الرئيسية / مقالات وآراء / مصلحة الوطن فوق الجميع 

مصلحة الوطن فوق الجميع 

بقلم/عبدالحميد شومان
بداية هل يمكن أن تكون اعمال التفجيرات وقتل الابرياء في سيناء أو غيرها مثلاً جزءاً من المصلحة الوطنية؟ هل قبول اعمال الفوضى والرغبة في سقوط الدولة جزء مكمل لهذه المصلحة وهل السعي لوضع الفتن بين ابناء النسيج الوطني الواحد مسلمين واقباط في مصلحة الوطن؟؟ وهل المكشككين والمزايدين علي وطنية من يقوم بالاصلاح الاقتصادي ولم الشمل المصري بالافريقي مصلحة وطنية ؟؟
وهل بقاء الحال كما هو عليه بعد الثورات والشهداء دون محاربة جادة مصلحة وطنية ؟؟ وهذه تساؤلات قليلة من كثير.
لذا يتوجب علينا جميعا أن تعلو المصلحة الوطنية فوق كل الطموحات الشخصية والحزبية والاهلية ويجب أن نجعلها مصلحة عليا فوق كل المصالح والاعتبارات الأخرى ويجب أن ينطلق هذا الموقف باتجاه الفعل الصحيح وفق حسابات دقيقة بعيدًا عن مستنقع المنافع والأحقاد والرواسب الدنيئة والحسابات الذاتية والطموحات والمصالح الذاتية لأنها مواقف مرفوضة بكل المعاير الدينية والأخلاقية والوطنية.
إن محاولة إغفال المصلحة الوطنية العليا يفقد الشخصية صفة الوطنية ويغمسها في المصالح الأنانية الضيقة إن على الجميع ترتيب الأولويات بما يضمن المصلحة الوطنية العليا ومستقبل الأجيال القادمة، وحفظاً لمصلحة الأمة وتقديساً للوحدة وللتراب ورفض كل محاولات البعض لتقليص الفرص أمام فرض الوطنية والانتماء وفق ممارسات وأفعال وخطب بعيدة عن الذكاء والحكمة وبعد النظر. والرؤيا المستقبلية لهذا الوطن التي فيه مستقبلنا ومستقبل أبنائنا.
إنني أشعر بتأنيب الضمير حين أسمع من أن البعض قد اخترق جدار المصلحة الوطنية العليا وأخذ يمارس الوصاية والتسلط وينتهك حرمة وحدة الصف المصري العظيم ويفضل مصلحته أو مصلحة كيان يمثله أو يشيع الأخبار الكاذبة ويسرد ويروج القصص الوهمية والحكايا ويتحدث بلا وعي ولا إدراك ولا مخيلة، وبتجرد تام من المسئولية والحنكة والعقل.
لقد مللنا من التصريحات النارية والخطب الرنانة والتشدق الضيق الأعمى والشك اللا محدود التي لم تؤدي كلها إلا إلى الاحتقان والتوتر والتفرقة والعنصرية بعيداً عن الحس الوطني والتطلع الحقيقي للنماء والتطور والمواكبة في كل المجالات .
إن على الجميع أن يترجموا عملياً إيمانهم العميق بالعمل لصالح الوطن وليس لصالح الذات او الكتل والتيارات والجهات والتجمعات و الأحزاب وإنما مصلحة مشتركة هي مصر التي نعيش علي ارضها وسمائها غطائنا وشعباً واحداً.
إن محاولة سرقة الوطنية أو تغيير مفاهيمها وانتمائها من البعض وبطرق ملتوية ومختلفة تشوبها العتمة ويلونها الرماد يوفر الإحساس بالمرارة، وينذر بأخطار رهيبة لم تكن في الحسبان ولا ضمن الأجندة.وستكون عواقبها وخيمة على هذا الوطن انه لا يحتمل المزيد فقد أنهك لفترات طويلة أما آن الأوان أن يعيش في امن وأمان واستقرار ورخاء ونماء فقدته دول شقيقة بسبب ويلات الحروب والثورات وعلت فيها المصالح الشخصية علي المصالح العامة.
إن التسويف والمماطلة والظهور أو الانتماء لتيار معين في الفعل يعد دليلاً واضحًا وإصرارًا عميقًا على تقديم المصلحة الشخصية الضيقة على المصلحة الوطنية العليا.وهذا أيضا منذر بالخطر.
إنها مفارقة كبرى يعرق منها الجبين وتميل عندها كفة العدل والإنصاف ناهيك عما تتركه من أثر سلبي في وجدان الناس. خاصة وان مصر تمر بمرحلة دقيقة وحساسة تتطلب وقفة الجميع وإصرارهم للخروج مما هي فيه حتي يكون هناك اصلاح اقتصادي صحيح وتنمية اننا في مرحلة بناء تتطلب منا الاصطفاف خلف قائد واحد بدء مسيرة تنميه بخطا ثابته لذا تتوجب علينا المصلحة العليا للوطن ان نتوحد ولا ننظر بالنظرة الضيقة ونردد كلمات الجماعة الارهابية المعادية لمصالح الوطن ولا يفضلون الا مصالحهم الشخصية.
إن مسلسل الضحك على الذقون قد ولي من خلال أطروحات وأقاويل وخطب سقيمة واهية لاهية صفراء تبثها منابر ملتهبه علي السنه بغبغانات واقزام الجماعة الارهابية.
ويجب أن يقزم من نصبوا أنفسهم أوصياء على المجتمع ويفهموا بأننا أمة واعية ونسيجاً كبيراً من العلماء والمثقفين والأدباء والإعلاميين، وحتى جميع طبقات مجتمعنا الأخرى المختلفة والمتفاوتة أصبحت تعي وتدرك وتفرق بين القاعات الموحشة التي تملأ القلوب همًا وحزنًا وأسى وبين قاعات الإبداع والعطاء والاختراع وتفعيل الفكر والعقل والمنطق. نعم نحن بحاجة إلى مراجعة نعيد من خلالها تعريف مفهوم الوطنية حتى نتمكن من تحديد مرتكزات راسخة للمصلحة الوطنية العليا وعلينا أن نعيد النظر بكل ما من شأنه تجديد الخطاب الاجتماعي المصري إذا أردنا السير معاً فعلينا تحديد مرتكزات جديدة ومتفق عليها للممارسة السياسية والعمل السياسي المشترك لكل الفئات دون استثنى ولتكن مصلحة الوطن أولا.
وإذا كنا بحاجة ماسة لشيء فهو الخطاب الاجتماعي الجديد القائم على الوطنية المصرية بكل مدلولاتها ومعانيها وقيمها وأخلاقياتها.

https://arbstars.com

شاهد أيضاً

رسالة إلى الرئيس

بقلم محمود عبدالعزيز الأقدار تصنع الرجال والرجال هم الذين يصنعون التاريخ ويسطرون سيرهم العطرة في …

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com