الرئيسية / المرأة والطفل / رحلة كفاح الأم المثالية من ” أم الحويطات “

رحلة كفاح الأم المثالية من ” أم الحويطات “

إلى الأم المثالية بسفاجاتوفى زوجها وتركها .. فاستكملت هى رحلة الحياة الشاقة بمفردها .
البحر الأحمر / حنان عبدالله
أمهات القبائل البدوية العربية تحمل على عاتقها الكثير من قصص الكفاح والتضحية في سبيل تربية أولادها فى ظل الحياة القاسيبة فى العيش بالصحراء ، منهن من تخلى عنها زوجها أو توفى وتركها هي وأولادها في تعانى قسوة الحياة بمفردها دون عائل أو سند لها ، ومنهن من كافحت وناضلت وسهرت تساند زوجها فى مقاومة أنواء الحياة المختلفة تربى أولادها تفرح لفرحهم وتألم لألمهم ، وهذه قصة إحداهن وهى واحدة من هذه الأمهات العربية المكافحة التى تحملت المسئولية كاملة بعد وفاة زوجها فى رعاية أسرتها تقاوم بحر الحياة المتلاطم الأمواج حتى أوصلتهم إلى بر الأمان . يلتقط أطراف الحديث الأبن البار الدكتور / أحمد إبراهيم الحاصل على شهادة الدكتوراة فى الكيمياء من جامعة الملكة بانجلترا يقول : تم اختيار أمي أماً مثالية عن مدينة سفاجا من قبل حزب حماة وطن ضمن 22 أم مثالية يمثلن مدينة سفاجا ..
أمى هى السيدة / هدية خليل إسماعيل ولدت في محافظه قنا ولديها من الأولاد ثلاثة أبناء وبنت هم أحمد، ومحمود، ومحمد، ونجوى . انا حصلت على الدكتوراة من جامعة الملكة بإنجلترا ومقيم فى انجلترا، أما أخى ومحمود فهو حاصل على معهد تجارى، وأختى نجوى تعليم متوسط ، وأخى محمد فى العام الأخير من كليه الحقوق. ويضيف ــ عاشت أمى حياة بسيطة في قريه أم الحويطات ، لكن رغم بساطة هذه الحياة إلا أنها كانت تحمل في طياتها تحديات جسام بعد وفاة زوجها والدى المرحوم / إبراهيم عثمان وكان عاملاً بشركةالفوسفات ، ومع حدوث السيول في عام 1997 تم تهجير الأسرةمن قرية أم الحويطات وانتقلنا للعيس بمدينة سفاجا ..
وهنا واجهت أمى أكبر تحدى فى العيش والتأقلم بمكانها الجديد ومساعدة مساعده زوجها في بناء بيت صغير جديد في الأشغال ، وأتذكر كنا نعيش لفترات طويلة دون كهرباء وماء ، وكانت أمى تساعد والدى ببناء المنزل دون الاستعانة بأحد أمي حيث كان الحال على قده ، كان والدي يصنع طوب البيت بنفسه ووالدتى تساعده فى ذلك حتى اكتمل بناء البيت بالجهود الذاتية . ويستكمل قائلا ــ أتذكر جيدا وأنا كنت أدرس الماجستير كانت تسهر معي حتي الفجر، تؤانسنى وتعمل لى ماأحتاجه من طعام أو كوب من لاشاى أو القهوة ، ثم تقوم لتصلى الفجر لتستكمل يومها فى تحمل أعباء البيت من كنس وطيبخ وإعداد أخوتى للذهاب لمدارسهم .
ويستطر فيقول ــ أمى رغم أنها لم تنل أى قسط من التعليم إلا أنها وقفت بجوارى إنا وأخواتي تساندنا وتشجعنا على التعليم والتفوق إلى أن حصلنا جميعا على شهاداتنا ونصل إلى ما وصلنا إليه نحن الآن !!! وهنا كان التحدى الأكبر والأعظم فى حياتها عندما توفى والدي رحمه الله فى عام 2016 .. هنا فكرت جدياً إني أتوقف عن الاستمرار فى الدراسة وأنهى دراستى بإنجلترا وأعود إلى مصر لكى أمكث بجوارها إلا أنها رفضت بإباء وشموخ وأصرت على استكمال رسالة الدكتوراة وتحملت هى ظروف الحياة القاسية بمفردها دون عائل سوى الله سبحانه وتعالى لتوصلنا جميعا إلى بر الأمان وتجعل منا أفراداً ناجحين يشرفون أسرتهم ووطنهم .
وتلتقط أطراف الحديث ابنتها نجوى فتقول : كنت أدعو الله أن يوفقنى في دراستى من أجل أمى وليس من أجلى، وقد استجاب الله تعالى لدعواتي . ويضيف محمود فيقول : نحن لو عملنا المستحيل لإرضاء والدتنا فلن نوفيها حقها وتعبها وشقائها وتحملها ظروف الحياة القاسية دون عائل وفى النهاية بقت كلمة نقول فيها : حقا الأم مدرسة إذا أعددتها .. أعددت شعباً طيب الأعراق تحية لكل أم جاهدت وناضلت حتى أوصلت أبنائها إلى ما وصلوا إليه ليكونوا مواطنين مخلصين يشرفون ويرفعون شان أسرهم ويخدمون وطنهم فى كل المجالات .
https://arbstars.com

شاهد أيضاً

وصفات بديلة للشامبو

كتبت/شادية محمد الوكيل تعتقد الكثيرات خطأ أن الشامبو واحد من أكثر مستحضرات العناية الآمنة بالشعر، …

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com