الرئيسية / علوم وتكنولوجيا / الجاسوس الإرهابي خميس بيومي الذي باع كل شيئ لأجل المال

الجاسوس الإرهابي خميس بيومي الذي باع كل شيئ لأجل المال

مقال بقلم . مختار القاضي .
أسمه خميس أحمد بيومي ولد بأحد ضواحي لبنان من أسره ميسوره الحال كان والده من أكبر مقاولي لبنان وله مكتب فخم . عاش بيومي مدللا مرفها يعشق النساء والخمر والسهرات الحمراء والمخدران وقد حاول والده الإعتماد عليه مرارا وتكرارا دون جدوى حتي يأس منه ومات في حادث سياره ولم تتحقق أمنيته في أن يرى إبنه رجلا حقيقيا وليس شابا مدللا كما هو حاله . علم خميس بيومي أن والده مات مديونا بمبالغ كبيره وإنه أصبح الوحيد العائل لاسرته فترك كل شيئ وبدأ في البحث عن عمل . عمل خميس في أحد مراكز تأهيل المعاقين في صيدا للإنفاق على أسرته براتب ضعيف لا يكفي نفقات العائله فحاول الهجره إلي كندا دون جدوى .

تحول خميس إلي شخص شديد العصبيه وضعفت شخصيته بسبب الفشل . أستمر خميس في عمله بالتأهيل المهني واكتسب خبره كبيره وذات يوم دعته إمرأه أرمنيه لعلاج أبنتها المعاقه في المنزل وتسلم كافه التقارير الخاصه بحالتها وذات يوم إلتقي بخالها كوبليان تاجر المجوهرات ودار بينهما حديث عرف عنه كوبليان قصته بالكامل . أحس كوبليان إن خميس صيد سهل وعرض عليه العمل بمقابل مادي مناسب فأكد له خميس إستعداده لعمل أي شيئ مقابل المال . سافر كوبليان إلي بيروت ووضع خميس تحت المراقبه ليعرف كل تحركاته وذات يوم فوجيئ بخميس يقف أمامه ويطلب منه الالتحاق بالعمل الذي وعده به لانه ضاق بالديون ومتاعب الحياه فرحب كوبليان بذلك بكل سعاده . بدأ كوبليان في إنفاق الكثير من الأموال على خميس حتى يعود إلي سابق عهده وذكرياته من السهر والملذات .

قام كوبليان بتدبير لقاء بين خميس وضابط مخابرات إسرائيلي ينتحل صفه رجل أعمال برتغالي يدعي روبرتو وتعددت اللقاءات وقام روبرتو بتدريب خميس على كيفيه صنع المتفجرات والعبوات الناسفه وأساليب التخفي والتمويه وعدم إثاره الشبهات حوله . تلقي خميس تعليمات بتفجير السفاره العراقيه ببيروت وفي البدايه شعر بالخوف ولكن سرعان ماحمل القنبله وإتجه إلي السفاره وقام بتفجير مبني السفاره الذي أحدث دوي رهيب وفر هاربا . كانت حصيله القتلي ٩ أشخاص . بدأ خميس يكرر عملياته الإرهابيه ليحصل على الأموال فقام بتفجير عددا من المساجد والكنائس لنشر الفتنه بين المسلمين والمسيحيين في لبنان .

تمكن خميس من تجنيد مدرس لبناني فصل من عمله بسبب شذوذه الجنسي ويدعي جميل الفرج . قام خميس وجميل بعمل تشكيل إرهابي وقاما معا بتفجير عدد من المواقع الهامه تحت غطاء الموساد دون أن يتمكن الأمن من الإمساك بهما . نجح جميل في تجنيد شابين ليعملان لصالح الموساد كجواسيس مقابل المال . صدرت تعليمات لخميس وجميل بتفجير مراكز منظمه التحرير الفلسطينيه ببيروت حيث قاما بتفجير المبني الموجود بكورنيش المزرعه كما قاما بتفجير مركز الأبحاث الخاص بالمنظمه وبعدها قاما بتفجير مركز شئون الأرض المحتله التابع لمنظمه التحرير الفلسطينيه بلبنان . في التاسع من يناير سنه ١٩٧٥ م تم إلقاء القبض على خميس بيومي بشارع كورنيش المزرعه وهو يقوم برسم لوحه كروكيه لمقر أحد مراكز منظمه التحرير الفلسطينيه وتم إحالته للتحقيق حاول المراوغه وأخيرا إنهار وأعترف بكل شيئ وتم الحكم عليه بالسجن ١٠ سنوات .

https://arbstars.com

شاهد أيضاً

وزير التعليم العالى ورئيس أكاديمية البحث العلمى يفتتحان افتتاح أعمال تطوير مكتب براءات الاختراع المصري

كتب شحاتة أحمد افتتح صباح اليوم الدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي …

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com