الرئيسية / ثقافة وأدب / رواية الحلم المستحيل الرواية الأولى عربيا بالثقافة اليابانية

رواية الحلم المستحيل الرواية الأولى عربيا بالثقافة اليابانية

كتب : أحمد ذكى

بعيدا عن الصفة التكرارية للرواية العربية، بعيدا عن الأصناف المتداولة بشكل متكرر من رعب وصولا للكتب الدينية، جاءت رواية الحلم المستحيل لتأخذ حيز خاص للغاية

من رحاب بلاد الشمس، جاءت الرواية مستهدفة بشكل خاص القارئ العربي، حيث استخدمت الرواية الأسلوب البسيط في السرد، بدون أي حاجة لأي خلفية عن الحضارة اليابانية الحديثة.

ليس هذا وحسب!، بل أن الرواية وصلت لتدمج ما بين أصناف عدة في قالب واحد، خليط من الغموض والرومانسية والتراجيدا.

لا تدع بساطة الأسلوب تخدعك، فالقصة ليست بتلك البساطة، عن حلم غريب يرواد فتى في العاشرة من العمر، حلم يملؤه الضباب، يتربع بوسطه وهج تلك القلادة التي تحتل حيز من عنق تلك الفتاة ذات الهوية المجهولة.

أضف إلى كل ذلك بناء الرواية على إستراتيجية المباشرة في السرد، مراعاة لخصوصية الساحة العربية، جاءت الرواية قصيرة، إذ تم اعتماد مبدأ الضخ بالأحداث في صفحات محدودة، ما شكل منافسة من نوع خاص.

بطبيعة الحال، فأن الرواية تحمل بعض القطع المتناثرة المخبأة بين الحروف، التي ستحفز فضول القارئ الحذق وتضعه في حيرة في بعض المواضع من ناحية اكتمالها أم الحاجة للإكمال بها.

إن رواية الحلم المستحيل جاءت بهدف واضح، الخروج من الصندوق، تحفيز الكُتاب على أتباع طرق مختلفة، التشديد على مفهوم ضرورة الاستفادة من تجارب النجاح في الأداب العالمية لنستفيد منها وفق طريقتنا الخاصة.

رواية الحلم المستحيل بكل تأكيد ليست أفضل رواية، وعلى الأغلب لم تسمع عنها من قبل، لكننا لن نستطيع الحكم على مضمون أي شيء بدون تذوقه ومن بعدها فلربما نعشقه.

بهذا…هل ترى الرواية تستحق التجربة؟

إن كانت إجابتك “نعم” ، فأنني سأتشرف بنقد سيادتك مهما كان مضمونه مختلفة سواء من جودة أو من فكرة.

مقطع من الرواية:

مع حُلول الصقيع الذي ابتدأ بانهمار الثلج الكثيف ، ظاهرً ا على الزجاج كستارٍ سميكٍ

يمنعُ الرؤيةَ ، وبقناديلٍ متدليةٍ من أسقُف المنازل، أجهش “تكويامي “أكيو”” ابن

العاشرة بالبكاء وهو يصرخ مرددا:

“أمي….. أمي……أمي…………”

كانت جنازةً حزينة، فإضافة إلى موت الأم “تكويامي كيا”، كان الحضور بائسا، الأب

“تكويامي تاداشي” والأخ “ تكويامي دين ” وبعض أفراد من معارف الأسرة.

ومع انتهاء المراسم والعودة إلى المنزل توجه “أكيو” إلى فراشه واضعً ا رأسه تحت الغطاء

وذكرياتُ أمه لا تفارقه، والدمعُ قد أغرقَ وجنتيه.

ذكرياتٌ لم تكن قد بدأتْ بعدُ ، غ ط الفتى بالنوم سريعاً ..

كان متعبا… مرهقا…وحيدا…

لن تفارقه ذكرى السادس من فبراير، ذكرى هطول الثلج وانتشار الصقيع، ذكرى تاريخ

فراقه لأمه التي غابت مخُلفةً وراءها عائلةً صغيرة.

لقد كانت مريضة منذ أعوام، احتار الأطباء آنذاك بمرضها ولكنهم أشاروا على أن الأمر

له علًقة بالحالة النفسية.

بعد نوم “أكيو” بدأ ذاك الحلم يراوده!

https://arbstars.com

شاهد أيضاً

جردل غرامي : بقلم/ محمد السعدني مدرب التنميةالبشرية

مرت الايام وبحر الحب لم يعلن عن صيدِِ ثمين كما تعلقت في شباك الاخرين حورية …

اترك تعليقاً

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com