مقالات وآراء

شاهدت لك… فيلم الممر

بقلم ايمن السلحدار
اعترف لكم انها كانت امنيتي منذ زمن ان يكون هناك عمل سينمائي يجسد بطولات جيش مصر العظيم وكنت ارى انه مامن عمل اعطي حروب مصر حقها من التقدير حتي ذهبت لاشاهد فيلم (الممر) الذى تم الإنفاق عليه بسخاء وتم الاعتناء فيه بالتفاصيل فسوف تشاهد فيه الطيران المصرى الذي كان يحلق في سماء المعركه حينها من نوع (ميج 21) و(السخوي 17) كما ستشاهد الطائره (الفانتوم) الامريكيه والدبابه الروسيه (T52) وراعي المخرج وبكل عنايه الا يقع في أخطاء ساذجه وقع فيها كل من اخرج عملا مصريا عسكريا فقد كان العساكر و الضباط حالقي الرؤس وكانت البياده يبدو عليها كثره الارتداء كما أن بعض ذقون الجنود كانت تبدو بلا حلاقه… كنت تشعر ان المخرج يعطيك صوره طبيعيه لأجواء معركه…. قصه فيلم الممر تتحدث ببساطه عما بعد نكسه 67 وكيف تخطت مصر تلك النكسه ليقوم جيشها بعمل بطولي قام احمد عز بدور بطل شاهد النكسه و توابعها علي الشارع المصرى ثم كيف خرج سريعا هو و جنوده من احباطهم النفسي وذهبوا لإنقاذ مجموعه من الأسرى المصريين نجح طاقم العمل بامتياز ان يجعلونا نتابع المشاهده بلا ممل…. نجح الفنان (إياد نصار) فى دوره كضابط جيش اسرائيلي وكان تلقائيا كعادته بلا تكلف … احمد عز فنان رائع اقنعي ولأول عمل بأنه (راكب علي الشخصيه) بلا اصطناع كما في فيلم (المصلحه)… المعارك الحربيه كانت رشيقه وغير مفتعله المشهد الوحيد الذي مازلت أراه مفتعلا هو مشهد الضابط المصرى الأسير (احمد فلوكس) وهو يحادث الضابط الإسرائيلي (إياد نصار) وكان المشهد يجسد موقف ضابط مصرى مع جنوده وهو أسير لدى فرقه كامله من الإسرائيلين والطبيعي والمنطقي ان يكن الضابط في حاله رعب فهو لا يدرى ما مصيره في ظل دوله مهزومه ولكن المؤلف شطح كثيرا حين جعل الضابط المصرى (يشخط و يأمر) ويتحدث بكل استخفاف مع من اسره ويرفض ان يدلي بمعلومه!! قصه الحب أيضا التي نشأت بين عسكرى مصري وفتاه بدويه أثناء الذهاب لتحرير الأسرى تشعر ان المؤلف قد اقحمها اقحاما ليضيف نوعا ما الرومانسية علي فيلم مليء بالمعارك كما أن عقد قران ذلك العسكرى المصرى علي فتاته البدويه أثناء المعركه و إطلاق الرصاص كان مشهدا هزليا تم اقحامه اقحاما فقصه الحب التي نشأت فجأه بين البدويه و العسكرى كانت غير منطقيه في أجواء ملتهبه و القتلي حولهم في كل مكان… وبعيدا عن كل هذا كان الاخراج في اجمل حالاته و كادر الكاميرا كان مليء بالتفاصيل و الموسيقي و الاغاني نقلتنا الي أجواء المعركه من الهزيمه الي النصر…. الفنان أحمد رزق الذى قام بدور صحفي ومراسلا حربيا تم وضعه أيضا ليضيف قدرا من الكوميديا علي أحداث الفليم وكي لا يمل المشاهد من خشونه المعارك ولقد أجاد الفنان أحمد رزق و أمتعنا….
فيلم الممر قد يعتقد المشاهد ان المؤلف قد سماه بهذا الاسم لان البطل (احمد عز) والذى انقذ الاسري كان يريد أن يعبر بهم عبر ممر آمن في خط العدو الي الغرب ولكني ارى ان الاسم أعمق من هذا…. فكلمه الممر تعني بالنسبه لي هو الممر الذى صنعه الابطال بين الهزيمه و النصر هو ممر بين الاحباط و اليأس وبين الأمل و الرجاء…. عمل رائع و جميل والأجمل من كل هذا هو أن شاهد هذا العمل شباب كثير غابت عنه حقيقه اننا جيش عظيم و انصح الجميع أن يشاهد هذا العمل بل وان يصطحب أبنائه وجيرانه واصدقائه كي يشاهدوا كما عاني هذا الجيش العظيم كي يخرج من النكسه و يكتب بالدماء صفحه ناصعه في التاريخ……

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق