ساحة رأي

الذين باعوا دينهم وكانوا أغبياء

بقلم (مصرى الملاح)

أن الغباء ليس ميزة ولا مرض وراثى يتوارثه البشر ولكنة يعتبر صفه يكتسبها الإنسان والمجتمع البشرى برضا أو تنازل مؤقت أو أبدى عن المبادىء والقيم والأخلاق الحميدة التى تربينا عليها وتوارثناها عن آجدادنا وتعلمناها من الدين والكتب السماويه ورسائل الآنبياء وأولياء الله الصالحين بغرض تحقيق الغايات والأهداف ومصالح الزائفة التي تجعل ممن تظاهرون أنهم الفائزون بالباطل الحق .
فربما يشعرون أنهم الفائزون ولكنهم أغبياء وسيظلوا أغبياء على أرض الواقع والحاضر والمستقبل الغامض فمن عاش حرا وقويا هو من يجاهد نفسه وعقله على التمسك بروح الحق والعدل والمساواة والآخلاق ومبادىء التى هى علم الهويه والفلاح واليقين وليس صدى صوت متلون لظهور وتلمع الخفى الهش فمن يرضى أن يبيع ضميره وعقله مقابل النطق بالباطل وغش البشر وتجريح ممن حوله والبشر هو الخاسر بل المصيبه الكبرى وبعدها أنهم الضحايا الحقيقيون ولكنهم لا يشعرون والكارثة العظيمة أن هؤلاء نجدهم كل لحظة وكل يوم أمامنا الكثير منهم أصدقاء خادعون مزيفون وأحباب منافقون وراء مصالح شخصية أو مجتمع جاهل يبيع وعيه وفكره وعقله وراء الظلام العابث الهزلى .
أن الغباء الأكبر ليس هو أن تتظاهر أمام نفسك بآنگ جاهلا أو لا تعرف الحقيقة ولكن هو أن تقبل أن تبيع كلمه الحق أو تنافق بغرض الوصول للقمه وتصلق لسلطة عمل أو أن يصنع قوم وعشيرة من مجتمع من السفهاء والجاهلون والقوادين نجوم علم ومجتمع ورجال شرف وهم يعلمون أنهم لا يفقهون من العلم شيئا فهى الكارثة الكبرى وتصنف بأنها أزمة تحول من نقص وعى وتعقل إلى إنعدام الضمير الإنساني والآخلاقيات وبيع الدين وأصول الدين والآخلاق مقابل العبث وفراغ التهكمى الهزلى الذى ينشر فى عقول المجتمع وشبابة ووطن سموم فكر وسلوكيات وشذوذ للفكر الحر الغير مقبول .
فربما هى دائرة مغلقه فنرى مانراه من إنحطاط مستوى الفكر والإصلاح والفن والرياضة والثقافة والمعلومات وكل مجالات الحياة ونرى تطفح لسموم بشرية تدمر حضارة ووطن ودين وبرغم من غباء المجتمع يظل وراء الظلام حتى يصنع من هؤلاء نجوم وقادة ورجال شرف ودين وعلم ونجاح ولكن هو فساد مرتبط بمصطلح يترجم فى الحياه بمفهوم الفساد الآخلاقى
أن الغباء ليس ميزة ولا مرض ولكنه سلوك فرد يستمد القوة من ممن حولة مقابل تنازلهم عن وعى وعقل مقابل العبث الذى يصنعه فاسد وفاشل.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق