الرئيسية / مقالات وآراء / الأجندة الأجنبية مخطط شيطانى صنتعه أمريكا بفكر إيرانى 

الأجندة الأجنبية مخطط شيطانى صنتعه أمريكا بفكر إيرانى 

كتبت/ اسماء مشعل
من اهم وأخطر عوامل تفكك الدولة الوطنية العربية اليوم، وجود مخططات اجنبية لتدمير الدول العربية وإعادة رسم خريطة المنطقة.
هذه المخططات جوهرها باختصار هو تدمير الدول الوطنية العربية القائمة، وإعادة رسم خريطة المنطقة بحيث يتم تقسيم الدول العربية الى دويلات طائفية.
منذ سنوات طويلة، هناك عشرات الأبحاث والدراسات الاستراتيجية الغربية التي تبشر بنهاية الدولة الوطنية العربية وتدعو الى ذلك، بل وتعتبر ان زوال الدول الحالية هو ضرورة حتمية، وذلك في اطار مشروع متكامل لإعادة رسم خريطة المنطقة العربية.
هذا المشروع يقوم على عدد من الأفكار المحددة التي يجري الترويج لها على نطاق واسع، هي على النحو التالي:
* القول ان الدول الوطنية العربية الحالية هي دول مصطنعة، فهي نتاج لاتفاقية سايكس بيكو التي بموجبها قامت هذه الدول.
* القول إن الحدود القائمة بين الدول العربية هي بدورها حدود مصطنعة، ويجب ان تزول في سبيل حدود الخريطة الجديدة للمنطقة.
* ان الدولة الوطنية العربية الحالية هي بالتالي دولة لا شرعية تاريخية او عملية لوجودها ولا تعكس حقيقة الأوضاع الطائفية والاثنية في المنطقة.
وبتعبير احد الباحثين الغربيين، فإن الدولة العربية الحالية ليس لها أي حق مقدس في الوجود.
*بالتالي، يجب ان يعاد رسم خريطة المنطقة العربية على اسس طائفية وإثنية.
ومن المعروف ان خرائط كثيرة للمنطقة على هذه الأسس الطائفية والاثنية تم نشرها بالفعل.
5- أخطر ما في هذه المخططات انها تقوم على افتراض ان اعادة رسم خريطة المنطقة على هذا النحو يجب ان يمر عبر صراع ديني طائفي طويل وممتد وخصوصا بين السنة والشيعة.
المنطق الفاسد الذي يجري الترويج له تبرير لذلك هو القول ان اوروبا شهدت حرب الثلاثين عاما الدينية، وأن هذه الحرب انتهت بتوقيع معاهدة وستفاليا التي ارست اسس الدولة المدنية الحديثة، وأن المنطقة العربية يجب ان تمر بمثل هذه التجربة.
* والذين يروجون لهذا المشروع يزعمون ان هذا التدمير للدول العربية وهذا التقسيم على اسس طائفية واثنية هو الطريق للاستقرار البعيد المدى في المنطقة.
لسنا هنا في صدد مناقشة هذه الأفكار الخطيرة وتفنيدها، ولكن لسنا بحاجة الى القول انه لو قدر لهذا المشروع ان يتحقق، فسيكون معناه ليس فقط القضاء على الدول العربية الحالية، وإنما القضاء على العروبة وعلى شيء اسمه الوطن العربي أو الأمة العربية.
الخطورة في هذا المشروع ان مخططاته ليست مجرد افكار نظرية مطروحة في دوائر مراكز الابحاث الغربية، ولكن هذا المخططات يجري تنفيذها بالفعل على ارض الواقع منذ سنوات.
ويمكن ان نرصد مراحل أو محطات كبرى على طريق هذا التنفيذ على النحو التالي.
* المرحلة الأولى هي غزو واحتلال العراق، وما ارتبط به من تدمير منظم مدروس للدولة العراقية وكل مؤسساتها ومقوماتها، ومن ارساء نظام طائفي اطلق الصراع الطائفي من عقاله، وأرسى اسس تقسيم العراق بالفعل.
* المرحلة الثانية هي مرحلة ما سُمي الربيع العربي.
الذي حدث انه تم استغلال هذا الربيع العربي لتحقيق ثلاثة جوانب هي:
– اسقاط الدولة العربية ومؤسساتها.
– تمكين القوى الدينية التي تريد تدمير الدولة اصلا ودفعها الى صدارة المشهد السياسي، بل الى الحكم .
– اطلاق الجماعات والقوى الارهابية في كل انحاء المنطقة العربية.
ومن الملفت هنا ان الولايات المتحدة انحازت الى هذه القوى الدينية التدميرية وسعت الى تمكينها كما حدث في حالة الاخوان في مصر.

وداعش ليس مجرد تنظيم ارهابي له قدرات خرافية كما يراد تصويره. بل هو مشروع متكامل في اطار مخطط تقسيم المنطقة وإعادة رسم خرائطها.

https://arbstars.com

شاهد أيضاً

كيف تقنع الاخرين وتنال ثقتهم كمحامي

عندما نقابل شخصا للمرة الأولى فأننا نقيم هذا الشخص وأسلوب تعاملنا معه من خلال السلوكيات …

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com