الرئيسية / ساحة رأي / العبور من النصر الي الهزيمة

العبور من النصر الي الهزيمة

بقلم / مجدي فتح الله
٦ اكتوبر ٢٠١٩
من منظور آخر لم أُخطئ العنوان وقت كتابته بل هي الحقيقة، فنحن نحتفل هذه الأيام بذكري انتصار أكتوبر ١٩٧٣ نصر تحقق منذ ٤٦ عاماً، لكن خلال هذه السنوات التي تعاقبت خلالها أجيال لم تشارك في هذه الحرب ولكنها تسمع فقط عن ملاحم وبطولات الجندي المصري علي أرض المعركة ” انجاز عسكري غير مسبوق” ، لكن الذي لم تسمعه هذه الأجيال عن الإنجازات الأخري وخصوصا في المجال الاقتصادي حيث أن المرجو والمأمول لم يتحقق بعد ، لكن لماذا، وما الذي جعلنا نظل هكذا محلك سر في تخبط وانهيار لدرجة أن الفساد عم وانتشر للدرجة التي وصل فيها لنسب مخيفة ولا مثيل لها حتي العام ٢٠١٠ ؟، وهل للحكومات المتعاقبة علي الحكم منذ انتصار اكتوبر المجيد لها يد أو بسببها كان هذا الفساد والذي بسببه لم يتحقق الانتصار في المجالات الاخري؟ أم أن السبب يرجع للمواطن الذي ظل صامتا ولم يتجرأ يوما ويحاسب ويطالب بكشف حساب فكان بصمته هذا يثبت انه متواطئ ومتورط في هذا الفساد الذي أوصلنا للانهيار التام في معظم مؤسسات الدولة، وهل لثورتي ٢٠١١ ،٢٠١٣وقيامهما من أجل القضاء علي كل أشكال الظلم والاستبداد كان بقيامهما كفيلين لاستعادة الامل مرة أخري في تحقيق الانتصار في كافة المجالات ؟ أسئلة لابد من طرحها والبحث عن الأسباب الحقيقية التي تجعلنا أو لا تريد لنا ألا نتقدم للأمام ونكون في نهضة حقيقية رغم أن كل المؤشرات تؤكد أننا نسير بخطوات واثقة وناجحة نحو النمو والتقدم” نهضة شاملة في كافة المجالات؟ لكن ما أخشاه حقا واحاول استبعاده رغم أنه يشرئب بعنقه ويخبرنا أنه في مقدمة المشكلات والمعوقات التي جعلت العبور من الانتصار إلي الهزيمة، وليس من الانتصار إلي التقدم والازدهار، إنه الانسان والشخصية المصرية التي تحولت الإرادة والعزيمة بداخله إلي شخص انهزامي ضعيف اتكالي واستهلاكي كل همه الشكوي وطمس الحقائق والسير وراء الشائعات وتصديق الخائن وتخوين الصادق.
وبعد هذا الطرح فهل لنا من وقفة صادقة مع انفسنا لعلنا نفيق وننتبه إلي ما يمسنا من مخاطر لم يكن لها تواجد لو أننا استبعدنا الأنانية التي توغل في صدورنا وحولنا بوصلة الانتماء والمصلحة الحقيقة تجاه الدولة التي لن نجد لمثيلتها في العالم من أمن وأمان، حمانا الله بحمايته لمصرنا الحبيبة وكفانا شر وحقد أعدائنا جميعا، قولوا آمين .

https://arbstars.com

شاهد أيضاً

الخطر القادم … بقلم سامي الأنصاري

لم يكن في مخيلتنا ابدا أن تنتهي حياتنا على يد عالم وهمي استقطبنا جميعا إليه …

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com