اسلاميات

قصة جبر خاطر البائعة

بقلم/ محمد مأمون ليله
خرجت ذات يوم من لجنة امتحان ما في أصعب سنة مرت علي في حياتي، وكنت يائسا حزينا قد اسودت الدنيا في وجهي، ومات في عيني كل معنى جميل، وطفقت أسير هائما على وجهي، لا أعرف لي نسما، فلم أستفق إلا وأنا في السوق، وإذ بامرأة تسألني أن أحمل معها القفص المتبقي من بضاعتها التي كانت تبيعها؛ لتعود إلى بيتها، فحملته من جانب وهي من الجانب الآخر، وأبيت إلا أن أوصلها إلى المعدية، حيث تركب قاربا يوصلها إلى ديارها، فغمرتني بوابل من الدعاء الذي أتاني في ساعة كسري، ونظرت إلى البحر يومها نظرة تكلمت فيها بقلبي، ثم أخذت نفسي ومضيت، ورأيت جبر الله تعالى لي بهذا الدعاء وأمثاله بعد ست سنوات من هذه الحادثة بعد ابتلاء شديد، ومحى عني في لحظة كل هذا البلاء، وعبرت هذا البحر بعدها فرحا سعيدا، ولعله تذكر كلامي معه وهو يحملني، ولعل هذه المرأة كانت إشارة لي، بأننا سنكون معك حتى نوصلك إلى مبتغاك كما أوصلت هذه البائعة إلى مبتغاها، وإن كنت ستتعب لكنك ستصل بنا، وسنحمل عنك بعض حزنك وتكون بأعيننا وبنا، فاجبر الخواطر؛ تجبر!
#خواطر ابن ليله

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق