ساحة رأي

اصحاب الحنجوريات المسمومة 

بقلم/ مجدي فتح الله
بمناسبة موضوع المقاول الشمام وفيديوهاته اللي نازل فيها شتمية في الجيش دا غير الاتهامات التي يقولها دون أي سند حقيقي، فالأغلبية الحقيقية التي تنتمي لهذا الوطن بحق تعرف انها باطلة، وأن هذا الشمام ما هو إلا مأجور من جماعات وكيانات لا تريد لنا ولمصرنا الخير، فكل هم هؤلاء الاشرار الذين يقفون وراء هذا المعتوه الجاحد والناكر للجميل مثلهم يشجعونه ويؤازرونه وويؤيدونه، فشغلهم الشاغل زراعة الشر وتدمير أي نهضة حقيقية تجعل هذا البلد بأهله شبابه ورجاله نساؤه فتيانه وفتياته في تقدم وزهاء ورخاء.
والمشكلة الحقيقية لا تكمن في شخص هذا الهارب الناكر للجميل بل في الكثير من امثاله ممن يعيشون بيننا ويرفلون في نعيم هذا الوطن والذي ما يزال يمد لهم يديه بالخير والعطاء وهم في الوقت نفسه يتنكرون للجميل بتصرفاتهم الحمقاء التي نعلمها جميعا ونأثر الصمت عليها، فتري اغلب هؤلاء حنجوريين إذا سمعتهم يتحدثون فتغلب علي احاديثهم سباب وشتائم ومحاولات لطمس الحقائق وتشويه معالم النهضة الشاملة ” اقتصادية وزراعية وسياسية … والتي نعيشها هذه الايام ونلمس نتائجها على ارض الواقع وهم كذلك ايضاً، إلا أن شيئا ما من الحقد والغل بداخلهم يحسهم على عدم تقبل الحقيقة المرة لهم بأن كل ما تصفه ألسنتهم من كذب وبهتان وتراه اعينهم إنما هي حقائق كانت في الماضي احلام وتحققت بسواعد وإرادة اناس يحبون هذا الوطن وينتمون له بحق، فالعشوائيات التي بحت اصواتنا في الماضي بإيجاد حلول جذرية لعدم تمددها واتساعها نراها الآن وقد ازيلت معظمها إن لم تكن جميعها وسيشهد العام المقبل بأن مصر خالية تماما منها، وتلك صحرائنا الشاسعة الفسيحة الواسعة الرحبة، اختاروا اسما من بين هؤلاء لها كما شئتم وألصقوه بقبحها فيما مضي.
فقبل خمس سنوات كانت ثروة عظيمة للناهبين والحرامية الذين يعرفون وحدهم قيمتها وقيمة كنوزها فاستغلوها الاستغلال الامثل لهم وحققوا من وراءها ثروات عظيمة تقدر بمليارات المليارات من الاموال التي كانت تكفي لأن يعيش سكان العشوائيات في منازل آمنة كالتي وفرتها لهم القيادة الحكيمة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي سد منابع الفساد واغلق محبس النهب والسرقة واعاد الحقوق لاصحابها بنزع الملكية من المزورين والحرامية بالتثمين العادل لمن يريد شراء هذه الاراضي التي كانت تباع بملاليم بل ويُستولي عليها دون عنوة في غياب تام للقانون، هذا غير المشاريع العظيمة التي اقيمت ومازالت تقام غيرها في عهده من مدن عمرانية جديدة واستصلاح لما يصلح منها للزراعة، ويشهد بل ويتعجب الغريب عن هذا البلد على عظمتها وعدم تصديقه بأنها تقام بسواعد ابناءها في فترات زمنية قصيرة..
انجازات لا يسع الحديث لذكرها فتحتاج لفرد عشرات بل مئات من الصفحات لذكرها وذكر فوائدها وعوائدها علي الانسان المصري الذي يلمس عن قرب مدي نجاحها علي ارض الواقع، واذا كان المجال لذكر هذه الانجازات اخذني بعيدا عن الموضوع الرئيسي بفضح الحنجوريين الناكرين والجاحدين للنعيم الذي يعيشون فيه بسبب تقربهم من المؤسسة العسكرية وتعاملهم معها وهي من وثقت فيهم وتعاملت معهم بكل شفافية ونية صادقة إلا أن كل ذلك قوبل بالنكران والجحود، فإني سأذكر بعض من النماذج السيئة من اصحاب الحنجوريات المسمومة، وجميعنا نتعامل معهم عن قرب ونعرفهم معرفة شخصية ، وأولهم المواطن صاحب المصلحة، وثانيهم المقاول الفاسد، وثالثهم منظومة التموين بما لها وما عليها من بقالين التموين والمواطن الذي لا يستحق الدعم ورغم ذلك فهو يحلله لنفسه.
فالنسبة للشخصية الاولي المواطن صاحب المصلحة، اذكر لكم قصة شخص جار لي أراه ليل نهار لسانه لا يمل من تكرار السباب وصب اللعنات على مؤسسات الدولة وأنها فاشلة ووو، وبالطبع تطول المؤسسة العسكرية اغلب هذه الشتائم، بل وزيدوا علي ذلك المؤسسة الشرطية ينولها قسط وافر من هذا السباب، فذاك الشخص ينحاز للجانب المتطرف الذي يعمل خلال هذه الفترة علي بث الشائعات من خلال كتائبهم التي تعمل في الخفاء ومن خلال تكتم شديد ينفسون سمومهم داخل المجتمع ناهيكم عن قنواتهم التي تبعث علي التطرف وبث الفرقة والانقسام بين الشعب المصري، ولا أعيب هذا الشخص بل اعيب في المقام الاول علي الاعلام الحكومي الموجه الذي لا يعرف حتي الآن مجاراة هذه الشائعات ووأدها في مهدها قبل استفحالها وجذب عدد لا بأس به من المغيبين الذين يرون الحقائق امام اعينهم كما سبق واشرنا في البداية لكنهم يلهثون وراء القنوات التي تقدم شو حقيقي يبعث علي الاثارة وجذب انتباه المشاهد الذي ما يكاد يصدق الكذب والافتراءات والفيديوهات المفبركة تبث امامه، ستتعجبون من تصرفات هذا الشخص وعداءه الشديد، اتعرفون لما لأنه كان يود إلحاق ولديه احدهما بالشرطة والآخر بالجيش وعندما رُفضا الاثنين تحول علي النقيض من شخص مؤيد إلي شخص ينفث بالكراهية والحقد وهذا من اصعب النماذج السيئة في المجتمع والتي تماثل بل تتفوق علي أشد أشد النماذج السيئة والتي يخبرنا بها التاريخ البشري إنه عبدالله بن أبي بن سلول رأس النفاق والمنافقين، يالهذا التناقض العجيب اشخاص من داخلهم سيئين لم يعملوا علي إصلاح الخلل داخل قلوبهم كي ينعم اولادهم بالراحة بعد ذلك، فنموذج هذا الشخص السيئ داخل المجتمع عندما اتضحت الأمور امامه وبكل شفافية وازن بين الجانب السيئ والجانب الصادق فرأي أنه الخاسر ومن وراءه اولاده ايضا فأراد أن يقذف بهم من سفينة الشر إلي بر الامان دونما أدني اقتناع منه أو قولوا مكابرة بأنه كان مخطئاً فكانت النتيجة أن بر الامان نفسه لم يعد في حاجة الي اولاده واعادهم إلي سفينة الشر مرة اخري، اتعلمون لما لأن اولاده بكل بساطة تشربوا وذاقوا من سمومه واصبحوا مثله فكيف لهم أو كيف لمؤسسات يُشهد لها بالنزاهة في اختياراتها أن تختار ممن يكنون لوطنهم العداء ولهم ميول ارهابية واصحاب تطرف مثلهم مثل والدهم، ونستشف من هذا النموذج السيئ في المجتمع ان المصالح تغلب وتطغي، مادامت مصلحتي مع الجانب الذي يرضي طموحي وآمالي فأنا معه.
وانا بالطبع لا ارحب بهؤلاء الاشخاص الذين تطغي مصالحهم على شخصياتهم وتوجههم أينما كانت حتى ولو كانت مع الطرف المتطرف فهو يؤيده ويدعمه، ونأتي للنموذج الثاني إنه نموذج المقاول الفاسد فنموذج محمد علي المقاول الفاسد الشمام يغلب علي معظم من يتعاملون معاملة مباشرة في اعمالهم مع المؤسسة العسكرية!! ويوجد نموذج اعرفه كل اعماله مع الجيش من توريدات وخلافه، ورغم أن دخله أو المكسب الذي يجنيه شهريا بسبب عمله مع المؤسسة العسكرية يتعدي المائة ألف جنيه إلا أنني اجده في معظم احاديثه يهاجم من يتعامل معهم بكل افتراء وكذب وقلب للحقائق وهذا الشخص مثله مثل ذلك المقاول الشمام تذكرته بأفعاله الجاحدة هذه فور مشاهدتي لفيديوهاته المليئة بالكذب والافتراءات.
وهناك نموذج ثالث يتمثل في منظومة التموين بما لها وما عليها من بقالين التموين والمواطن الذي لا يستحق الدعم ورغم ذلك فهو يحلله لنفسه، ووجب علي ذكر هذا النموذج والتركيز على النموذج السيئ من بقالين التموين وترك المواطن الآن والذي سيفضحه عدم ولاؤه وانتماؤه من عدمه، ورغم أن كل الشعب المصري يتعامل مع تلك الفئة ويعلمون مدي الفساد الذي يحيط بمعظمهم بسبب الارباح الخيالية والمكاسب التي يجنونها شهريا من خلال التحايل علي المواطن نفسه وسرقته بل وايهامه في نفس الوقت بأن الحكومة التي توفر له السلع المدعومة شهريا والتي تتجاوز مبالغها بالمليارات كل شهر تذهب لجيوب المسؤلين وهي في اغلبها تذهب لجيوب الاباطرة منهم والذين يتحايلون علي الدولة من ناحية ويسرقون المواطن من ناحية اخري من عدم التزام اغلبيتهم بوضع قائمة أسعار للسلع التموينية هذا غير الاساليب الملتوية التي يتفننون في سرقة المواطن من خلالها وينهبون الدعم المقدم له دون أن ادني معرفة له أو أن المواطن نفسه يعلم لكنه مغلوب علي أمره يأخذ ما تقدمه له الحكومة من دعم حتي ولو كان فتاتا كما يظن ” يله أهو كل اللي بييجي من الحكومة فايدة ” ، والدليل انظروا لأحوال اغلب بقالين التموين كيف تبدلت احوالهم، ولأموالهم كيف نمت ورغم ذلك نري معظمهم يهاجمون الدولة ويصفون القائمين علي امورها بشوية حرامية ينهبون البلد ( واحنا ليه مننهبش زيهم)، ولا نري في هجومهم هذا إلا قرارات حاسمة من القائمين علي الدولة بجف منابع هذا الفساد وإعادة الامور الي نصابها مرة اخري من خلال اعداد قانون للدعم النقدي، بل والعمل بالبحث وراء هؤلاء الاباطرة واسترداد الاموال المنهوبة من خلال قانون من أين لك هذا؟
ونستنتج من ذلك أن معظم هذه النماذج الثلاث السيئة داخل المجتمع يترقبون في حذر ما ستسفر عنه الايام من كشف حقيقة فسادهم للعامة فمن باب اولي لهم أن ينضموا للجانب المعارض حتى اذا تم القبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة أن يعلم العامة أن سجنهم بسبب ميولهم السياسية لا بسبب فسادهم، حيث أن كل همهم في المقام الاول جعل صفحتهم بعيدة كل البعد عن هذا الفساد، وأن الانضمام للجانب المعارض والمتطرف سيحولهم لأبطال في نظر البسطاء من حولهم ، وهكذا يهاجمون من سيكشف يوما ما فسادهم امام هؤلاء البسطاء الذين يحسبونهم شرفاء وبذلك تكون ورقة ضغط علي النظام الذي تزداد كراهيته عند القلة المغيبة من الشعب رغم الانجازات الكثيرة علي ارض الواقع ، وهكذا تدار اللعبة في الخفاء من جماعات التطرف والعنف بتبني هؤلاء وجعلهم في مكانة مميزة بينهم اذا لزم الأمر… واذا ما توصلنا لتعريف لأصحاب الحنجوريات المسمومة فنجدهم في المقام الاول مصالحهم الخاصة لا تتماشي مع المصلحة العامة للدولة.
زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق