مقالات وآراء

الإبتلاء بين نعمة الرضا والحقد وخيانة الوطن

بقلم / وليد نجا
خلق الله الأنسان لغاية وهدف ولم يخلق عبثا ولهوا وقد ذكر تعالي في القرآن الكريم ذلك في أيات عديده توضح الهدف والغاية من خلق الكون و الأنسان ومنها صوره هود ﴿ َهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾(7) وفي قولة تعالي في صورة الذاريات ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (56) والخالق سبحانة وتعالي جعل هناك تفاوت في التكوين الجسدي والقدرات العقلية ليسخر البشر بعضهم لبعض وشرع الزكاه لضمان العدالة الأجتماعية حتي ينزع الأحقاد بين الناس ولم يجعل الناس جميعهم أغنياء ليحتاجوا إلي بعضهم بعض ووضح ذلك في قوله عزّ وجلّ في صوره الزخرف﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَات﴾ (7)والغني الفقر لة حكمة ألهية ففي الحديث القدسي، “إن من عبادي من لا يصلحه إلا الفقر، ومن عبادي لا يصلحه إلا الغنى” وبالتالي لا نرهق أنفسنا في قضية حسمت من الله وتستخدم لنشر الفوضي الخلاقة. الأبتلاء الغرض والمفهوم ؟ كمصطلح لغوي تعني هي من لفظ (بلو) أي نصيبة ومن الممكن أن يكون البلاء بالخير أو بالشر ويقيس الله سبحانة وتعالي في البلاء صبر الأنسان وشكره لله و وهو تكليف شاق من الله عز وجل في التفاضل بين الناس والتفاضل هو الركيزه الأساسية في الأبتلاء .
فتفاوت الدخل والأرزاق هية الوسيلة الألهية لمعرفة خبايا النفوس وما تصدره من أفعال وليس ما ينطقة اللسان من كلمات فأصل الأنسان تظهره الشده ومن يتخلي عنك أو يتأمر عليك وقت الشده هو من أشر الناس فرضي الله عليك في ظهور حقيقتهم وكلما أشتد البلاء ظهر معدن الأنسان وعنما يبتلي الأنسان يتقرب إلي الله ويتصدق وفي الصدقة منفعة وعدالة أجتماعية للفقراء ومن دراستي كباحث سياسي أدرس في جامعة حلوان في ماجسيتر علاقات سياسية ودولية وخبراتي السابقة ودراستي أجد أن الفوضي الخلاقة لتنفيذها وأستخدامها في مجتمعاتنا العربية صاحبة الحضارية والتاريخ تكون بالعمل على تفكيك قيم وعادات مجتمعاتنا المستمده من الشرائع السماوية والعادات والتقاليد المجتمعية والحضاره الأنسانية وفي هذا المقال أستعنت بأيات من القران الكريم .
المعني والدلالة لشعار عيش حرية عدالة أجتماعية في البلاد المستهدفة بالفوضي؟ عندما كنت صغيرا في بلدتي إبيار وفي شهر رمضان كان والدي متعه الله بالصحة والعافية وذلك في أوائل الثمانينات يضع في ثلاجتنا علب ماء لتثلج لأغلب جيراننا حيث لم تكن هناك ثلاجات غير في عدد محدود من البيوت وفي ذلك أشاره للتكافل والمحبة بين الأسر ودلالة بأنه لا توجد في الثلاجة لحوم مجمده فكان في هذا الوقت عيب أن تأكل أي شئ مجمد وكانت أغلب البيوت تأكل اللحوم يوم الخميس فقط وفي وسط الأسبوع طيور من تربية البيت وإذا كنت مقتدرا يكون هناك يوم أخر تأكل في السمك ثلاثة أيام في الأسبوع فقط وباقي الأسبوع تتفنن والدتي متعها الله بالصحة [ومتع الله كل أم مصرية تجاهد في تربية أبنائها بالصحة والستر ] في صناعة ما طاب ولذ من الطعام على قدر الحاجة .
وعندما تتحدث عن أحوالك المعيشية يكون الرد الحمد لله أنا أحسن من غيرنا كتير ربنا يحفظ نعمتنا من الزوال ومن تلك النقطة عمد أهل الشر إلي تنحويل نعمة الرضا والقناعة التي تتمتع بها الأسره المصرية والعربية وأستخدمت الأعلانات عن السلع الأستهلاكية كوسيلة لزرع الأحقاد وأنتزاع نعمة الرضا تحت بند أشمعني فلان عنده وأنا معنديش رغم أن كل الأنسان أدرى بإحتاجاته وليست احتياجات في أن يمتلك ما يمتلكه غيره حتى وإن كان ذلك دون احتياج فمثلا أنا أمتلك سياره لأني مريض بالغظروف ولا أستطيع الحركة وغيري يمتلك الصحة ويمتلك دراجة فهو يحقد على ويتمنى زوال نعمتي وينسي أن الصحة هى قمة النعم وذلك علي سبيل المثال ومع تطور الحياه أصبح المال مع الكثير من الناس ولكن أنتزعت منة البركة وأصبحت البيوت على صفيح ساخن بسبب غيره النساء فعندما يرزق الله احد الأخوه بالمال والأخر بنعمة أخري يظهر مع الإبتلاء معادن الناس فإذا كانت الزوجة صالحة شكرت الله وأجتهدت مع زوجها وأحست بنعمة الرضا وعندما تجتمع مع أسرتها تحمد الله على نعمة الصحة والستر وعند سؤالها عن أحوالها تقول الحمد لله أحنا أحسن من غيرنا .
وإذا كانت من حبائل الشيطان وأهل الشر دبرت الفتن والمكائد وأستغلت عقلها في الشر وتعمدت أن تفتعل المشاكل بالكذب والتبلي وأرتكاب الجرائم ومحاولة تشوية من هو أحسن منها من وجهة نظرها المريضة وحتى ترضي غرورها من الممكن أن تدبر مكيده لنزع النعم وخراب البيوت وعند سؤالها عن أحوالها تقولك أشمعني فلان معاه فلوس وأحنا ممعناش رغم أننا نتكلم عن أفعال شيطانية وأحقاد أجتماعية يكون الرد عن الأرزاق [ وهنا في ذلك النموذج الذي لا أقصد به اسقاط معين ولكنه موجود في عده صور وتلك منها ] .
وهنا أنتحار للمنطق وذلك نتيجة حتمية لما قام بة أهل الشر عن طريق تمويل أنتاج أفلام معينة لأشخاص مثل علاء الأسواني وغيره من المموليين لنشر ثقافة الحقد والغل وما ذكرته هو نموذج حاولوا أيجاده بين الأسر المصرية بعدما حلت بمصر كارثة الفوضى الخلاقة وأحداث يناير التي كان طليعتها أشخاص ممولين ومدربيين على العمل على أشعال الفتنة بين أفراد الوطن وتقليب الأحقاد والضغائن بين الأفراد والأسر والجماعات تحت بند تقسيم المجتمع بين فلول وأعضاء النظام السابق وغيرها من العبارات الشيطانية التي نجحت في دول جورانا التي لا يوجد فيها خير أجناد الأرض وشعب يمثل جيش وجيش يأتمر بأمر الشعب لحمة مجتمعية لم ولن تقدروا عليها وهذا واقع وليس تمني .
وقد أستغلوا أخطاء نظام مبارك الكارثية في الجمود في جميع المجالات وعدم التطور ومواكبة العلوم والصور المختلفة للفوضي الخلاقة لولا الجهود المخلصة من أبناء مصر في الجيش والشرطة والمراكز البحثية والأجهزه الأمنية وحفظ الله وستره كنا الأن لو نجحوا في الخيام وتتحكم فينا عصابات مجرمة تستخدم الدين كستار لتدمير قيم المجتمع.
ومن هنا أناشد وزاره الثقافة والهيئة الوطنية للأعلام وكل الجهات المعنية أن تساهم بإنتاج مسلسلات وأفلام تنشر الوعي القيمي والوطني على غرار مسلسل كلبش وفيلم الممر وغيرهما وأن كانت هناك خطوات كثيره أتخذت لحماية الوطن من تجار الدين والممولين الذين أستخدموا أطفال الشوارع والمعدميين في أحداث كثيره ولولا الجهود الجباره التي تبذلها الدولة في هذا الملف من تكافل وكرامة وأنشاء مساكن للمعدميين من أبناء وطننا والأهتمام بالأحداث والمشرديين والضعفاء الذين شرعت من أجلهم الزكاه كعدالة أجتماعية إلهية وما نحن فيه من شقاء وبئس هو نتائج ثقافة دخيلة علينا تحاول أن تنتزع منا نعمة الرضا والقناعة وفي بلدتي كنموذج عشرات المحلات التي تنتج الحوواشى وأصبحت البيوت توقد في مطابخها النار ليل نهار وأصبح بعض الناس يأكلون اللحوم في الغذاء والعشاء وأنتزعت البركة وأصبحت بعض النفوس جاحده وتتمني زوال النعم لبعضها البعض وأن كانت تلك الظاهره قد أنتشرت في عام حكم الأخوان والتي عملت جميع أجهزه الدولة علي معالجة تلك التداعيات الغريبة على مجتمعنا وتبذل أقص جهدها في أنجاز مشروعات عملاقة في أوقات قياسية للعمل على زياده أحساس المواطنيين بالرضا والأنتماء للوطن .
ونشاهد جميعا المشاريع العملاقة في كل المجالات والتي لا يفصح عنها إلا بعد الأنتهاء منها مثل الطرق والمدن الجديده والمشاريع العملاقة في مجالات الأمن الغذائي وغيرها وما شاهدناه في أفتتاح بطولة الأمم الأفريقية في القاهره 2019م من أحتفال مبهر مكتمل الأركان أظهر حضارتنا وقيمنا وعزتنا بمصريتنا ورغم أن مصر كلفت بالبطولة قبل انطلاقها بخمسة أشهر وحدثت معجزه مصرية في الأعداد والتجهيز وعادة الأسر المصرية إلي الملاعب وأصيب أهل الشر بهوس عقلي لم يستطيعوا أن ينكروا ماشاهدوه والخائن محمد أبوتريكة نموذجا في التعليق وأختيار كلمات خبيثة وأن حاولوا أن يتلاعبوا في صوت فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي في اعلانه أفتتاح البطولة وجعل الله كيدهم في نحرهم في غبائهم بهت الذي كفر وتعتبر نعمة الرضا الشعبي في جميع المجالات وعن النظام السياسي المصري في أوج قمتها فمن يتحدي شعب يستمد فخره وعزتة في شخص رئيسة والعكس ونشكر قنوات أهل الشر فما فعلوه أكد لنا أننا أهل حق وأهل بناء ومن يقحم السياسة في الرياضة هو أنسان خسيس ووضيع لا أمان له ولا خلق وضاعت كل أحلام أهل الشر في تطبيق الفوضي الخلاقة ونموذجها وصورها المختلفة في مصر وأقول لخونة الأوطان في قنوات أهل الشر أن جريمة الخيانة جريمة لا تغتفر وأنها لا تسقط بالتقادم وسوف تنالون من عدالة السماء فيكفي أنكم منبذون تلعنكم أفعالكم ودعوات المصريين ومهما أدعيتم الوطنية فأنتم خونة الأوطان حفظ الله مصر حفظ الله الجيش .
مع تحياتي –  وليد نجا – باحث سياسي أكاديمي تخصص أمن قومي.
زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق