الرئيسية / مقالات وآراء / معاول الشر تستبيح كرامة الوطن

معاول الشر تستبيح كرامة الوطن

بقلم / مجدي فتح الله
وقت الشدائد تظهر معادن الرجال، و مع كل ازمة تمر بالوطن نكتشف كثيرا من هذه المعادن، ولكننا للأسف نكتشف ايضا الكثير من الخونة المتخفين والذين يتحينون اللحظة وينقضون حين تلوح لهم في الأفق فرصة قتل الوطن بخنجر الخيانة، حينها تنكشف نواياهم السيئة ويعرفهم القاصي والداني فيلفظهم افراد المجتمع الذي يأبي أن يعيش بينهم خائن، وما اشبه الليلة بالبارحة فأزمات كثيرة مرت كانت عاصفة ومدمرة للوطن لكنه كان يقوم بعدها أقوي وأشد صلابة ولدي رجاله الاوفياء والمخلصين لوطنهم من العزيمة للتغلب علي أعتي واشرس من تلك الازمات التي تحولت إلي نصر ورفع راية الوطن عالية خفاقة، فتلك هزيمة ألحقناها بعدو احتل جزء من ارضنا في 1967 وعاجلناه بالضربة القاضية في 1973من خلال معركة لم يكن يتوقع مدي القوة التي نملكها، فعندما يمس الأمر بالعرض والكرامة لا يمكن التهاون أو التراخي حتي يكون النصر حليفنا، وتمر بنا الايام والسنوات لندخل في ازمة لهي الأشد والاعنف حيث عشنا ايامها وشهدنا تطوراتها، بعد قيام ثورة يناير 2011 عندما اقتلعت ارادة الشعب نظام مبارك الفاسد والذي جثم على صدر الوطن ثلاثون عاما فوقتها انهارت بعض مؤسسات الدولة إن لم تكن معظمها ، تلتها ازمة كانت اشد واعنف منها حيث ظهرت خلالها معادن الرجال الاوفياء واقتلعوا نظام اشد خطورة علي مر تاريخنا المعاصر انهم جماعات الشر” الاخوان المتأسلمون” والذين يتخذون من الدين ستارا لتنفيذ مخططاتهم الارهابية فحاولوا سرقة الوطن في فترة ترنح كان يمر بها وكادوا يفلتون بسرقتهم لولا عناية الله ويقظة رجال القوات المسلحة المصرية الشرفاء “رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا”، كان ذلك اليوم عيداً لشعب تخلص من معظم اعداءه بالداخل ” الفسدة وتجار الدين” وبدأت مرحلة البناء بعد ثورة يوليو2013، ورغم أن هذا الشعب الأبي والمخلص لوطنه والمنتمي له بحق ما ان خرج منتصرا من كل هذه الازمات التي لحقت به، إلا أن العدو الخارجي كان له كلمة اخري حيث أنه يأبي أن ينعم الوطن ببعض من الراحة فأرسل إلينا بإرهابه لزعزعة الاستقرار وطي صفحة البناء والتعمير للأبد فهو لا يريد لنا أن ننهض ونعتمد علي انفسنا ، يريدنا أن نعتمد عليه، يريدنا أن نمد له أيدينا ونستدين منه، يريدنا أن نظل في جهل وحروب دائمة، يريد ويتمني لنا الانقسام والفرقة، لا يريد لنا أن نكون اقوياء فنضاهيه في قوته فبعث لنا بجيوش ارهابه الداعشية ليحتلنا من جديد، وما اشد من تلك الأزمة في قبحها وعدوانها، لكن يقظة رجال الجيش المصري الاوفياء وقفوا بالمرصاد وقضوا تماماً علي تلك الهجمات الارهابية الداعشية والتي سببت قبل وصول جحافلها إلينا الرعب والهلع لجميع دول منطقة الشرق الاوسط بل واحتلت اجزاء من اراضيها ومازالت تعيث بداخل دول عديدة بالجوار وتنكل بأهلها وتشيع فيها القتل والتدمير، لكن وآه من لكن فبعد كل ذلك الشر الذي يدبر لنا وتحاك مخططاته داخل الغرف المغلقة للاعداء امعانا في اضعافنا وكسر شوكتنا بإقحامنا في تلك الحروب المتوالية والتي تستنزف من مواردنا وقوتنا ، وكانت النتيجة الحتمية والتي لا مفر منها من خلال التساؤل الذي يجب الرد عليه في التو واللحظة، هل سيقضي علينا ويعلن في يوم من الايام هزيمتنا ولا تقم لنا قائمة ؟ سؤال طرح نفسه بقوة خلال الايام القليلة الماضية بعد الزوبعات الفنجانية التي خرجت بها علينا قلة خائنة تشكك وتتهم في المؤسسة العسكرية، ورغم أنه لا توجد دلائل لصحة الاتهامات الموجهة، فمثل النار في الهشيم انتشرت الشائعات وكثرت الاقاويل وزاد اللغط وصدق بعض الشرفاء تلك المزاعم والاباطيل، فما كان من السيد عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية إلا أن خرج علينا وصرح في المؤتمر الثامن للشباب أول أمس بأن نسبة ضئيلة مما قيل من تشكيك في القوات المسلحة المصرية صحيح بسبب تراخي بعض الاجهزة في تنفيذ المهام الموكلة اليها وباقي الاتهامات كذب وافك وبهتان يراد من خلالها فقد ثقة المواطن في قدرات وأمانة قيادات وقوات جيشه التي تحمي عرين الوطن من أي خطر يقترب منه، إذاً فالرجل لم ينفي ولم يحاول المماطلة أو الكذب بل أعلنها صراحة رغم أنه وجهت له نصائح من جميع قيادات الاجهزة المختلفة للجيش بعدم الانسياق والرد علي هذه القلة كي لا تكسب تعاطفاً من الشعب الواعي والذي حفظ ألاعيبهم وذاق من خيانتهم، والنتائج المترتبة علي هذه الشفافية والصدق في خطاب الرئيس بأن البلبلة أصابت البعض، لكن الاخطر من كل هذا ليس في خونة الجماعة الارهابية في الداخل أو في الخارج لأنهم اصبحوا معروفين بالاسم، أوفي القلة المترنحة والتي صدقت الشائعات والاكاذيب وانساقت وراء مروجيها، بل الخطورة الحقيقية في مجموعة مكونة من “خلايا صامتة” لا يزالون يعيشون في اوهام وذكريات ماضي نظام مبارك لا تربطهم أي صلة بالوطن من قريب أو بعيد انفصلوا عن الواقع يكرهونه ويحقدون عليه ويتمنون العودة بهم للوراء سنوات تسع مضت قبل أن تقوم الثورة وتخلع عنهم احلامهم التي سعوا لتحقيقها من خلال نظام فاسد لكن ارادة الشعب نفسه نالت منهم ومن فسادهم، وتري في تلك الخلايا الصامتة كوكتيل من اطياف الشعب معظمه كان يمثل الحزب الوطني البائد فتري منهم رجال اعمال في المقام الاول ويليهم وزراء سابقين ومحافظين سابقين ورجال سياسة واعلام واطباء ومهندسين …الخ، رجال من كل صنف وشكل لم يتخلوا حتي الآن عن ولائهم لسيد نظامهم، ومع كل مصيبة تلحق بالوطن نجدهم يشمتون ويخرجون ألسنتهم لنا ويذكروننا بهذا النظام الفاسد ومميزاتها التي لن نجدها ابدا ولا في أي زمان أو مكان آخر، والدليل علي صدق كلامي صفحات السوشيال ميديا والتي لا زالت تمجد في شخص الرئيس الاسبق ومن ابرز هذه الصفحات صفحة” احنا آسفين ياريس” والتي مازالت تمجد في انجازاته، وتمحو وتتجاهل كل انجازات الوقت الحالي، إذاً فالمحصلة النهائية بعد هذا الطرح أن أعداء الوطن الخارجيين معلومون لنا، أما الاعداء بالداخل فما اكثرهم ومع مرور الايام وتوالي الازمات علي مصرنا الحبيبة نكتشف المزيد، فمنهم اصحاب مصالحهم الخاصة فقط، ومنهم من ينتمون لجماعات التطرف والارهاب ومنهم من ينتمون لنظام اسبق كل ولاءهم لكهل اصبح شبه ميت حقق لهم فيما مضي بعضا أو كلا من احلامهم بطرق غير مشروعة وتحايلا علي شعب ذاق مرارة الذل والفساد لمدة ثلاثون عاما هي مدة حكمه، وجميع هؤلاء يحملون كرها وعداءا تجاه الدولة ولا يريدون أن تتحقق انجازات علي ارض الواقع، لذلك ستجدون كل ما يملكونه من ادوات وخبرات واموال تتحول لمعاول هدم تستبيح كرامة الوطن وتفضحه أمام العالم الخارجي كلما ألمت بنا أزمة، وتكون النتيجة أن الفرصة تكون سانحة امامهم لتنفيذ نواياهم الخبيثة تجاه وطن يمشون علي ترابه ويأكلون من خيراته.. حمي الله مصر من كل شر ومن كل سوء.

https://arbstars.com

شاهد أيضاً

ماراثون المقاومة والتغییر

إعداد: الباحث الإقتصادى / أحمد عبد النبى للرئیس الأمریكى الأسبق جیمى كارتر كلمة مأثورة نفھمھا …

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com