الرئيسية / ذكريات / حسن و مرقص و كوهين الحلقه الثانيه

حسن و مرقص و كوهين الحلقه الثانيه

تقدمه لكم عبير مدين

استمر الوجود اليهودي في مصر حتى بعث الله سيدنا موسى عليه السلام بالرسالة

ويروي لنا سفر الخروج والمعروف في العبريَّة(שְׁמוֹת) هو أحد الأسفار المقدسة لدى الديانة اليهودية والمسيحية، ويعتبر ثاني أسفار العهد القديم التناخ بعد سفر التكوين ولا يوجد خلاف حوله بين مختلف الطوائف المسيحية أو اليهودية حول قيمته المقدسة.
كما يتفق لحد كبير مع قصة سيدنا موسى المذكورة في القرآن الكريم و يتحدّث هذا السفر عن كيفيَّة نجاة بني إسرائيل من استبداد وظلم وبطش فرعون مصر واستعباده إياهم، وذلك بقدرة وإرادة الله الذي خصّهم بالرسالة، وأرسل إليهم نبيه موسى ليعظهم ويُعلمهم، فقادهم في رحلةٍ طويلة عبر البراري حتى وصلوا جبل الطور في سيناء، حيث وعدهم الله أرض كنعان (أرض الميعاد)، وأخذ ميثاقهم، ثمَّ أنزل الشريعة على موسى، ليُعلمهم الدين.
رغم الخروج بني إسرائيل من مصر، بما فيه الخروج من سيناء، فإن العلاقة بين اليهود بعد هزيمتهم للكنعانيين واستيطانهم مكانهم بفلسطين لم تنقطع تماما، فيرد ذكر مصر وبعض حكامها في التاناخ ((المعروف في المسيحية بالعهد القديم أو التوراة، والمزامير والأمثال وكتب الأنبياء ))، وقد تراوحت العلاقة بين علاقات طيبة إلى عدائية. فنجد على سبيل المثال ذكر لزواج الملك سليمان، ثالث ملوك بني إسرائيل، من ابنة شيشنق فرعون مصر .
مثلما نجد أيضًا تحالفات أقامها بعض الملوك من نسل داود، مع حكام مصر
وعلى الجانب الآخر نجد أيضًا علاقات عدائية أحيانًا أخرى كما في النص الذي أمر بنقشه الملك مرنبتاح بن رمسيس الثاني، والذي يخلد فيه انتصاره على إسرائيل بقوله: “وإسرائيل هزمتها لم يعد لساكنيها من وجود”.

وفي أوقات الأزمات التي بدأ يتعرض لها اليهود من سكان المملكة الجنوبية، والتي حكمها الملوك من نسل داوود، مع نهايتها بدأ سكانها في النزوح لمصر، برغم نهي التوراة الصريح لهم بالعودة لمصر. وبرغم تحذير النبي إرميا من النزوح لمصر،
وإن كان هذا النزوح لا يمنع أن تكون هناك جاليات يهودية سابقة على نزوح اليهود في عهد إرميا، ذلك إن العلاقات التجارية كانت قائمة بين مصر واليهود المقيمين بفلسطين، كما ذكر في التاناخ استيراد سليمان، بواسطة تجاره، لخيول ومركبات مصرية،
كما أن بعض اليهود عملوا كمرتزقة في جيوش الأسرة السادسة والعشرين الفرعونية، فأقام لهم أحد ملوكها مستعمرة في جزيرة فيلة في جنوب مصر، وسمح لهم بإقامة معبد هناك. وتواجد اليهود في مدينة أسوان، وقد اغلق المعبد في العصر الفارسي بأمر من الملك توددًا للكهنة المصريين المقيمين بالجزيرة، حيث شكل وجود المعبد اليهودي بالقرب منهم أذى نفسي
كما اختفت المستعمرة والوجود اليهودي في بدايات القرن الرابع قبل الميلاد.

أما عن اليهود النازحين، الناجين من السبي البابلي، والقادمين في عصر النبي إرميا، فقد تفرقوا في أنحاء مصر المختلفة فمنهم من استقر بمنف وتانيس ومنهم من أقام بالدلتا والصعيد.

يهود مصر في العصر البطلمي والروماني

استقروا اليهود خلال العصر البطلمي، حول الإسكندرية. وبالأخص في منطقة كفر الدوار الحالية، وعمل اليهود في الإدارة، بوصفهم حراس للنهر. في وقت مبكر من القرن الثالث قبل الميلاد، انتشر اليهود في العديد من البلدات والمدن المصرية. ثم ان اليهود الآخرين هاجروا من تلقاء أنفسهم إلى مصر، لما وجدوه في بطليموس من تسامح.

يبدأ تاريخ اليهود السكندريين مع تأسيس الإسكندر الأكبر للمدينة، عام 332 قبل الميلاد. حيث شكلوا جزءاً من التركيبة السكانية للمدينة في عهد خلفاء الإسكندر. خصص لهم البطالمة حيّان من أحياء المدينة الخمسة. تمتع اليهود السكندرون بقدر كبير من الاستقلال السياسي عن أي مكان آخر.

وفي الفترة الرومانية، هناك أدلة على أن في البهنسا، على الجانب الشرقي لنهر النيل، كانت هناك جالية يهودية من ذوي الشأن. حتى أنه كان لهم شوارع لليهود. تحول الكثير من اليهود إلى مسيحيين، ولكنهم احتفظوا بأسمائهم التوراتية (على سبيل المثال، “داود” و”إليصابات”).

محيت الجالية اليهودية في الإسكندرية تقريباً، عندما قضى جيش تراجان على انتفاضة اليهود في 115-117 م، ويقدّر يوسيفوس فلافيوس عدد من ذهب ضحية هذه المذابح بـ 50،000 يهودي.

وسوف نتناول في الحلقة القادمة ما لا تعرفه عن انتفاضة اليهود أو الثورة اليهودية

https://arbstars.com

شاهد أيضاً

أهم وأخطر أسباب إغتيال الموساد للمذيعه سلوي حجازي في سيناء

مقال بقلم . مختار القاضي . سلوي حجازي إذاعيه مصريه ذات ملامح طفوليه ضحت بحياتها …

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com