أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات وآراء / خلط المفهوم ما بين الواقع والمأمول

خلط المفهوم ما بين الواقع والمأمول

مقال بقلم . وليد نجا .
المجتمع البشري متغير ولبنته الأساسية الفرد منه تكونت الجماعة والقبيلة وتطورت حتى وصلنا إلي صوره الدولة القومية بعد الحرب العالمية الثانية ، تلك الحقبة تشكلت فيها المنظمات الدولية في ظل وجود عالم ثنائي القطبية وتشكلت مجموعة دول عدم الأنحياز وهي دول المنطقة الدافئه في الصراع الدولي بين القطبيين وفي أطار قوى الدولة الشاملة ما تملكه من قوه تحقق مصالحك، هنا أدرك الساسة ومراكز الدراسات أن الحروب التقليدية لم تعد هي الوسيلة الفعالة وخاصة بعد ان تدمرت جميع النظريات بعد حرب أكتوبر 1973م حيث أحب أن أطلق عليها”حرب الخداع وكسر أنف الفيل ” بعد قرأتي وتحليلي للمشهد في تلك الحقبة الزمنية ودراستي أن الولايات المتحده وورائها إسرائيل أستندت إلي هزيمة 1967م وأن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ظاهره لن تتكرر وأستطاعت القوي الغربية أن تحقق نصرا لم ولن يكن أكثر الكارهيين لنظام الرئيس عبد الناصر يتوقعه ، وأصبح يقينا عند القوى المعادية لمصر مع حسابات القوه وحسابات العقل المنتصر لن تقم لمصر قائمة وأن العرب ماتوا أكلنكيا وعلى كتلتي العالم الغربية والشرقية في أطار نظرية صراع الحضارات أن يدركوا أن صراعهم معا لفرض نفوذ أحدهم وتفرده وفرض ارادته على العالم لا تنسيهم عدو حضارتهم المشترك وهي الحضاره الأسلامية حقيقة في العلاقات الدولية أقرتها نظرية صراع الحضارات والمعاهد ومراكز الأبحاث .
عبقرية المقاتل المصري هو أول من أستخدم العلم مع الخداع وأن الدرس التي تعلمته القياده المصرية المتمثلة في الرئيس الراحل محمد أنور السادات مع قدرتها على الأستشراف أستطاعت أن تطوع العلوم النفسية والعسكرية وأن نتائج حرب أكتوبر كانت نقطة فاصلة أكدتها نتائج إحتلال العراق بعد 2003م وهي أن القوه العسكرية في مجتماعات متماسكة صاحبة حضارات وقيم وتقاليد راسخة لابد أن تبتعد عن المظاهر التقليدية وأن ما أستخدمة المصريين من أساليب وخطط أفقدت الولايات المتحده وإسرائيل القدره على التفكيير لمده يومين لإستيعاب ماحدث وبعد عشره إيام من الحرب لولا تدخل الولايات المتحده لكانت نهاية إسرائيل وهذا كان تصريح في أحدي البرامج التلفزيونية نقلته نصا كما شاهدته لوزير الخارجية الأمريكي كيسنجر وقت الحرب.
ومن هنا وفي أطار تطور المجتمعات وظهور عصر العولمة وتطور وسائل الأتصالات أصبح شغل مراكز الأبحاب هي العمل على مرتكزات الحضاره الإسلامية في عده صور منها الهوية والإنتماء والعيش المشترك مع الأخر والمصير الواحد وجميع العناصر الأخرى وهنا بدات مرحلة الأعداد لتطبيق حروب الأجيال المتعاقبة ،وقد شرفت أن ذهبت إلي اللواء دكتور مصطفي كامل أحد أبطال حرب أكتوبر في سلاح الصاعقة المصرية وأستاذ العلاقات الدولية السابق حيث كنت أنهل من علمه في دراستي للحصول على درجة الماجستير في العلاقات الدولية فسمعت منه مصطلح خلط المفهوم مثل مثلا المعارضة المسلحة المعتدلة ؟ كيف تكون معارضة وهي مسلحة وفي صوره أخري عند نقل حدث يقال القوات المسلحة التابعة لبشار الأسد مثلا ؟ القوات المسلحة تتبع الشرعية وتسمي بإسم الدولة التابعة لها .
التسأول كيف يتم خلط المفاهيم والغرض منة؟
مراكز الإبحاث التابعة لإجهزه تحليل ورصد المعلومات في دراستها علم النفس البشري وسيكلوجية الشعوب المستهدفة أسس عملها على مكونات النفس البشرية وتكوينها الوظيفي وما يشمله من عناصر تجمع في طياتها المخزون الثقافي والقيمي والأعراف والتقاليد وكل ما يميز مجتمع معين ويحدد هويته وهي عناصر الدوافع والرغبة والأتزان ، تمثل في مجملها منظومة تكاملية يتم من خلالها تشكيل المفاهيم والمبادئ داخل مكونات الأنسان العضوية والنفسية والمعنوية وتحدد علاقاتة مع الأخر، ويطلق عليها الفطره الربانية التي خلق عليها الإنسان والتي تتشكل فيها غرائزه وينضج فيها عقله وتستقم منها روحه وهي تشكل مركز حسي معنوي وعقل الأنسان وهو مركز عضوي تتشكل منها شخصيته وأدراكه وجسده وهو يشكل مركز حسي بقدر ما يتحقق له بقدر رضاءه على حكومته والعكس ضمن سياسة الأزمات المفتعلة الغرض منها أخراجه من أدراكة ومشاركة في تدمير ذاته أنظر حولك في جولة في دول نجح فيها التطبيق سوريا واليمن وليبيا ندعو الله أن يستردوا رشدهم ويحفظ بلدهم وكل بلادنا العربية.
ومن تلك القراءات نجد أن العلوم النفسية في حروب الوجدان تعمل على تفكيك المجتمع المستهدف من خلال العمل على عده مراحل بدأ من الطفولة حتى مرحلة تشكيل الوجدان والشباب تلك المرحلة التي تتشكل فيها الكتلة الصلبة للمجتمعات وهي تكوين جيل الشباب التي في غياب القدوه والخبره الحياتية وأمتلاك الحيوية والشباب يكون أداه بناء في أحتواءه أو تدمير طبقا لتلك المخططات وهنا أخذت تلك الحروب اشكال وأنماط لتغير مفاهيم تتشكل منها الأجيال وهنا بدأت الحروب النفسية على رمانه ميزان المجتمع وحاضنة قيمة وأبداعة “الأم المصرية ” وأدركت كما كان وطنيا دكتور إبراهيم نجا العالم الأزهري الجليل عندما عارض بحكم علمه الشرعي وأستشرافة الوطني تعديل قوانيين الأحوال الشخصية فتره السبعينات وحتي أكون منصفا لم تكن تلك الخيوط قد ظهرت بعد ولكنها نور البصيره التي يعطيها الله للعلماء وبعد عصر الأنفتاح ركزت أفلام السينما على تدمير ركائز وقيم المجتمع المصري في أطار خلط المفاهيم وتنشأه جيل أتزانه النفسي محل شك ما بين قيمة وما بين ما يراه تم رسم صوره الأم في صوره الراقصة وأبتكرت أنماط جديده لتشويهة صوره المرأه وتبرير الخيانة وأصبح الأنحلال الخلقي طيش شباب وأعطي مبرر لكسر تابوهات المجتمع مثل الصدق والرجولة والصداقة والأمانة ، وتم التركيز على المعلم وتم بتعمد تحويله من قدوه وعالم إلي محل سخرية وتم تحويل التعليم من الأبتكار إلي التلقين والحفظ تحت مقولة “يا عم نجح لو سقط حيكلف الدولة مبالغ مالية ولو نجح مفيش شغل نجح وكبر دماغك ” أنقل تلك المقولة بعفويتها كما سمعتها وقيس على ذلك جميع المجالات والوظائف وهنا لابد أن أحيي النظام السياسي ووزير التعليم على أصرارهم على تطوير التعليم التي تعارضه زوجتي بشده بحكم العاطفة كون أبني الأكبر في الصف الأول الثانوي وهنا رغم حبي لإبني وكل جيله وأشفاقي عليهم لأنهم تربوي على الحفظ والتلقين المشكلة وهذا النظام هم فيه أولي الخطوات وفقهم الله ، النظام السياسي بعد ثوره عام 1952م أصبحت شرعيته يستمدها من توفير التموين والوقود والسجائر للمواطنين ودرس أنتفاضة السبعينيات شاهدا على ذلك وصولا إلي ثوره 30 يونيو التي أستمدت شرعية النظام السياسي فيه من الشعب والأنجاز وأعده البناء والحفاظ على الدولة .
وهنا القياده السياسية المتمثلة في شخص الرئيس السيسي والفاعليين في نظامة السياسيي في مختلف المؤسسات والأجهزه أمام معضلة حقيقة وهي أدراك حجم ما تم تدميره داخل قيم ومرتكزات مكونات الوطن وحجم ما يخططه أهل الشر للوطن و أصبح من يقود العمل السياسي في مصر كمن يمسك كتلة لهب وبقدر ما يمتلكه من معلومات وأدراك وأستشراف وقدره على تفادي حرب أهلية ضروس تدمر الأخضر واليابس كل معطياتتها على الأرض جاهزه تنتظر لحظة اشعال الفتيل ،وأستغل فيها أهل الشر أخطائنا ومرحلة الجمود السياسي وعدم الأدراك الكامل لما يحاك لمصر طوال أكثر من 30 عاما فتره حكم الرئيس مبارك ولولا رجال عملوا في صمت وتحملوا ما لم يتحمله بشر من محاولة أن تتعامل مع واقع وأن تنحي عواطفك الوطنية وتساير ما يخطط لك حتى تتيقن من الأتجاه الرئيسي من الضربة الرئيسة التي تشعل الفتيل وهنا أحي كل وطني شريف كان يدرك كل تلك المعطيات في تلك الفتره التي لم تكشف أسرارها بعد ويعمل بوطنية وعلى رأسهم المشير محمد حسن طنطاوي والوزير عمر سليمان وكل من لا استطيع أن أذكر اسمة لأنهم يعملون في الظل أرواحهم فداء لوطنهم وهنا يشهدني لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع إبراهيم عيسي ولميس الحديدي عند ترشحة لرئاسة الجمهورية
عندما ذكر الحديث القدسي يرزق ما لا حيلة له ، حتى يستغرب أهل الحيل هذا الكلامات المختصره تحمل في طياتها جهودا جباره وأخلاصا وتفانيا وإيمانا بالله وأدراكا ورسالة مفادها نحن قادرون بالعلم والعمل والتخطيط وأنكار الذات أن ندمر ما فعلتوه طوال الفترات الماضية وما فعلتوه يتحطم تحت اقدام المصريين وكما سلم جيل أكتوبر راية مصر خفاقة هكذا حافظ أبنائهم .
ومن هنا نرى أحترام وتقدير زعماء العالم للرئيس السيسي لأنهم يدركون حجم ماخطط ودبر لمصر وكما ذهل العالم من نصر أكتوبر ولم يستوعب أدراكه ماحققة المقاتل المصري وما فعلته العقلية المصرية في حروب الكلمة وخلط المفاهيم ولكي تستمر ريتنا مرفوعة لابد من العمل والعمل والعمل وتحقيق الأمن بالتنمية واللحمة لشعبية العالم تحركه المصالح لا تحركة العواطف حفظ الله مصر حفظ الله الجيش.
مع نحياتي /وليد نبيل نجا
باحث سياسي أكاديمي تخصص أمن قومي
https://arbstars.com

شاهد أيضاً

محمد حسن حمادة/ يكتب: سأحدثكم عن نفسي

سأحدثكم عن نفسي كما يتحدث الملياردير عن نقوده، والسائق عن عربته، والعاشق عن حبيبته، والشعوب …

اترك تعليقاً

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com