الرئيسية / مقالات وآراء / مقال : مقبوض عليك والتهمة .. فيلسوف صحفى

مقال : مقبوض عليك والتهمة .. فيلسوف صحفى

بقلم : عماد الدين العيطة

الصحافة رسالة موجهة تخرج من جهة خاصة إلى العامة مؤكدة بعلم الوصول و مقروءة للجميع ولابد من توصيلها كما كتبتها الأحداث دون كشط أو تغير حتى لا تلغى مصداقيتها عند إستلامها أو تلقى محتواها ، لذا وجب على الصحفى أن يتسم بالنزاهة والحيادية ولايتحيز لأحد على حساب الأخر والفلسفة الصحفية لابد وأن تكون مقترنة بقانون يضمن حريات النشر والطباعة كوسيلة لتوصيل الرسالة الصحفية ، وكلنا على يقين أن الصحافة إعلام وتنوير وليس إشاعات و تضليل

وبالتالى فإن حرية الصحافة معناها ضمان حق جميع الصحفيين فى التعبير عن مايرونه من أحداث وكتابتها بالشكل الإبداعى والفلسفة الخاصة بهم دون سقف معين أو حدود معينة إلا مايمس الشرف أو الأمن القومى للبلاد ، ومن هنا نعرف أن المنطق يقول ” أن الحريات لاتحتكر ” وبالتالى لا إحتكار للصحافة و بالتالى لاتقييد للفكر حتى ينتج ويبدع ، ولطالما أبدع الصحفى فى فرض رسالته على قارئها لطالما نجح ولكن وجب عليه سماع الرد سواء كان بالسلب أو الإيجاب فحق الرد مكفول ولابد وأن يكون النقد مقبول طالما كان بناء ولم يخرج عن شرعية التعبير

فى هذه الأيام يتم إتهام الصحافة و الإعلام بالتضليل وربما كان وراء هذا الإتهام أسباب واضحة وضوح الشمس مثال تهديد صحفى أو تخويفه وإرهابه من قبل سلطة معينة حتى لاينقل الحدث فى رسالته الصحفية ومن هنا نفهم أن تغيير ضمير الصحفى ومدى إستحابته للتضليل بسبب الترهيب فإن هذا تغيير فى سلوكيات الصحفى وليس تغيير فى نزاهة الصحافة ذاتها ، فالمسلم المذنب يسئ لنفسه ولايسئ للإسلام ولربما كان سبب أخر مثل إحتكار الكثير من الدول لوسائل إعلامها ولطالما تم إحتكار الوسيلة لطالما حركوها كما يريدون بالشكل الذى يريدونه هم بعقول السلطات المحتكرة وليس بعقل الصحفى

وبالفعل فإن إحتكار السلطات لوسائل الإعلام فى بعض الدول تنفى مصداقية الصحافة وبالتالى يجد القارئ رسالة مزيفة بعيدة عن الواقع وبعيدة ولو بعض الشئ عن الحقيقة ، فالسلطات عندما تمارس سياستها عن طريق الإعلام المحتكر فإنها سوف توجه رسالتها هى حتى وإن كانت لاتنقل الواقع ولا الأحداث الحقيقية و بجانب كل هذا نجد بعض السلطات تضع معايير أكثر تحكماً وسيطرة على مدى حرية الصحافة فى بلاد العالم فمثلا ًمنظمة صحفيون بلا حدود تأخذ فى الإعتبار الإهتمام بعدد الصحفيين المبعدين أو المعتقلين أو المهددين والدفاع عن حرية الرأى ، وأيضاً منظمة بيت الحرية التى تدرس البيئة السياسية والاقتصادية بغرض تحديد وجود علاقات تواكلية تحد من إرتفاع مستوى حرية الصحافة وإستقلاليتها وبجانب هذه المنظمات منظمات أخرى يرفعون جميعاً شعار يؤكد أن الصحافة هى السلطة الرابعة ، لذلك ربما يرى القارئ أنه ليس هناك تكافؤ فى الفرص بين السلطة الرابعة التى تحمل القلم وبين السلطة الأولى التى تحمل السلاح فى توصيل الرسالة الصحفية الإعلامية.

https://arbstars.com

شاهد أيضاً

ماراثون المقاومة والتغییر

إعداد: الباحث الإقتصادى / أحمد عبد النبى للرئیس الأمریكى الأسبق جیمى كارتر كلمة مأثورة نفھمھا …

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com