أخبار عاجلة
الرئيسية / حوارات وفضائيات / جريمة الخلافة العثمانية

جريمة الخلافة العثمانية

تقرير احمد المصري
في يونيو 1882 دعي مسيو دي فريسينيه رئيس وزراء فرنسا لعقد مؤتمر لمناقشة “المسألة المصرية”، و لبت الدعوة الدول الأوروبية الكبرى بريطانيا وروسيا وألمانيا وإيطاليا والنمسا و بالطبع فرنسا صاحبة الدعوة، وانعقد المؤتمر في الأستانة عاصمة الخلافة الإسلامية، وكان الخليفة حينها هو السلطان عبد الحميد الثاني، وانضمت دولة الخلافة للمؤتمرين على أرضها بعد بعض الممانعة، وكانت المشكلة التي تؤرق المؤتمرين، ودعتهم للاجتماع، والتي سميت حينها ب “المسألة المصرية”، هي أن الجيش المصري نمت قوته و صار مهددا للامتيازات الاجنبية التي منحتها الدولة العثمانية لهذه الدول في مصر، ولذلك كان لابد من قمعه، واتفق المؤتمرون على أن تقوم الدولة العثمانية بقمع الثورة العسكرية في مصر وتمكين الخديوي من استعادة سلطاته، ولكن خشي عبد الحميد الثاني من إرسال جيش لمصر خاصة و ذكريات هزائم العثمانيين أمام إبراهيم باشا كانت مازالت حاضرة، وفضلا عن ذلك كان يخشى أن تستغل روسيا انشغال الجيش العثماني بالحرب في مصر و تنقض عليه و تهاجمه، وكان الحل أمام المؤتمرين هو أن تقوم بريطانيا بالمهمة بدلا من الدولة العثمانية.
وبعد أسبوعين من انتهاء المؤتمر هاجم الأسطول البريطاني مصر، و قاوم الجيش المصري بقيادة أحمد عرابي بشراسة دفاعا عن مصر، واضطرت بريطانيا للجوء للسلطان عبد الحميد الثاني لكي يساعدها على قمع مقاومة عرابي، فأصدر جناب خليفة المسلمين عبد الحميد الثاني فرمانا بعصيان عرابي لأنه يقاوم غزو مصر من بريطانيا صديقة الإمبراطورية العثمانية، و كانت النتيجة انفضاض الجنود من حول عرابي، واحتلت مصر.
هذا المشهد المخزي من تاريخ الدولة العثمانية لم يكن الأول، فقد سبقه منتهي الخذلان والخيانة حينما لم تحرك ساكنا و لم ترسل جندي واحد لمحاربة نابليون الذي احتل جزء من الخلافة اسمه مصر.

https://arbstars.com

شاهد أيضاً

تعليق ناري من أسامة كمال على مناخ الاستثمار في مصر

كتب وليد شفيق قال الإعلامي أسامة كمال، إن مناخ الاستثمار يحتاج إلى تغير كامل ، …

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com