الرئيسية / ساحة رأي / ثم بكى أمير داعش…..!  (قصه قصيره..) 

ثم بكى أمير داعش…..!  (قصه قصيره..) 

بقلم ايمن السلحدار….ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏أشخاص يقفون‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏013/7/2 يتمسك مرسي بشرعيته رافضا بيان القوات المسلحه ثم يعطى اشاره البدء لعمليه كان التخطيط لها مسبقا العمليه أطلقوا عليها (خيبر خيبر يا يهود) تدخل جحافل داعش من أنفاق سيناء ومن ليبيا يهجمون.. وتستيقظ خلايا الاخوان النائمه تحاصر الميادين يحملون في ايديهم المصاحف و في الثياب يبدو في وضوح اسلحه بيضاء و بنادق..ثم يلقي بعض ضباط الجيش اسلحتهم قائلين (كيف نقتل الركع السجود؟ وكيف سوف نلقي الله وهم اخواننا في الدين ؟)…. ويكون القصاص لرجال المجلس العسكرى في ميدان التحرير وتعلق الرؤس علي المشانق…. ينضم بعض الجنود الي داعش… بينما يرفض البعض مفضلا العوده الي منزله بينما بقايا قليله تلملم شملها فيصنعون كمائن يمحون بها عار هروب الجيش.. شهور مرت علي سقوط القاهره وما حولها… وأيام قليله مرت من شهر العسل بين الإخوان و داعش و القاعده حول تطبيق الشريعه…. فيقتلون بعضم البعض بين عشيه و ضحاها كان سكان المدن يشاهدون القتلي من بين الأطراف في كل مكان قبل يلقوا مصرعهم هم أيضا علي يد طيران الناتو!!
كنت نائما في حر مدينه قنا التي اضحت بلا ماء ولا كهرباء حين ايقظتني ابنتي (قوم يا بابا في ناس بدقون عايزينك في الصالون)… لم يكن شئيا غريبا علينا فمنذ ان احتلت داعش محافظه قنا وأصبح مشهد الذقون فيها شيء عادي اهل الفن والطرب أطلقوا لحاهم أيضا… بينما ودعني صديقي جرجس قبل ذهابه الي أسيوط حيث قرر ان يستجير باهله هناك من أجل دفع جزيه جماعيه يتقون بها سيوف داعش..
حين دخلت الي (الصالون) كانوا يجلسون يحملقون في صوره (جيفارا) على الحائط… ربما ظنوا انه أمير داعشي قد مات منذ سنين…!! قال لي أحد في حده وهو يقف (أمير ولايه قنا يريدك الان)…. لم يعطني دقيقه لتبديل الثياب… حين تحركت بنا سياره الدفع الرباعي الي جامعه جنوب الوادى حيث مقر داعش كانت افكر طوال الطريق في رعب… هل طالعوا سبابي لهم في مقالات سابقه قبل غزوهم؟ ام ان أمير داعش أتت اليه وشايه؟…. فأنا لن انسي كيف قتلوا أمام المسجد أمامنا علي المنبر حين مجد ال بيت النبي فظنوه شيعا فقتلوه ثم القوا بجثته خارج المسجد و أقاموا الصلاه بنا في خشوع!… حين عرجت بنا سياره الدفع الرباعي الي ميدان مسجد سيدي عبد الرحيم القناوى كان المسجد مازال مازال محاصرا من الخارج من مليشيات داعش بينما كان دراويش المسجد بالمئات في الداخل محاصرين يقودهم فتي يدعي (مصطفى الرضواني) اسابيع قد مرت علي حصارهم وهم يرفضون تسليم المسجد رغم قطع الكهرباء والماء عنهم (تقول الاسطورة ان سيدى عبد الرحيم يأتي إليهم كل ليله بالسقايه و الطعام!!!) ولولا تهديد الأمم المتحدة لداعش لضربوا المسجد بصواريخهم المحموله علي اكتافهم….! تراهن داعش علي نفاذ صبرهم…. بينما يراهن الدراويش علي موتهم بصاعقه تصيبهم…! وفي شارع جانبي التفت فجأة مذعوا لقد كان طابور من نساء البلده يتراصون من أجل بيعهم في سوق النخاسه كانت تقف بينهم جاره لي بينما يعبث المشترى في سيقانها وهي تبكي وطفلها يوارى ما انكشف منها من عرى… وفي الطريق الي الجامعه كانت المنازل مهدمه ومرفوع عليها شاره داعش السوداء وفي كل خطوه نخطوها والسياره مسرعه كانت عباره (تكبير….. الله اكبر) ترج الطريق يقولونها علي من يقيمون عليه الحد… او علي قتيل في صفوفهم من رصاصات طائشه… كانت سيارات داعش تسير أمامنا أيضا مسرعه وهي تطلق الرصاص علي كل ما يتحرك في الطرقات بلا تميز فهي لن تنسي ابدا كيف أن قبائل قنا العربيه قد رفضت ان تزوج بناتها من فحولهم…برغم الشنق و الحرق ظلت القبائل صامده…بل و هاتفوا محمد مرسي معنفين واجاب الرجل (ان داعش خرجت عن السيطره ولنا ولكم الله…) قالها وأغلق هاتفه قبل أن يسمع من علي الطرف الآخر صوت إطلاق نار (يقولون انه قيد الاعتقال أيضا وقال البعض انه قد مات،! )… وحين وصلنا الي جامعه جنوب الوادي حيث مقر داعش فتحت لنا البوابه سريعا ثم اغلقت بعنف خلفنا كان الطلبه منذ شهور يعيشون تحت رهن الاعتقال يجلسون أمامنا تحت حر الشمس بينما تقف الفتيات تحت الجدار خالعين الحجاب يرتدون ثياب شفافه يمر عليهم الدواعش يتحسسون الصدور و الارداف ينزعون من بعض الصدور ايقونه او صليب معلق ثم يبتسمون حين تصرخ احداهن مقهوره… وفي ساحه الميدان ونحن عابرون كانت حفره كبيره قد القى الدواعش فيها كتب جامعيه يسكبون عليها النفط…. ثم يتسابقون فيما بينهم على من يأخذ ثواب الاحراق…. لمحت بعيني قبل صعود المبنى كتاب (الإسلام في خندق) بقلم الدكتور مصطفى محمود قبل أن يحترق… وعلى درجات السلم ونحن نصعد لمحت في غرفه جانبيه احد الدواعش يمارس البغاء مع فتاه تم طرحها على الأرض بينما يقف أحدهم على الباب ينتظر فرصته… كانت الفتاه تستجير و تثغيث…. ترتعش اقدامي من هول المشهد واتوقف رغما عني قبل أن يحركني أحدهم بلطمه عنيفه على الرأس اصعد السلم مزعورا…. وفي أعلى البنايه وفي طابقها الخامس… كانت غرفه أمير داعش يقف عليها الحرس…. يوقفني حرس الغرفه للتفتيش قبل أن يسمحون لنا بالدخول…. كان الأمير يقف في منتصف الغرفه مرتديا بدله عسكريه مموهه نسجت خيوطها أنامل امريكيه يرتدي ساعه سويسريه براقه يرتديها في يده اليمني تتيمننا بالسلف! ويضع على المائده بندقيه روسيه حديثه وبالهجه الشاميه كان يتحدث مع من حوله من الدواعش… كان قصير القامه مفتول السواعد قوي الشكيمه وعيونه جاحظه وعلى موائد صغيره كانت وجبات (بورجر و كاتشب) كنت أرى آثارها باقيه مع مشروبات غازيه… ثم بقايا تمر و مسواك. ولكن من أين له تلك الوجبات و كل مطاعم قنا محترقه…؟وهل ياكل الداعشي بورجر مثلنا مع مشروبات غازيه؟ أليست حراما كما يدعون؟…. يوقفونني في منتصف الغرفه عنوه وفي ظهري كنت أشعر بماسوره بندقيه قبل أن يقول أمير داعش بصوت كالرعد ( انا اعرفك مما كنت تنشره في جوجل وخلاصته انك كافر وتنكر ماهو معلوم من الدين بالضروره… طريق واحد أمامك هو دخولك النار حين تموت او ان نقيم عليك حدود الله فتموت أيضا… ولكني فكرت كثيرا في امرك انت و غيرك من الفاسدين وقررت ان اغير الدفه بكم لتذهبوا الي الجنه بإذن الله… هناك كنيسه في أقصى المدينه يتترس بها رجال علم من المسلمين ومعهم قساوسه الكنيسه والجاسوس الذي معهم داخل الكنيسه أخبرنا انهم يحرضون الناس علينا في الداخل و الخارج.. تمنعنا طائرات تحالف غربيه من الاقتراب من الكنيسه و يمنعنا كمين مدجج بالسلاح من الاقتراب… انت شخصيه عامه في بلدك ولن يمنعك احد ابدا ان دخلت الكنيسه انت و أبنائك لتحتمي بها.. سوف ترتدي حزاما ناسفا وتنهي لنا الأمر وسوف تدخل الجنه.. الا تريد أن تدخل الجنه؟) قالها ثم نظر اليا…. كنت مذهولا ولم اعطي جوابا…. حين خفض صوته وقال بكل ايمان (ليس لديك خيارات اما الانصياع لما نريد او أقامه حدود الله عليك وانت في كلا الحالتين ميت ولكن في الحاله الأولى انت في درجه في الجنه وان فعلتها بود و حب ارتفعت في الجنه درجات ربما أعلى ممن حولك في الغرفه…..) صمت ولم احر جوابا غير دموع و تشنج أتوا جميعا في وقت واحد بلا استئذان او بوادر
حين نظر اليا أمير داعش قائلا (ان كنت تبكي لفقدك الزوجه و الأبناء فخذهم معك ويكونوا معك في الجنه… وان كنت ضعيف الايمان فدعهم لنا نعتني بامرهم)!! اصمت ثم امسح دمعه ترتجف مثلي على الخد حين قال الأمير فرحا (الصمت هو علامه الرضى الان سوف تسجل فيديو خاص لك سوف يذاع على الفضائيه حال رحيلك تبعد فيه التهمه عنا ستقول انك اخواني حطمت كنيسه الكفر وقتلت من يتترسون فيها لأجل اعلاء كلمه الحق هيا استعد….)……. حين اتي عامل كاميرا قناه الجزيره يضبط الكاميرات كنت أقف بجوار حارس داعشي حين همس أمير داعش في اذن الحارس (اقتلوا المصور و المندوب بعد ينتهي من التصوير)…. كنت قد أخذت قراري… كنت قد اتخذت قراري…. كانت هناك نافذه تطل على فناء الجامعه… ركضت إليها ولكن قبل الوصول كانت طلقات الحارس تصيب عنقي و ظهري سقطت اتلوي على الأرض… يهرع اليا أمير داعش ثم ينظر في عيوني قائلا (لماذا قتلت نفسك.؟ ستموت كافرا… ستموت كافرا!)…. ثم بكى عليا امير داعش وانا الفظ انفاسي الاخيره.

https://arbstars.com

شاهد أيضاً

كن كما انت بقلم الكاتب الصحفي محمود عابدين

لتمضي بحياتك بخطواتٍ ثابتة وناجحة بعيداً عن الشعور بالضعف والاستسلام لابدّ لك من أن تُغذّي …

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com