الرئيسية / اسلاميات / فتاة ضائعة وجدها ثلاثة شباب..فماذا حدث ؟ 

فتاة ضائعة وجدها ثلاثة شباب..فماذا حدث ؟ 

كتب : يسرى أحمد عباس

كان الأخوان عائدين من الجنوب بعد أن شارفت إجازتهما الصيفية على الانتهاء، كل منهما قد استقل هو وعائلته سيارته، وبعد أن تناول الجميع طعام الغداء على جانب الطريق ركب كل منهما سيارته دون أن يكلّف نفسه نظرة خاطفة للتأكد من وجود جميع أفراد أسرته، ولو فقد أحدهم فسيجزم أنه مع أبناء عمًه، عادت الفتاة ذات العشرين ربيعاً من قضاء حاجتها لتجد المكان خالياً من أهلها كادت أن تجن ويذهب عقلها من هول الصدمة!! يـــا الله أين ذهبوا؟ وماذا أفعل؟ وأين أذهب؟ ظلت تبكي وتصرخ حتى كادت ضلوعها أن تختلق من مكانها.

وأخيراً قررت أن تتلفع بعباءتها وتمكث بعيدا عن الطريق ولكن قرب المكان الذي فُقدت فيه، لعل أهلها إن فقدوها أن يعودوا من قريب . بعد فترة من الزمن، مرًت سيارة فيها ثلاثة شباب، كانوا عائدين إلى مدينتهم، حين لمح أحدهم سواداً فقال للسائق: قف؟ قف؟ صيد ثمين. وقفت السيارة وأقترب السائق من الفتاة، وإذا به يسمع نحيباً وما إن أقترب منها حتى صرخت الفتاة في وجهه صرخة خائف وقالت: أنا داخلة على الله ثم عليك، أنا فقدت أهلي، وأسألك بالله أن لا يقترب مني أحد ظهرت نخوة الشاب التي تربى عليها، فلم تكن هيئته تدل على تدينه، ولكنها نخوة المسلم الذى أستقر إيمانه فى قلبه وصدقه عقله ، وتعودت عليه نفسه التي لا تخون صاحبها، قال لها : لا عليك يا أختاه، وأعتبري من يقف أمامك أحد محارمك إلا فيما حرًم الله، قومي ولا تخافي فلا يزال في الدنيا خير، ولن أتركك حتى تجدي أهلك أو تصلي إلى بيت أهلك سالمة.

اطمأنت الفتاة لكلام الشاب الشهم، وركبت معه وزميلاه السيارة، وأصبحت ترمق الطريق علّها ترى سيارة والدها، وفي أثناء الطريق أحست بيدٍ تريد لمسها، فقالت وهي ترتعد من الخوف موجهه كلامها للسائق : ألم تعدني أنك ستحافظ عليّ؟… فقال لها:نعم ؟ قالت له أوقف السيارة سأقول لك شيء ، وبعد أن أخبرته بذلك الخبر، أخرج مسدسه ووجهه إليهما وقال: أقسم بالله لو اشتكت مرة أخرى من أحدكما أن أفرغ المسدس في رأسه يا أنذال!! أليس عندكما حميّة، فتاة منقطعة وفي أمس الحاجة لكما وأنتما تساومانها على عرضها مضى في طريقه وقبيل غروب الشمس رأى سيارة مسرعة، نظرت الفتاة وكلّها أمل أن تكون سيارة أبيها، نعم إنه أبوها وعمها، صاحت: إنه والدي !! وقفت السيارة ونزل منها رجل هو أشبه ما يكون برجل فقد عقله وأختلّ شعوره نزلت الفتاة فرأها والدها و كاد أن يفقد توازنه ، فعانقت والدها، وهو يتفحصها كالذي يقول هل حدث لك ما أكره؟؟ ردت الفتاة قائلة: لا عليك يا والدي فقد كنت في يد أمينة ( تشير إلى السائق ) ووالله إنه لنعم الرجل أما أصحابه فبئس الرجال عانق الأب الشاب والدموع تتحادر من وجنتيه، الشاب الشهم، وقال له: حفظك الله كما حفظت عاري، ثم أخذ عنوانه وأسمه، وطلب منه اللقاء عند الوصول. وبعد أسابيع أجتمع الجميع بعد أن طلب الأب من الشاب أن يحضر هو ووالده ومن يعزّ عليه في مناسبة تليق بالحدث انفرد والد الفتاة بالشاب، وقال له: يا بني لقد حفظت ابنتي وهي أجنبية عنك، وستحفظها وهي زوجة لك، والأمر يعود لكما. لم تمانع الفتاة أن تسلم نفسها لهذا الشاب الذي حافظ عليها وهي غريبة عنه .
لا تمانع أن يكون زوجاً لها على سنّة الله ورسوله، وكانت المكافأة التي لم يكن ينتظرها الشاب عبارة عن عمارة سكنية أهداها له والد الفتاة، حيث سكن في شقة منها وأجّر الباقي.
إزرع جميلاً ولو في غير موضعه فلن يضيع جميل أينما زرع.” وقال رسول الله” إنك لن تدع شيئا لله عز وجل إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه”.

https://arbstars.com

شاهد أيضاً

“الطلاق المبكر ظاهره تؤرق المجتمع” عنوان ندوه بالمركز البحوث الجنائيه

كتبت : شوق عبد اللطيف عقد المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، ندوة تحت عنوان “الطلاق …

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com