الرئيسية / ذكريات / أهم وأخطر أسباب إغتيال الموساد للمذيعه سلوي حجازي في سيناء

أهم وأخطر أسباب إغتيال الموساد للمذيعه سلوي حجازي في سيناء

مقال بقلم . مختار القاضي .
سلوي حجازي إذاعيه مصريه ذات ملامح طفوليه ضحت بحياتها من أجل وطنها بعد أن عملت مع المخابرات المصريه وتمكنت من نقل معلومات عسكريه هامه جدا عن إسرائيل للمخابرات المصريه ولذلك أطلقوا عليها إسم المرأه الحديديه . كانت سلوي حجازي شاعره ولها خمسه دواوين ترجمت جميعها إلي اللغه الفرنسيه وهي مذيعه برنامج الأطفال الشهير عصافير الجنه ولذلك أطلق عليها الأطفال إسم (ماما) سلوي كما أنها صاحبه الحوارات الشهيره مع الفنانين وخصوصا كوكب الشرق أم كلثوم .ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏‏

ولدت سلوي حجازي بالقاهره سنه ١٩٣٣ م وتخرجت من المعهد العالي للنقد الفني وكانت من أوائل الخريجين وبدأت العمل بالتليفزيون المصري منذ بدايه الإرسال سنه ١٩٦٠ م وأصبحت من أشهر المذيعات في ذلك الوقت . مثلت سلوي حجازي مصر في عدد من المحافل الدوليه وكانت تفتخر بأنها موظفه في جهاز إعلام مصري . تزوجت من أحد لاعبي الأهلي برياضه الجمباز وكان يدعي محمود شريف وكان يعمل في ذلك الوقت بمكتب المدعي العام الإشتراكي . في سنه ١٩٦٥ م حصلت سلوي حجازي على الميداليه الذهبيه من أكاديميه الشعر الفرنسي . طلب جهاز المخابرات العامه المصريه منها بأن تكون حلقه الوصل بينهم وبين عملاء المخابرات خارج مصر فوافقت علي الفور دون أدني تفكير لأنها تعتبر نفسها ملكا لمصر . نجحت سلوي حجازي في القيام بأعمال هامه بين المخابرات المصريه ورجالها خارج مصر وكان لها العديد من العمليات الناجحه بالعديد من الدول الأوروبيه والامريكيه والروسيه . كانت مهمه سلوي حجازي هي إستلام الرسائل والخرائط وكافه المعلومات من رجال المخابرات المصريه في الخارج وتسليمها للمخابرات المصريه. نفذت البطله سلوي حجازي حوالي ٣٠ عمليه ناجحه لصالح المخابرات العامه المصريه بالعديد من دول العالم .

قبل حرب أكتوبر طلب جهاز المخابرات العامه المصريه من سلوي حجازي إحضار عدد من المعلومات الهامه من أحد عملاء المخابرات المصريه في روما وكانت هذه المعلومات تتضمن تحركات الجيش الإسرائيلي في حاله حدوث حرب بينه وبين مصر وبعض أهم المواقع العسكريه والخرائط عن مواقع قواعد الصواريخ الإسرائيليه داخل سيناء وميكروفيلم ومواقع الرادارات الإسرائيليه في شبه جزيره سيناء المحتله . علمت إسرائيل باستلام سلوي حجازي لهذه المعلومات الخطيره وصدرت الأوامر بضروره حصول إسرائيل على تلك المعلومات قبل أن تصل إلي المخابرات المصريه حتى لو إستدعي الأمر إغتيال سلوي حجازي .

بدأ الموساد في البحث عن سلوي حجازي في كل مكان وأحست سلوي حجازي بذلك فقامت على الفور بعمليه تسليم تلك المعلومات إلي شخص آخر لضمان سلامه وصولها للمخابرات المصريه بالقاهره ثم كتبت وصيه لأبنائها . ذكرت سلوي حجازي في وصيتها ( لعل هذه الكلمات تكون آخر الكلمات التي أكتبها بلغوا عني من عاش لنفسه مات دون أثر يذكر له وستقص عني الأيام إني عشت لوطني فلا تتعجبوا وستعلمون يوما إن القرار الذي إتخذته هو قرار أفضل لي تجاه وطني مصر وسيأتي يوما تفتخروا بي ليس كمذيعه إنما كمناضله قامت بالإشتراك في حرب قويه) وأضافت قائله (إنني إذا مت فإن إسرائيل هي التي قتلتني لانها تلاحقني في روما وسوف تلاحقني في ليبيا وإن كانت هذه آخر لحظات حياتي فلا تحزنوا لأنني تركت أثرا طيبا تفخروا به فادعوا لي بالرحمه) .ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏‏

وفي نهايه رسالتها طلبت من المخابرات المصريه إعلان حقيقه سلوي حجازي للشعب المصري ولأبنائها . حجزت سلوي حجازي على الطائره الليبيه المتجهه إلي طرابلس وكانت مراقبه من جانب الموساد وبعد وصولها إلي مطار طرابلس كان هناك حجز لها على طائره أخري متجهه إلي القاهره وعقب إنطلاق الطائره صدرت معلومات لطائرتي فانتوم إسرائيليتين بملاحقه الطائره التي تقلها سلوي حجازي لإجبارها على الهبوط على إحدي القواعد العسكريه الإسرائيليه وبالفعل أطلقت الطائرات الإسرائيليه طلقات تحذيريه باتجاه الطائره المصريه وتم التنبيه عليها بالهبوط ولكن قائد الطائره رفض تنفيذ هذه الأوامر .

أطلقت إحدي الطائرات الإسرائيليه طاروخا تجاه الطائره التي تقل سلوي حجازي فإصابتها إصابه بالغه وإنفجر خزان الوقود فحاول قائد الطائره الهبوط هبوطا إضطراريا فوق أحد التلال الرمليه في سيناء فتحطمت الطائره .

كان على متن الطائره ١١٣ راكب منهم وزير الخارجيه الليبي السابق ولم ينجو أحد من الطائره سوي خمسه أفراد فقط أحدهم مساعد الطيار . كان للمعلومات التي نقلتها سلوي حجازي دور كبير في نصر أكتوبر وتم تكريم سلوي حجازي سنه ١٩٧٣ م ومنحها وسام الدوله من الدرجه الثانيه كما تم تكريمها بمهرجان الإذاعه والتليفزيون عام ١٩٧٧ م . سنه ٢٠٠٣ م قدمت إبنه سلوي حجازي بلاغا طالبت فيه بمحاكمه مرتكبي حادث سقوط الطائره من الإسرائيليين وعلى رأسهم موشي ديان الذي أمر بإسقاط الطائره ولكن تم تجاهل ذلك من المحكمه المصريه . في سنه ٢٠١٥ م كرر ورثه سلوي حجازي تجديد دعوي التعويض عما أصابهم من أضرار ماديه ونفسيه نتاج سقوط الطائره التي إستهدفتها المقاتلات الإسرائيليه ولكن تم رفض الدعوي فهل من الممكن أن يعود حق هذه البطله في يوم من الأيام ؟ .

https://arbstars.com

شاهد أيضاً

كلثوميات خالدة لأخر الزمان 7

بقلم عادل شلبى ومازلنا فى الحلم الساحر الجميل الذى حمل لنا كل معنى غاية فى …

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com