الرئيسية / تكنولوجيا ومعلومات / الاستعمار الفرنسي للقارة السمراء!!

الاستعمار الفرنسي للقارة السمراء!!

كتب / عبدالحميد خليفة .
لقد كان القذافي سابقا لعصره عندما أجبر الحكومة الإيطالية أن تدفع له تعويضات عن احتلالها لليبيا ، لكن دول الغرب الإفريقي “بنين، بوركينا فاسو، غينيا – بساو، ساحل العاج، مالي، النيجر، السنغال، توجو، الكاميرون، جمهورية أفريقيا الوسطى، تشاد، جمهورية الكونغو، غينيا الاستوائية، الجابون” تأبى أن ترى النور ومازالت تدفع للمحتل الفرنسي تعويضات حتى اليوم عن احتلاله لهم !!، هذا ما أكده لويجي دي مايو نائب رئيس الحكومة الإيطالية بقوله: لو لم تسرق فرنسا خيرات إفريقيا في الأربعة عشر دولة التي تحتلها حتى الآن لكانت إفريقيا في المرتبة الخامسة عشر عالميا، وأكد أن فرنسا تعرقل نموها، وطالب الاتحاد الأوربي بتصفية الاحتلال الفرنسي لإفريقيا مما أشعل أزمة دبلوماسية بين البلدين ، ولكن ألم ترحل فرنسا عن إفريقيا منذ نصف قرن تقريبا؟ هراء !
والأغرب أن الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك قد اعترف قبيل رحيلة بأنه فرنسا ما زالت تحتل دول الغرب الإفريقي وتستنزف ثرواتها قال : لكي نكون صرحاء، يجب أن نعترف بأن جزءًا كبيرًا من الأموال في بنوكنا قادمة تحديدًا من استغلال القارة الأفريقية. ، ولكن كيف ذلك ؟؟
القصة بدأت عندما أعلنت فرنسا رحيلها العسكري الدول الإفريقية وعقدت معها اتفاقات جلاء،لكنها عمدت لاحتلالها أقتصاديا ، فالدول ال14 ملزمون بإيداع 85% من الدخل القومي لبلادهم في البنك المركزي الفرنسي تحت سيطرة الوزير الفرنسي للرقابة المالية، والأشد أنهم ملزمة بدفع ديون فترة الاحتلال الفرنسي لبلادهم لا العكس!! أي ما يقرب من 500 مليار يورو يدفعونها سنويا لفرنسا تعويضا عن رحيلها عن بلادهم!
ومن يرفض من الحكام الأفارقة يقتل أو الانقلابات العسكرية ، ومن ينفذ يدعم من باريس ويسمح له بالمشاركة في نهب خيرات بلاده ، بينما تموت شعوبهم من الفقر!
والسر في عصا فرانس أفريك!! في عهد الرئيس الفرنسي شارل ديجول 1958 اقترح منح الدول الإفريقية الاستقلال في العلن ، لكنه نسج لها في السر قيودا ستبقيها في قبضته للنهاية ، فإفريقيا لديجول منجم المواد الخام .
ولتدار المعركة تحت شعار “أبقوا إفريقية فقيرة تحت سيطرة فرنسا” وأوكل الخطة لبيير غيوما وزير المحروقات وجاك فوكار أمين عام الإليزية والمهندس الحقيقي لشبكات فرنسا إفريقية ولنفهم طبيعة الشبكة فهذه الشبكات لا تخضع للسياسة الفرنسية بل للرئيس مباشرة ومهامهم :” تدبير الانقلابات أو إفشالها ، تعيين الرؤساء أو الإطاحة بهم ، تمويل حركات التمرد أو محاربتها ، الاغتيالات السياسية .”
ولا أدل من تدخل فرنسا 35 مرة عسكريا في الدول الإفريقية ، وما زالت القوات الفرنسية تتمركز في 8 دول على الأقل حتى الآن ، ولنضرب مثالا واحدا لنقرب الصورة قتلت شبكة فوكار سيلفانوس أوليمبيو، أول رئيس منتخب لجمهورية توجو بواسطة مجموعة من الجنود المدعومين من فرنسا لمعارضته للهيمنة الفرنسية على بلاده ، وكانت شبكة فرانس أفريك قد أكتشفت في منتصف التسعينيات عندما تم الكشف عن غسيل أموال لأكثر من نصف مليار دولار قادمة من إفريقيا فيما عرف بفضيحة إيلف ، وهي شركة بترول في الظاهر باطنها رجال مخابرات وتجسس وجيش ورجال أعمال من الصهيونية العالمية تستنزف ثروات الدول الإفريقية لصالح فرنسا ، وعندما افتضح أمرها حلت الشركة في الظاهر واندمجت مع شركات أخرى فرنسية ما زالت تسيطر على موارد القارة التعيسة ، بقيت كلمة لكي تفهم القصة ما الذي يجبر الدول الإفريقية أن تسقط بهذا الشكل المريع في براثن الطاغوت الفرنسي ؟ إنها المعاهدة وشروطها
1. لدول الإفريقية ملزمة بدفع استحقاقات البنية التحتية التي بنتها فرنسا في هذه الدول خلال احتلالها لها.
2. الدول الإفريقية ملزمة بإيداع احتياطاتها القومية من النقد في البنك المركزي الفرنسي.
3. فرنسا تسمح لهم ب15% فقط من أموالهم خلال السنة. وإذا احتاجوا للمزيد من أموالهم تقرضهم فرنسا من الـ65% من الخزانة الفرنسية مقابل فوائد.
4. فرنسا لها الأولوية في شراء أي موارد طبيعية مُكتشفة إفريقيا ،وإذا رفضت الشراء يمكن للدول التصرف في مواردها .
5. لفرنسا الأولوية في الحصول على العطاءات والمناقصات العامة لشركاتها .
6. لفرنسا الحقوق في تزويد جيوش هذه الدول بالمعدات العسكرية وتدريب ضباطها.
7. لفرنسا الحق في نشر قواتها والتدخل العسكري في أحد هذه الدول للحفاظ على مصالحها.
8. الالتزام بجعل اللغة الرسمية للبلاد هي اللغة الفرنسية وأيضًا لغة التعليم.
9. الالتزام بالعملة الفرنسية للدول المحتلة “الفرنك الأفريقي”
10. عدم الانضمام لأي تحالف عسكري مع أي دولة إلا بعد الحصول على إذن من فرنسا.
11. الالتزام بالتحالف مع فرنسا في حالة وجود حرب أو كارثة عالمية .
بقي أن تعلم أن هتلر أحتل فرنسا في ثلاثة أسابيع ، وأن الدول الحلوب للثروات لو فكرت في الاتحاد لكونت أعظم إمبراطورية في الألفية الجديدة ، ولكن هيهات هيهات في ظل كابوس الهيمنة للشركات متعددة الجنسيات تحت مسمى العولمة والفرنكوفونية !
https://arbstars.com

شاهد أيضاً

مفاجاة :تطبيق جديد داخل الواتس ساب

كتبت/شادية محمد الوكيل لزيادة مستوى الخصوصية، يستعد تطبيق المراسلة الفورية “واتساب” لطرح متصفح إنترنت داخل …

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com