تاريخ وذكريات

أسوأ حادث إرهابي للطائره المصرية رقم ٦٤٨ في مطار لوكا الدولي

مقال بقلم. مختار القاضي.ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏منظر داخلي‏‏‏
في يوم ٢٣ نوفمبر سنه ١٩٨٥ م كانت الطائره المصريه رقم ٢٦٦ علي موعد لقيام الرحله رقم ٦٤٨ من مطار آثينا الدولي . كان على متن الطائره العديد من الجنسيات منها اليونانيه والفلبينيه والمكسيكيه والأمريكيه والفلسطينيه. كان هناك أيضا أنباء تؤكد وجود يهود على متن الطائره. قبل إنطلاق الطائره إلي رحلتها تم تفتيش الركاب تفتيش ذاتي كما هو سائر في كافه دول العالم. عقب إنطلاق الطائره بلحظات حدث شيئ غريب حيث بدأ ثلاثه من ركاب الطائره في التحرك بطريقه مريبه في إتجاه غرفه قائد الطائره ومساعده وبعد وصولهم اليه هددوا قائد الطائره بالقتل في حاله رفضه تنفيذ أوامرهم وذلك قبل أن يلاحظ أمن الطائره هذه التحركات المريبه تجاه غرفه القياده حيث بدأوا بالفعل في إطلاق النيران علي الخاطفين وتمكن من قتل أحدهم مما أصاب الركاب والخاطفين بالزعر الشديد وبدأ الركاب في الصراخ والبكاء خوفا على حياتهم.ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏طائرة‏، ‏سماء‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

بدأ الركاب في النزول خلف المقاعد خوفا من القتل وعقب عمليه تبادل إطلاق النار بين الخاطفين وأمن الطائره تمكن أحد الخاطفين من قتل رجال الأمن بالطائره المصريه. عقب توقف إطلاق النار تم الكشف عن ثقب بالطائره نتيجه إصابته بطلقات ناريه فبدأ قائد الطائره الهبوط إلي مسافه الف قدم خوفا من إصابه الركاب بالإختناق. بدأ الخاطفين بتهديد طاقم الطائره بالتوجه إلي ليبيا بدلا من مصر ولكنه أخبرهم بأن الوقود لا يكفي وأن هناك تسرب للهواء داخل الطائره بما يهدد سلامه الجميع. تم الضغط أيضا على قائد الطائره بالتوجه إلي أقرب مطار للتذود بالوقود وكان أقرب مطار هو مطار لوكا الدولي في دوله مالطا. توجه قائد الطائره إلي مالطا مرغما وطالب سلطات المطار بالهبوط بطائرته إلي الرصيف للتذود بالوقود إلا أن سلطات مطار مالطا رفضوا الأمر وتشككوا في أن شيئا مريبا يحدث داخل الطائره.

قامت سلطات مطار لوكا الدولي بإطفاء أعمده الإناره بالمطار حتى لا تتمكن الطائره من الهبوط وساد المطار إظلام تام. إستمر الضغط على قائد الطائره لكي يهبط بالطائره إلي المطار رغم الظلام الدامس فاضطر إلي تنفيذ ما طلبوه بعد تهديدهم له بقتل الركاب واحدا تلو الآخر. توجه أمن المطار إلي الطائره مدججين بالأسلحه وبدأت المفاوضات بين الخاطفين وسلطات مطار لوكا للتذود بالوقود لكن إداره المطار رفضت فعاد الخاطفين بالتهديد بقتل الرهائن في حاله عدم تذويدهم بالوقود. أستمرت المفاوضات إلي أن عرض خاطفي الطائره على سلطات مطار لوكا الإفراج عن بعض الركاب مقابل تذويدهم بالوقود إلا أن طلبهم قوبل بالرفض كما أحسوا إنهم في حاله إطلاق سراح الرهائن جميعا ستكون حياتهم معرضه للخطر فهددوا بقتل الرهائن رهينه رهينه كل ربع ساعه في حاله عدم تذويدهم بالوقود .

بالفعل نفذ الخاطفين تهديهم وقتلوا أول الرهائن الموجوده بالطائره وقاموا بإلقاء جثته في ساحه المطار وذلك حتى يؤكدوا صحه تهديدهم. لم تستجيب إداره المطار لمطالب الخاطفين مما جعلهم يقتلون الرهينه الثانية ويلقون بجثته على ساحه المطار. بدأت وكالات الأنباء العالميه تذيع خبر أختطاف الطائره وقتل الرهائن وإلقاء جثثهم على ساحه مطار لوكا وبدأت بعض الدول تطالب السلطات المالطيه بالتدخل السريع لتحرير الرهائن وثارت تساؤلات حول عدد الرهائن ونوع الأسلحه وعدد الخاطفين.

قرر الرئيس السابق محمد حسني مبارك تجهيز فرقه تكون على إستعداد للسفر بسرعه إلي دوله مالطا للسيطره على الموقف وتحرير الرهائن وبالفعل إنطلقت الفرقه ٧٧٧ التابعه للقوات الخاصه المصريه لتنفيذ المهمه. وصلت القوات المصريه لمطار لوكا الدولي فجر يوم الخامس والعشرين من نوفمبر عام ١٩٨٥ م وبدأت في وضع خطه للهجوم على الطائره وبدأ الخاطفين في الشعور بالقلق فقاموا بطعن الركاب بطريقه عشوائيه وإلقاء جثثهم في ساحة المطار.

بعد مرور الساعه والنصف ساعه بدأت القوات المصريه الهجوم على الطائره وبدأ الخاطفين في إلقاء القنابل على ساحه الطائره وتبادل الخاطفين إطلاق النار على القوات المصريه وكذلك قام الخاطفين بقتل بعض الركاب.

نجحت القوات المصريه في قتل أحد الخاطفين وألقي الآخر سلاحه بعد أن تظاهر بأنه إصيب إصابه بالغه . عقب إنتهاء العمليه وصل عدد الضحايا من الركاب إلي ٥٨ راكب من أصل ٨٨ كانوا على متن الطائره وعقب البحث عن هويه الخاطف إتضح إنه عمر محمد علي التابع لمنظمه أبو نضال العراقيه المنشقه عن حركه فتح الفلسطينيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق