أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات وآراء / المؤتمر الثالث للمنتدي الإستراتيجي للتنمية 

المؤتمر الثالث للمنتدي الإستراتيجي للتنمية 

بقلم / كواعب أحمد البراهمي
والذي كان موضوعه الإقتصاد العادل وبرامج الحماية الإجتماعية . ( رؤي – نماذج – متطلبات ) .
إنعقد المؤتمر في السابع والعشرين من نوفمبر 2018 بالقاهرة . وقد حضره مجموعة من الشخصيات ذوي الخبرات والعقول الراجحة ممثلة في كافة القطاعات والتوجهات من رجال الشرطة والجيش والقضاء وأساتذة الجامعات وخبراء الإقتصاد والسياسة والإعلام , وهم الذين يدركون معني وأهمية بناء إستراتيجية حديثة تساهم في بناء الوطن ترتكز عليها التنمية ويستند إليها متخذي القرار بناء علي المعلومات الدقيقة .
ولقد كان لي شرف المشاركة للمرة الثانية في المؤتمر . وقد تقدمت بورقة عمل للمطالبة بتعديل بعض القوانين الموجودة , وكذلك لتشريع قوانين تتعلق بحقوق المرأة بوصفها نصف المجتمع وهي التي تعتني بالنصف الآخر وتساعده , وذلك في محاولة مني لتحقيق أكبر قدر من العدالة لكثير من السيدات اللواتي لا يحصلن علي حقوقهن . وبعض ما قد جاء في ورقة العمل المقدمة مني :-
( عانت المرأة كثيرا من عدم حصولها علي بعض حقوقها فلقد كانت محرومة فترة طويلة جدا من الميراث الخاص بها وخاصة في المجتمعات الريفية ومجتمع الصعيد وربما أغلب المجتمعات العربية .
وقد تم صدور التعديل الأخير في قانون المواريث والذي كنت بفضل الله من أوائل الذين نادوا كثيرا بهذا المطلب وتحدثت عن ما يحويه كتابي شرائع محرمة عبر التلفزيون والراديو وشرح مدي التقصير وعدم قدرة المرأة علي حصولها علي حقها الشرعي والذي شرعه الله من فوق سبع سموات .
و طرحت أيضا في الكتاب الحقوق الأخري للمرأة مثل حقها في إختيار الزوج وحقها في الطلاق , وحصار المجتمع لها بعادات وتقاليد بالية تجعلها تدفع الثمن من حياتها وكرامتها وسعادتها .
وذلك كي لا تتعرض للإنتقاد أو للإتهام بأنها قليلة الأدب أو عديمة الحياء . رغم أن تلك الحقوق شرعها االله سبحانه وتعالي .
ولكن بعض القوانين تحتاج إلي تعديل , بل ونحتاج إلي إستصدار قوانين جديدة تكفل للمرأة الحياة الكريمة , ومن ذلك فأنني أطالب بتعديل قانون المواريث . أو إضافة ما يضمن له أليات تطبيقه .
حيث أن المرأة التي لا تستطيع أن تقوم برفع دعوي فرز وتجنيب أو تقسيم للميراث , فهي من باب أولي لا تستطيع أن تقوم برفع جنحة مباشرة ضد أخيها أو أبيها لو كان الميراث من والدتها , فهي في كل الحالات لن تحصل علي حقوقها , لذلك لابد أن يكون تقسيم المواريث بمعرفة المحكمة , حيث بعد عمل إعلام الوراثة تقوم نيابة أحوال الأسرة بمقابلة جميع الورثة وحصر التركة وكتابة حق كل وارث محدد داخل الحكم , فلا تضطر المرأة لرفع الدعوي .
وأطالب كذلك بسن قانون آخر أيضا للحفاظ علي كرامة المرأة ولقد كتبت عن ذلك في جريدة أخبار قنا العدد 172 والصادرة في أغسطس 2012 , وتحدثت كذلك في بعض برامج التلفزيون علي قناة النيل الثقافية , وفي الراديو عن أنه في حالة أن يطالب الزوج من زوجته الجلوس بالمنزل لرعاية الأبناء وعدم العمل , لابد أن تحصل علي راتب شهري منه في حالة الطلاق ,أما إذا كان عمرها فوق الاربعين ولم تعمل وتم الطلاق وهي ليست موظفة ولا لديها مصدر للدخل ولا وارثة فلابد أن ينفق عليها مطلقها حتي الوفاة أو الزواج من غيره , وذلك بفرض مبلغ معين يتناسب مع قدرته ليكفل لها الحياة الكريمة لأن كثير من النساء يتم طلاقهن في عمر كبير ولا تجد ما تعيش به , وتتعرض للإهانة بعدما قضت عمرها في خدمة هذا الزوج وأصبحت لا تستطيع العمل ولا الحصول علي فرصة عمل . ولا يتم هذا الفرض في حالة طلاق الفتاة الشابة حيث يمكنها العمل , وتحدثت عن وجود آلية للحصول علي مبلغ النفقة من الأزواج المتهربين من الدفع , وترك الأولاد في رقبة الأم وحدها للتولي مسئوليتهم ) .
وقد تحدث بعض الحضور المشاركين بالمؤتمر علي مدي ثمان ساعات في خمس جلسات منفصلة عن المحاور التي يناقشها المنتدي والتي منها برامج الإصلاح الإقتصادي في ضوء إستراتيجية التنمية المستدامة . وحماية الطبقة المتوسطة في مواجهه إرتفاع الأسعار , ودور رجال الأعمال في توفير فرص العمل ومساندة الإصلاح الإقتصادي .
وخرج المؤتمر ببعض التوصيات أهمها
– الإقتصاد العادل ضرورة, وذلك بوضع معايير للنشاط الإقتصادي للحفاظ عليها ومراقبة الدولة للنواحي الإقتصادية لحماية المصلحة العامة قبل المصلحة الشخصية .والتأكيد علي حماية المجتمع من أي إستغلال أو وضع إحتكاري .
– التنسيق الكامل والمتكامل بين أطراف معادلة التنمية في مصر , وهي الدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني .
من خلال تبني الدولة لمفهوم الحوكمة الرشيدة , والقطاع الخاص لمفهوم المسئولية الإجتماعية , والمجتمع المدني لمفهوم العصف الذهني القائم علي التخطيط والإدارة الذكية .
– السعي نحو تفعيل مواد الدستور المصري وخاصة فيما يتعلق بحق الحياة الكريمة للمواطن من خلال إقتصاد رشيد يلبي الأبعاد الإجتماعية المتمثلة في فرص عمل ونمو إقتصادي .
– إن زيادة معدل الإنتاجية هو أنسب الطرق لعلو الموقع الرئيسي لمصر في المنطقة من خلال تراكم الموارد المالية والبشرية والمعرفية . مع العمل علي حشد كل هذه المواد وحسن إستخدامها , والعمل علي إختيار تطبيق النموذج الأوروبي في علاج الإدمان لحماية أهم موارد لدينا , وهو المورد البشري .
-كذلك ضرورة تبني إستراتيجية الصحة بعد حوار مجتمعي حقيقي حول أنسب الطرق لمواجهة خطر الزيادة السكانية العشوائية وحفظ حق مصر في الحصول علي خصائص وضعية مرضية للتركيبة السكانية لبناء فريضة التنمية المستدامة .
– إعادة صياغة التشريعات المتعلقة ببرامج الحماية الإجتماعية مع الإصرار علي تنفيذها في إطار من الشفافية .
– ضرورة دعم القطاع الخاص وحمايته , مع عدم إهمال القطاع العام ليكون مساندا للطبقات الوسطي عندما ينحرف القطاع الخاص .
الإهتمام بالمواطن البسيط والحث علي ضرورة الإهتمام بالإنتاج ودعم المستثمر الوطني , لأنه هو الذي سيجذب المستثمر الأجنبي .
وقد أبرز المؤتمر أهمية برامج الحماية الإجتماعية وتحقيق المصلحة القومية والسلام الإجتماعي – وحث علي ضرورة الإستفادة من تجارب الدول التي سبقتنا في الإصلاح الإقتصادي ورفع مستوي الفرد الذي يعد أساس نجاح السياسات والبرامج التنموية .
ترأس المؤتمر الدكتور / علاء رزق والدكتورة / سامية أبو النصر .
https://arbstars.com

شاهد أيضاً

أنوار باريس تشعلها نيران الفساد ومصالح النخبة الحاكمة “4”

بقلم/ مجدي فتح الله ارحل .. ارحل .. ارحل . ارتفع سقف المطالب وقال اصحاب …

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com