الرئيسية / مقالات وآراء / مقال: الدخلاء على السياسة فى غرفة الإنعاش

مقال: الدخلاء على السياسة فى غرفة الإنعاش

بقلم : عماد الدين العيطة

كلما إقترب موعد الإنتخابات المحلية والشعبية كلما زادت الفواصل التى لابد وأن نقف بين ماقبلها وبين مابعدها حتى نتأمل ونتفكر قليلاً فى المساحات الشاهقة بين كل فاصل والأخر ولا أقول ربما .. بل هو مؤكد بدون عنصرية أننا سنجد الفارق كبيراً جداً بين أصحاب الماضى والحاضر فى العمل العام وأنهم كانوا ومازالوا يعرفون مبادئ العطاء خاصة فى العمل العام ومايتفق مع مصلحة البلاد إلى حد ما وما قدموه طوال الأعوام الماضية لخدمة المواطنين وبين المستحدثين من محدثى النعمة والذين يحاولون القفز بمظلة سوداء لسرقة الكراسى وما شابه أو عرقلة الطرق إن إستطاعوا أو لأخذ مسمى سلبى لايسمن ولايغنى من جوع “كمرشح سابق”
بالطبع لأ أقول أن كل من فى الماضى السياسى أنبياء ولا كلهم سياسيون ولا كل من تحت قبة البرلمان ناجح ، فمنهم من له باع إيجابى طويل ومنهم على غير ذلك ولكن كما أن الحلال بين والحرام بين أيضاً نجد أصحاب العمل العام حاضرون طوال الأعوام وغيرهم حتى لايرد على أخيه السلام
أريد أن أواصل كلامى بسؤال يأخذ شكلاً بسيطاً أقرب إلى العامية لتوضيح وتقريب بعض وجهات النظر المختلفة فى عالم السياسة وهو :
هل السياسة كما ظنها البعض خباثة و نجاسة وهل من يحمل هاتان الصفتان دخل عالم السياسة ؟
والإجابة من وجهة نظرى أنها كلها مفاهيم خاطئة ولا تدور إلا فى عقول عقيمة وهى عقول الدخلاء على السياسة الذين دخلوا دائرة السياسة بدعوة الأم والتى كان كل أملها أن ترى إبنها صاحب منصب سياسى عظيم ونعوذ بالله من حلم هذه الأم ومن إبنها العقيم أو دعوة منجد دعى لإبنه فقال يارب على مراتبه فأصبح يعتلى مرتبة النفاق ليظل خدام البيه على حساب الناس
لكن لو قلنا أن السياسة هى فن التعامل مع الغير فسوف يكون هذا المفهوم مرضى وصحيح لأن الذى علمنا هذا المفهوم هو أول سياسى فى تاريخ الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم وحتى قبل الإسلام عندما كان طفلا صادقا يحكم بين الناس عندما يحتاجون إستشارته كالخلاف على من الذى كان أحق بنقل الحجر الأسود وغيره ولذلك قاد أمه ومازال يقودها حتى بعد موته.
ولو قلنا أنا السياسة عصرية فستكون هذه نعمة من الله لأنه سبحانه أراد أن فى كل عصر لابد وأن يتزن ميزان الحياة حتى تسير السفينة .. جعل مايسمى بالجينات الوراثية التى تتوارث من الأجداد ليكون فى كل عصر عناصر سياسية جيدة تواكب عصرها حتى لا تختل السفينة أو يهب من يشاء عقول راقية تعرف كيف تفكر .. تولد ومعها فطرتها السياسية بمعنى أن الله خلقهم سياسيين مؤهلين لهذا العمل ويكسبهم الله مكتسبات من مواقف الحياة وبها يكتمل فكرهم السياسى ومثال ذلك أن الله خلق الأنبياء أنبياء وعلمتهم المواقف الحياتية كيف يكتمل فكرهم ،كذلك مازال هناك سياسيين قادرين على القيادة وبفكرهم تسير السفينة السياسية حاملة أطنان من العطاء وحب الناس ولا تقف عند نباح الكلاب.

https://arbstars.com

شاهد أيضاً

قمة القمم 3 … بقلم/ عادل شلبى

 من نعومة أظافرنا وحتى ما وصلنا اليه من مراحل العمر الحاليه يزداد الاهتمام بكل المشاكل …

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com