مقالات وآراء

طنان تتحدث عن نفسها

محمد حسن حمادة يكتب:

طنان اليوم ليست كالأمس ولا تشبه البارحة ولن تعود عقارب ساعتها للوراء لم أرها كذلك من قبل شبابها ورجالها وشيوخها ونساؤها حتى أطفالها في حالة استنفار تام، وفي حالة من التضافر والتشابك والتوحد لم أعهده من قبل، حقا على قلب رجل واحد، حراك لم نشهده من قبل وكأن طنان قد غيرت جلدها.

تمنيت نعم تمنيت، حلمت نعم حلمت ولكني كنت أستفيق على كوابيس وخذلان وعودة للوراء فأتحسر على طنان وأقول في قرارة نفسي والله لا تستحقين منا ذلك فمكانكِ ومكانتكِ الطبيعية أن تقودي لا أن تنقادي، تقرري وعلى الجميع السمع والطاعة، وأن تكوني في الطليعة وفي أول الركب، فجلباب التبعية لا يليق بكِ ولم يخلق لكِ فأنتِ عروس قري مصر، ودرة محافظة القليوبية، أهكذا استسلمتِ لقدركِ سحقا لهذا الجيل؟

وفي خضم يأسي باغتتني بالرد وبسرعة منقطعة النظير: لا يابني نظرتكَ ليست صحيحة وفي غير محلها غفوت نعم غفوت حتي ألتقط الأنفاس، وأحصل على استراحة محارب وحتى أميز الغث من الثمين، والخبيث من الطيب لينجلي الذهب من شوائبه التي لطالما علقت به فغطت على بريق المعدن النفيس”.

صدقتي فأنا أراكِ في هذه الأيام طنان جديدة، حالة من الوعي والنضج لا نظير لهما فلا حديث يعلو فوق مصلحة وصالح طنان، شباب كاللؤلؤ ينير دروبكِ قادر على العبور بكِ إلي بر الأمان، شباب قادر على القيادة، شباب متعلم، ناضج مثقف، طموح، خرج من صومعته وشرنقته حتى يقدم لكِ مهركِ الذي تستحقينه ليرفع رأسكِ عاليا ليضعكِ في الصدارة، ويعيد إليكِ أمجادكِ ويقيم رايتكِ من جديد حتى تظل عالية خفاقة تطاول عنان السماء حتى ترضَي.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق