تاريخ وذكريات

هتلر وأبشع جرائم الإباده الجماعيه ضد المعاقين

مقال بقلم . مختار القاضي . ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
الحكم النازي بقياده هتلر لم ينجو من جرائمه أحد فالكل في مرمي النيران حتي المعاقين الذين لاحول لهم ولا قوه تعرضوا لابشع طرق القتل والإباده الجماعيه . خلال الحرب العالميه الثانيه ظهر للعالم مصطلح أكسيون . تي . ٤ . وذلك إشاره إلي الموت الرحيم الذي مارسته المانيا النازيه بهدف التخلص من المصابين بإعاقه ذهنيه خلال الفتره من ١٩٣٩ م حتي عام ١٩٤٥ م وذلك سعيا منها لخلق مايعرف بالعرق الآري النقي المؤهل لحكم العال .

منذ بدايه صعود هتلر للسلطه خلال نهايه عشرينيات القرن الماضي لم يخفي الحزب النازي على لسان قائده أدولف هتلر رغبته في وضع حد نهائي لمسأله المعاقين ذهنيا في المانيا بهدف تكريس وجود الجنس الآري ومع وصول هتلر إلي مقاليد السلطه في المانيا باشرت آله الدعايه الإعلاميه الكبري في حملتها الدعائيه الضخمه والموجهه ضد المعاقين في المانيا وخصوصا المعاقين ذهنيا .ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

تحدث الإعلام النازي عن المعاقين كأناس لايفعلون شيئا سوي الأكل والشرب والنوم وإستهلاك الأدويه وخصوصا المصابين بإعاقات ذهنيه بل لقد ذهب النازيون لأبعد من ذلك بكثير فتحدثوا عن الأموال الطائله التي تهدرها الدوله سنويا على المعاقين في سبيل توفير الرعايه والعلاج لهم .

سنه ١٩٣٤ م أجتمع القائد النازي أدولف هتلر بعدد كبير من المسئولين الألمان بهدف وضع خطه لاباده المصابين بإعاقه ذهنيه في المانيا حيث لاقي مخطط هتلر رضاء بعض المسئولين ومنهم هنريك هملر قائد قوات الإس . إس . والمسئول في الحزب النازي مارتن بورمان والطبيبان كارل برينت وهانز لڤر . مابين شهري سبتمبر وأكتوبر سنه ١٩٣٩ م أعطي القائد النازي هتلر الضوء الأخضر لبديئ تنفيذ خطه إباده المعاقين بما يسمي الموت الرحيم أو مشروع أكسيون . تي . ٤ . للتخلص من المعاقين ذهنيا وقد وصف هتلر هؤلاء المرضي بالأرواح التي لاقيمه لها . منذ بدايه عام ١٩٤٠ م باشر المسئولون الألمان مهمه إباده المعاقين ذهنيا وقد شمل برنامج القتل هذا المصابين بالسكتوزوفرينيا والصرع والخرف وداء الدماغ وداء الهينتكتون والشيزوفرينيا والعديد من الأمراض الأخري كما إمتد برنامج الإباده إلي المرضي المقيمين بالمستشفيات لأكثر من خمس سنوات .ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏سماء‏، و‏شجرة‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

أعتمد برنامج الإباده على العديد من طرق القتل أشهرها غرف الغاز حيث يتم تجميع أعداد كبيره من المرضي في حجرات مغلقه يتم فيها تسريب جرعات كبيره من الغازات القاتله مثل أحادي أكسيد الكربون للتخلص من المعاقين . أحيانا كان يتم القتل عن طريق التجويع . أستخدمت أيضا طرقا أخري لقتل الأطفال والمواليد الجدد من المعاقين حيث كان يتم التخلص منهم عن طريق حقنهم بجرعات عاليه من المورفين .

خلال فتره قصيره تسبب برنامج أكسيون .تي . ٤ . في قتل ٧٠ الف معاق ذهنيا وقد جاء هذا بعد تعليق العمل بالبرنامج بسبب إعتراض أهالي الضحايا . وعلى الرغم من ذلك تواصل قتل وإباده المصابين بإعاقات ذهنيه حتى أواخر الحرب العالميه الثانيه وقد تسبب برنامج إباده المعاقين الذي بدأ سنه ١٩٣٩ م وإنتهي سنه ١٩٤٥ م في إباده حوالي ٢٠٠ الف معاق ذهنيا في كلا من المانيا والنمسا وبعض مناطق أوروبا الشرقيه إلا أن الحقيقه قد تمتد إلي أكثر من ذلك بكثير من الأعداد . عقب نهايه الحرب العالميه الثانيه حوكم الطبيب الألماني كال برنت الذي كان مسئولا عن قتل وإباده المعاقين أمام القضاء فيما يعرف بمحاكمه الأطباء وقد تأكد للمحكمه تورط كال في إرتكاب جرائم إباده جماعيه ضد الإنسانيه وبناء عليه تم الحكم عليه بالإعدام شنقا سنه ١٩٤٨ م .

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق