الرئيسية / المرأة والطفل / المغالاة في المهور, والبذخ في تكاليف الزواج,سبب إرتفاع معدل العنوسة

المغالاة في المهور, والبذخ في تكاليف الزواج,سبب إرتفاع معدل العنوسة

كتبت /اسماء مشعل
الزواج شرعة الله, وأحد أركان بناء المجتمعات, والحفاظ على النوع البشري عن طريق إنجاب الأطفال وتكوين اللبنة الأولى ونواة المجتمع “الأسرة”. وهو وسيلةٌ لإشباع حاجات الإنسان العضوية كالجنس والأمومة والاستقرار, والشعور بالانتماء. حيثُ أن حرمان الفرد منها يؤدي إلى الكبت وبالتالي الاضطراب النفسي. وقد حثنا ديننا الإسلامي الحنيف على الزواج, وإكمال نصف الدين وحفظ النفس من النزوات والانحراف, قال رسول الله محمد علية أفضلُ الصلاة وأتمّ التسليم: (من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم, فإنه له وجاء).وحول النهي عن المغالاة في المهور, وتيسير الزواج للشباب, قال صلى اللهُ عليه وسلم: (التمس ولو خاتماً من حديد). فتيسيرُ الزواج للشباب من شأنه صونهم من الانحراف والوقوع في المعصية, والتأسيس لأجيال فاسدة.

لكن تلك التقاليد العمياء التي تفرض مهوراَ باهظة, وتتّبع مراسيم أعراس بتكاليف مُفزعة, من شأنها تعكير عملية الزواج, وإدخال الشباب في قوافل الضياع. هذه العادات تأصلت منذ زمن, وعلى نحو تدرُّجي ولم تكن وليدة عشيةٍ وضحاها. فالبذخ والإسراف في الاحتفاء بالأعراس منذ القدم, دفع بالعائلات لطلب مبالغ خيالية من المتقدمين لخطبة بناتهم, للقدرة على مجاراة مراسيم الوسط المجتمعي.

على أية حال, لا تُولّد الكوارث سوى الخرب والدمار. ما تخلفه فعلاً مشكلة غلاء المهور صادم جداً. ومُخل بالتوازن البشري. ما لا ندركه حقاً أن الارتفاع الجنوني لتكاليف الزواج, يسبب مشكلات اجتماعية جمّة. فبالإضافة إلى الانحراف والضياع الذي تُحدثه, ثمةَ آثار نفسية جسيمة يسببها الكبت, فأحلامهم تستحيل رماداً تذروه الرياح, وخططهم التي لطالما رسموها بأنامل من نور سرعان ما تصيرُ مستنقعاتٍ من اليأس وخيبات أملٍ متلاحقة, وتتحول عقولهم إلى أدوات تدميرية.

لاشيء يفتكُ بالنفس بقدر خيبات الرجاء, والسقوط في قيعان اليأس والقنوط, وكراهيةُ الدنيا. هكذا يبدو منظر شاب انتظر سنواتٍ طوال للالتقاء بنصفه الآخر, وحُرم! أوطانٌ تتصدر قائمة الفقر والتخلف؛ عائلاتُ متخمة بالرجعية والجشع, ومجتمعاتٌ لا ترحم. ومن أين لشابٍ عاطلٍ عن العمل دفع تلك التكاليف, وتلبية رغبات ومطالب لا تكاد تنتهي حتى تبدأ؟! وكيف لزهرةٍ حان موسمُ قطافها أن تقضي عمرها انتظاراً لمن يُشبع جشع والديها, ويُرضي مجتمعها؟! هنا يجد الشباب أنفسهم في سرب قافلة “العنوسة”. تلك المفردة المقيتة, الثقيلة على الأنفس والمحطمة للقلوب, والتي تجعل منك مرمى لنظرة مجتمعٍ أعمى.

https://arbstars.com

شاهد أيضاً

المرأة العنيدة أكثر النساء فشلا في حياتها !!

كتبت / شيماء حجازي المرأة التى تتسم بصفة “العند” هن أكثر النساء فشلا في حياتهم …

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com