الرئيسية / ساحة رأي / تلك هي الإسكندرية

تلك هي الإسكندرية

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏سماء‏، و‏محيط‏‏، و‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏، و‏ماء‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏بقلم سامي المصري

فى عام 1807 أسس محمد علي باشا مدينة الإسكندرية الحديثة حتى تصبح مركز التجارة لمصر ومدينة العلم وملتقى ثقافات العالم أننا عندما نتحدث عن الإسكندرية ونقول أنها عروس البحر الأبيض المتوسط لم يأتي هذا اللقب من فراغ فهي حقا عروس البحر الأبيض المتوسط تلك المدينة التي حضر اليها الكثير من الجنسيات المختلفة والديانات المختلفة يحملون أولا حبهم لتلك المدينة وأيضا يحملون حضارات أوطانهم التي نقلوها إلى الإسكندرية كانت الإسكندرية وكما خطط لها محمد على باشا مدينة التجارة والصناعة فقد أتى إليها اليونانيين والاسبان الإيطاليين واليهود واليوغسلافيون بالتجارة والصناعة وفنون العمارة ومازالت الإسكندرية تحمل بداخلها تاريخ مشرف من فنون العمارة وثقافات كل من أتى إليها من منا لم يسير في أحد ميادين الإسكندرية ولم يرى المباني القديمة التي تحمل التراث اليوناني أو الإيطالي أو اليهودى من منا لم يسمع عن عظمة الإسكندرية التى يوجد بها الكثير من بيوت العلم لكل الديانات المسيحية بكل طوائفها أو الديانة الإسلامية وأيضا اليهودية هذا إلى جانب تعليم أبناء الإسكندرية وكل الجاليات التي حضرت للعيش فى الإسكندرية قمة الذوق الرفيع وجميع انواع الموسيقى العالميه وفى الإسكندرية كانت بداية جريدة الأهرام والتي أسسها الشوام فكانت الانطلاقة الاولى لجريدة من أهم الجرائد الرسمية في مصر ومازالت تعمل حتى يومنا هذا أيضا بداية صناعة السينما كانت في الإسكندرية عن طريق شركة بهنا فيلم وهم من الأتراك ليس هذا فحسب بل يوجد بها الكثير والكثير من الأندية اليونانية والايطالية والتي كانت تنظم البطولات فى كل الألعاب وكانت الإسكندرية في ذلك الوقت تتزين لهذا العرس الرياضي والذي تمنت كل دول أوروبا المشاركة فيه :: أيضا كانت الإسكندرية مدينة الثقافة والتجارة والصناعة والعلوم وأيضا مدينة الترفيه التى حضرا اليها الكثير من الناس من كل دول العالم ليس من أجل السياحة بل من أجل العمل والإقامة بها فهي كانت بالنسبة لهم مدينة الأحلام :: الغريب في الأمر أن كل من كان يعيش في تلك الفترة فى الإسكندرية كانت تربطهم صلة المحبة والسلام والتسامح بين الجميع فالكل كان يعمل على قانون أن الدين لله والوطن للجميع ولا تستطيع أن تفرق بين مسلم أو مسيحي أو يهودي تجدهم مترابطين فى كل شئ في الفرح والحزن فى حبهم للاسكندرية والعمل على أن تصبح عروس البحر الأبيض المتوسط ليس هذا بالكلام فقط ولكن بالعمل والدليل واضح لنا جميعا فلننظر جميعا على مباني الإسكندرية القديمة تجدها مازالت تحمل أسماء شركات ومحلات تجارية أصحابها ليسوا مصريين ولكنها تاريخ حفر فى قلب كل من عاش في الإسكندرية ومازال وأيضا في قلب كل مصرى يعشق الإسكندرية وأنا أتحدى كل من يعشق الإسكندرية أن يعرف سبب حبه لتلك المدينة التي نعشقها دون أن نعرف السبب

واليوم وبعد أن رحل الكثير من الأجانب من كانوا يعيشون في الإسكندرية وساهموا بشكل كبير في بناء تلك المدينة الساحرة دعونا ننظر إلى حال الإسكندرية الآن و التى عمل الكثير والكثير من تجار المال على طمس معالم تلك المدينة بهدم المباني ذات الطابع التاريخي المتفرد من أجل بناء ابراج سكنية أو مول تجاري بدون أي اهتمام من الدولة للحفاظ علي تاريخ مدينة مثل الإسكندرية الساحرة التي ساهمت كثيرا في تعليم المصريين مفاهيم الحياة العصرية :: وأيضا ساهمت الإسكندرية بشكل كبير في صناعة السينما المصرية وأيضا كانت مقصد الشعراء والفنانين من كل بلدان العالم

وهنا يأتي السؤال
من هم من يساهمون في هدم تاريخ الأوطان هل هم الأجانب من عملوا على بناء تاريخ اذهل العالم أم نحن من القينا القمامة فى شوارعها أم السادة المسؤولين من يتولون المناصب القيادية من لا يفكرون إلا فى سرقة وتدمير تاريخنا من يساهمون في هدم تراثنا الذى من المفترض أن نحافظ علية ونتفاخر به أمام العالم والحق أقول أننا جميعا شركاء في تلك الجريمة وهى عدم التصدي لكل من اراد أن يهدم تاريخ الإسكندرية :: في اهمالنا فى إعادة ترميم المباني القديمة التي تملأ الإسكندرية

نهاية القول
إن الحفاظ علي الإسكندرية أصبح مسؤولية كل أبناء مصر وليس أبناء الإسكندرية وحدهم ولابد أن نذهب إليها بكل ما نملك من أساليب العلم الحديث والعمل ليل نهار حتى تسترد الإسكندرية مكانتها الدولية التي ضاعت إما عن طريق الجهلاء من يملكون المال ولا يملكون العقل والاحساس وإما عن طريق مسؤول حكومي فاشل يأتي إلينا بما يسمى خطط إصلاح وهى فى الحقيقة خطط تدمير وخراب وسرقة والسبب في فشل أي مسؤول حكومي هو أنه جاهل و لا يعرف قيمة الإسكندرية عروس البحر الأبيض المتوسط

حفظ الله مصر وشعبها وحفظ الله الإسكندرية عروس البحر الأبيض المتوسط وجميلة الجميلات.

https://arbstars.com

شاهد أيضاً

حقيبة الأحلام …

متابعة عادل شلبي كتب الروائى القدير هانى موسى طموحاته المادية الملحة والجامحة التى تملكت أغلب …

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com