عروس دمشق

بقلم / كواعب أحمد البراهمي

قبل أن أتحدث عن سرعة إستجابة الهيئات المسئولة ووزارة الداخلية للفيديو الذي تم بثه علي مواقع التواصل الإجتماعي , أريد الحديث عن عدة نقاط أولها دور السوشيال ميديا في وصول الصوت و قدرتها علي الإنتشار مما أعاد لكثير من الناس حقوقهم , في أكثر من حدث وذلك شئ جيد .

ولكن يؤخذ أيضا علي بعض الذين يستعملونها أنهم لا يجيدون النشر أو الحديث أو الطرح , وذلك يؤكده الفيديو الذي أنتشر أيضا يصور وجود رجال الداخلية خارج المحل موضوع الواقعة , و هم يقومون بتنفيذ قرار الغلق , وما جاء بهذا الفيديو من الصوت المصاحب يقول : أن صاحب المحل عليه أحكام بالحبس ثلاث سنوات , وعليه أحكام أخرى بخصوص تسمم البعض من المأكولات وكذلك إحتواء المحل على أطعمة فاسدة . وذلك كان يقوله من يقوم ببث الفيديو بنفسه ويقول أنا صاحب الليلة دي وأنا اللي جبتهم .

المهم أنه كيف يكون على هذا المطعم أحكام وبه أطعمة مسممه , وعلى صاحبه أحكام بالحبس ويتم تركه حرا طليقا , وكأن مجرى الأحداث يقول أنه لولا تطاوله على السيدة ونشرها فيديو الإستغاثة لظل هذا الرجل في مطعمة يمارس عمله ولا يقدم لتنفيذ الأحكام الصادرة ضده .

وهنا السؤال أين التموين من الأغذية الفاسدة ؟ وأين الداخلية من شرطة تنفيذ الأحكام ؟

أما لو فرضنا أن سرعة الإستجابة نتجت بسبب إستغاثة السيدة بالرئيس السيسي مباشرة , والمعروف عنه أنه لا يسمح بأذى من أي شخص وافد على أبن البلد حتى لو كان تطاولا باللسان , فذلك يدل أيضا على التسرع في الحكم على الرجل وغلق محل عمله وأكل عيشه , صحيح الغريب لابد أن يتحلى بالأدب وإحترام البلد وأهلها الذين إستضافوه وفتحوا له بلدهم ليقيم ويأمن ويعمل ويعيش هو وأسرته .

ولكن كانت ردة الفعل سريعه جدا وقوية جدا , أنا طبعا لا أقبل إهانة أي شخص لأي إنسان مصري ولكن ما لفت نظري أنني قرأت أنه تم ترحيله .

ومن وجهه نظري أيضا كان يكتفي بالغرامة والغلق لمدة محددة كعقوبة .وخاصة إذا كان يعمل بشكل صحيح وليس عليه أحكام ويعمل لديه بعض المصرييين .

ما أردت قولة أن الصورة غير كاملة والحقيقة غير واضحة , وأن العقاب يكون على قدر الخطأ . صحيح ما حدث هو أسلوب ورسالة لكل غير مصري لكي يحترم مصر وهي البلد التي يقيم بها والتي تؤويه .

ولكن لاننسي دور سوريا مع مصر في حرب أكتوبر , ولا ننسي حب الشعب السوري للشعب المصري , ولا ننسي أيام العدوان الثلاثي على مصر وتم توقف الإذاعة المصرية لم يشعر أي شخص بذلك , لانه من دمشق كان البث وكان المذيع يقول هنا القاهرة . ولم يدر أحد أن الإذاعة المصرية توقفت أو أن البث يحدث من دمشق .

ما أردت قوله في الختام أن العلاقات بين الشعوب لا يحكمها حدث فردي .

وأن التقصير في تطبيق الأحكام خطأ فادح يجب أن تحاسب عليه السلطة التنفيذية .

وأن نشر الفيديوهات التي يعتقد البعض أنها تعضد الحقيقة فيقال فيها غير ما هو موجود تأتي بنتائج عكسية .

وختاما تحية للرئيس الذي يهتم بكل ما يشفل المواطن المصري , والذي جعل نصب عينيه حفظ كرامته . وذلك الذي جعل المسئولين يسارعون في تنفيذ عملهم والوصول للمكان وصاحبه .

* كواعب أحمد البراهمي

https://arbstars.com

شاهد أيضاً

قمة القمم 3 … بقلم/ عادل شلبى

 من نعومة أظافرنا وحتى ما وصلنا اليه من مراحل العمر الحاليه يزداد الاهتمام بكل المشاكل …

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com