مقالات وآراء

رجب الشرنوبي: يكتب واشنطن-أنقرة -طهران -عواصم تعمل لدعم تل أبيب

التصرف الأحمق الذي أقدم عليه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وغزو الشمال السوري ، بعد أن سحبت الولايات المتحدة قواتها ، وأكتفت ببيانات تتسم بالبرود من الجانب الأمريكي بالشجب والإستنكار ، بما يثبت أن العلاقات التركية الأمريكية تسير في الخفاء على مايرام وعكس ما يتم الإعلان عنه من أنقرة وواشنطن بوجود إختلاف في وجهات النظر حول بعض القضايا والتظاهر بالخلاف حول مايخص الشأن السوري ، تماماً كما تسير الأمور حول العلاقات الإيرانية الأمريكية، عشرات السنين الظاهر دائماً هو العداء وتوقيع عقوبات لم تتمكن حتى الآن من إحداث تهديدات جوهريه للإقتصاد الإيراني بالشكل الذي يشل حركته ، وبالتالي تنصاع إيران إلي إرادة المجتمع الدولي ، والباطن هو غض الطرف مثلاً عما تعبث به أيادي إيران في اليمن ودعم حركة التمرد الحوثي في مواجهه الدولة اليمنية الوطنية والمقابل تهديدات إيرانية دائمة لدول الخليج مما يساعد الولايات المتحدة في الإستيلاء علي أموال الخليج مقابل حمايتها من إيران .
التأني في قراءة هذا المشهد سيؤكد حتماً أن إيران وتركيا ماهم إلا ضلعي مثلث قاعدته أمريكا هدفه المصالح المشتركة للدول الثلاث ، والذي يصب في نهاية الأمر في دعم المصالح الصهيونية بالمنطقة .

بالتأكيد صفقة الصواريخ الأخيرة السوفيتية الصنع إلي تركيا والتي تعترض عليها أمريكا تؤكد حقيقة بأن السياسة مبنية على المصالح المشتركة وليس هناك عدواً دائماً أو حليفاً مدى الحياة.

الحقيقة التي يغفلها العرب سواء عن عمد أو دون قصد ، أن المصالح العربية لن يحافظ عليها إلا العرب أنفسهم ، فلن يصنع مستقبل الشباب العربي إلا قادة العرب أنفسهم ، ولاأعتقد أن ذلك ممكناً إلا بتحقيق وحدة عربية حقيقية تعثرت عشرات السنين .

تحياتي إلي منظومة السياسة الخارجية المصرية على سعيها الدائم لخلق شراكات متنوعة ودائمة دولية وإقليمية بما يحقق المصالح المصرية ولعل التحالف الإقتصادي المصري القبرصي اليوناني في دعم موارد الدول الثلاث والتصدي للأطماع التركية في منطقة غاز شرق المتوسط خير مثال علي ذلك ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق