الرئيسية / مجتمع / كيفية إحتفال أجدادنا الفراعنة ” بعيد شم النسيم “

كيفية إحتفال أجدادنا الفراعنة ” بعيد شم النسيم “

البحر الأحمر : حنان عبدالله
يحتفل المصريون بعيد “شم النسيم” منذ 5 آلاف عام محافظين على طقوسه القديمة، وبالتحديد يرجع إلى أواخر الأسرة الثالثة الفرعونية، ويرمز إلى بداية حياة جديدة، وفقًا للجداريات المكتشفة، حيث إن المصري القديم تعوّد أن يبدأ صباح هذا اليوم – كما جاء في البرديات القديمة – بإهداء زوجته زهرة من اللوتس. وكان القدماء يطلقون على هذا اليوم الرسمي “عيد الربيع”، ويجتمعون أمام الواجهة الشمالية للهرم ليشهدوا غروب الشمس، ويظهر قرص الشمس مقتربًا تدريجيًا من الهرم حتى يبدو للناظرين وكأنه يجلس فوق قمته، فتخترقها أشعة الشمس لتبدو واجهة الهرم وقد انشطرت شطرين. وكان الفراعنة يحيون الليلة الأولى، التي عًرفت بـ”ليلة الرؤية”، بطقوس دينية، قبل أن يتحوّل العيد مع شروق الشمس إلى عيد شعبي.
أصل تسمية شم النسيم أطلق الفراعنة على هذا العيد اسم “عيد شموش” أي “بعث الحياة”، وحرِّف الاسم على مر الزمن، لا سيما في العصر القبطي، إلى أن أصبح “شم”، ثم أضيفت إليه كلمة النسيم نسبة إلى نسمة الربيع التي تُعلن وصوله، ويخرج المحتفلون بعيد “شم النسيم” جماعات إلى الحدائق والمتنزهات ليستقبلوا الشمس عند شروقها، حاملين طعامهم وشرابهم، ليقضوا اليوم في الاحتفال، وتتزيّن الفتيات بعقود الياسمين، ويحمل الأطفال سعف النخيل المزيّن بالألوان والزهور، وتُقام حفلات الرقص على أنغام الناي والمزمار، تصاحبها الأغاني والأناشيد الخاصة بعيد الربيع.. فضلًا عن إعداد المأكولات الخاصة، كتلوين البيض وتجهيز الفسيخ. أصل تسمية شم النسيم مائدة شم النسيم تحفل مائدة عيد الربيع بالأطعمة المحببة للمصريين مثل “البيض الملون”، ويرمز هذا لدى المصريين القدامى إلى خلق الحياة، لذا كان يعدّ أكل البيض في الاحتفال بقدوم الربيع من الشعائر المقدسة، وقد كان المصريون ينقشون على البيض دعواتهم وأمنياتهم للعام الجديد ويضعونه في سلال من سعف النخيل يعلقونها في شرفات المنازل أو على أغصان الأشجار لتحظى ببركات نور الإله عند شروقه فيحقق أمنياتهم.
يتوارث الشعب المصري مع عيد الربيع مجموعة عادات وتقاليد وقائمة أطعمة مرتبطة به تشمل: البيض، والفسيخ (السمك المملح)، والخَس والبصل الأخضر، وكل من هذه الأطعمة كان له معنى ومدلول عند قدماء المصريين، إذ يرمز البيض إلى خلق الحياة، ويرمز البصل لديهم إلى إرادة الحياة وقهر الموت والتغلب على المرض، فيما كان الخس من النباتات المقدسة.
واعتبر الفراعنة أن تناول الفسيخ (السمك المملح) في هذه المناسبة يعبر عن الخصوبة والبهجة ورمز للخير والرزق أما عادة تلوين البيض بمختلف اشكاله، بدأ فى مصر وليس فلسطين كما يشاع. الأبعاد الدينية “لشم النسيم” احتفل المصريون بكل طوائفهم ومعتقداتهم “بشم النسيم”، فاحتفل به اليهود في عهد النبى “موسى”، ويقال إنهم كانوا يحتفلون بالعيد وقت خروجهم من مصر، حتى لا يشعر بهم أهل مصر وهم يحملون معهم امتعتهم، واتخذوا هذا اليوم عيدًا لهم، وجعلوه رأس السنة العبرية، وأطلقوا عليه “عيد الفصح”، وهي كلمة عبرية تعنى الخروج. وعندما دخلت المسيحية إلى مصر، وافق الاحتفال بعيد القيامة المجيد عيد الربيع، فيحتفل المسيحيون يوم الأحد بعيد القيامة، ثم يوم الإثنين بشم النسيم. استمر الاحتفال بشم النسيم عندما دخل الإسلام مصر، واعتبروه الممصريون طقس من الطقوس المتوارثة عن الأجداد، ولم يطرأ أي تغيير حتى الآن. دمتم ودامت اعياد مصر .
https://arbstars.com

شاهد أيضاً

كل سنة وأنت طيب يا محمد

تهنئ جريدة ” العهد الدولي ” والصحفي احمد سامي ” محمد سامي عبد ربه الطالب …

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com