الرئيسية / ساحة رأي / غيرة السلايف تشعل النيران وتدمر الاسرة

غيرة السلايف تشعل النيران وتدمر الاسرة

كتب : عبدالحميدشومان
يدق ناقوس الخطر في الأسرة جراء غيرة السلايف واقصد النساء عندما تمتد إلى أزواج السلفات وأبنائهن ومن هنا تتسع دائرة الغيرة لتقضي على الأخضر واليابس بل قد تتعدى إلى علاقة الأبناء بأمهم التي قد تنحاز في بعض الأحيان إلى زوجة ابن دون الآخر هذه الغيرة التي تجد بيئتها الخصبة في البيوت الممتدة في حال غاب التوجيه والتصرف بحكمة من قبل الأزواج المقصود بهم الاشقاء وهي ظاهرة منتشرة وإذا امتدت قد تدمر النسيج الأسري.
وبعيدا عن السياسه اخترت هذا الملف الإجتماعى الذي يمس كل البيوت ليست المصرية فقط بل العربية.. لذا اناقش أسباب غيرة السلفات ونتائجها..الغيرة لها أسباب مادية ونفسية واجتماعية وأهم الدوافع التي تؤدي بالمرأة إلى تتخذ سلوك الغيرة المذمومة مع سلفاتها هي الدوافع التربوية الاجتماعية فالمرأة إذا تربت على الحقد وزرعت لديها أمنيات زوال النعم عن الآخرين لصالحها فإنها تغار من أي امرأة في محيطها الأسري اذ أن قدرات المرأة وإمكاناتها الشخصية وقلة مهاراتها مع وجود سلفات أكثر قدرة ومهارة أيضاً دوافع للغيرة الذميمة كتميز إحداهن في الجمال الخلقي أو الخُلقي أو لزيادة في المال أو ارتفاع في مستوى النسب أو درجة التحصيل العلمي أو حتى الشعور بتفضيل أم الزوج أو والده لواحدة دون الأخرى أو بسبب علاقة سلفتها الجيدة بزوجها.
أن المرأة في هذه الحالة تتمنى أن تمتلك ما تمتلكه سلفتها لتبدو أكثر قوة وأحياناً تتمنى زوال النعمة عنهنّ مما يؤدي إلى حالة من البغضاء والتنافر الاجتماعي لديهنّ وهنا أبين أن القدرة المالية لدى المرأة إذا ما اقترنت بتفوق مالي واقتصادي لدى سلفتها تشكل عاملاً آخر للغيرة الذميمة واشير إلى أن تلك المرأة يشتعل فتيل الغيرة لديها كلما ظهرت سلفتها بملابس جديدة أو غيرت شيئاً في بيتها من الأثاث او الديكور وخلافه.
ولي ان أوضح بأن المرأة في هذه الحالة تظلُّ في غالبية وقتها تتمنى زوال النعمة عن سلفتها لكي لا تظهر بقدرة أعلى منها سواءً على النطاق الاقتصادي أو الاجتماعي لأن مسايرة السلفة المقتدرة مالياً للموضة يجعل قرينتها أكثر نقمة عليها كونها لا تمتلك القدرة على مسايرتها وهنا الغيرة تدخل في دائرة لا نهاية لها من التوتر والقلق ما ينعكس سلباً على العلاقات بينهم.
وأشير إلى أنَّ التفاؤل بالحياة يمنح المرأة سعادة ورضا بما لديها ويجعلها تأمل بأن ما منعه الله عنها اليوم سيدخره لها في الزمن القادم مما ينهي لديها مشاعر الغيرة من غيرها وترتقي بنفسها وتعاملاتها إلى الحب والاحترام المتبادل.
دور الرجل
أن تعامل الرجل مع زوجته ومشاعر غيرتها من السلفة يحددان مدى اشتعال غيرتها في قلبها أو انطفاء جذوتها لذا يتوجب علي الرجل أخذ دوره في تربية زوجته على قبول ظروفها الاجتماعية والمادية وتقبل الغير وإقامة العلاقات الطيبة معهم لأنَّ الغيرة باب مفتوح لا نهاية له ومطاوعته لها في كل شيء سيتعبه نفسياً ومعنوياً لكن أن يكون صده لها برفق.
لأن الغيرة المذمومة عدوى اجتماعية تنتقل آثارها السلبية إلى الأبناء واحذر الأمهات منها لأن الطفل في الصغر يتشرب سلوكيات وقيم أبويه فإذا ما بُنيت على الغيرة انتقلت إليه وأفسدت الجو النفسي داخله وفي علاقاته مع الغير في الخارج… واشير إلى أن الأصل في علاقة السلفات توفر الحب والاحترام والتقدير .
وأن سوء العلاقات ما بين زوجات الإخوة هي مشكلة سائدة في أغلب المجتمعات العربية ولا تقتصر على المجتمع المصري فحسب إذ إن السلفة تلعب دورا مهما في شكل العلاقات ما بين كافة أطراف الأسرة كالزوج وأخيه والحماة وزوجات أبنائها الأخريات وانه في حال عدم السيطرة على مثل هذه المشاكل والمشادات فإنَّ فرصة تطورها تقود فيما بعد إلى مشاكل أسرية خطيرة تهتك بالنسيج الأسري الاجتماعي كالانفصال أو قطع العلاقات نهائياً مع أطراف المشكلة لذا هناك ضرورة على رب الأسرة في التحكم والامساك بزمام الأمور وإدارتها وقتل المشكلات في مهدها كمحاولة جادة من أجل منع تفاقم المشكلات التي ستخلف آثاراً كبيرة لا يستهان بها بين الاشقاء أزواج السلفات.
وللمقال بقية.. تابعونا الاثنين.
https://arbstars.com

شاهد أيضاً

كبر مقتآ … بقلم/ عادل شلبى

العلم علم الله وكل ما هو علم صادق سليم هو من عند الخالق لا ريب …

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com