مقالات وآراء

لماذا فاز أبي أحمد بنوبل ولماذا هنئه الرئيس السيسي؟؟!!

رجب الشرنوبي: يكتبربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏
فاز رئيس وزراء أثيوبيا أبي أحمد بجائزة نوبل للسلام لهذا العام ، ولكن ماذا فعل أبي أحمد وماذا أضاف لجهود الأمن والسلم الدولي ؟؟! حتى يفوز بجائزة كبري مثل جائزة نوبل والتي سبق أن فازت بها مصر ممثلة في شخص الرئيس الراحل أنور السادات.
أنهى أبي أحمد خلافاً حدودياً مع الجارة أرتيريا أستمر لقرابة العشرون عاماً، بدأت مع نهاية القرن الماضي ، حصد هذا الخلاف المسلح الكثير من الضحايا وأستنذف جزءً كبير من موارد الدولتين مما أثر بالطبع على عجلة التنمية ، وتوجه مباشرة إلي العاصمة الأرتيرية أسمرا بعد فترة وجيزة من توليه مسئولية البلاد ، وفتح قنوات إتصال وتواصل بين البلدين الجاريين منهياً بذلك حالة من العداء أستمرت لعقدين كاملين، وتم فتح سفارة لكل دولة داخل الدولة الأخري في فصل جديد وعلاقات دبلوماسية طبيعية ، ولا يغفل أحد جهود أثيوبيا في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء في السودان في مرحلة ما بعد البشير ، والتي بدأت في أديس أبابا وأنتهت في القاهرة تحت إشراف مصري كامل ، والتي أدت إلي حالة تحول سياسي حقيقي في السودان شهدت على بداية عمل الحكومة السودانية الجديدة تحت رئاسة دكتور عبد الله حمدوك رئيس الوزراء لمهامها الوطنية، في حضور مصر ممثلة في رئيس وزرائها دكتور مصطفي مدبولي ، ورغم صغر عمر رئيس وزراء أثيوبيا إلا أنه يتمتع بكاريزما خاصة ملفتة للإنتباه وذكاء في التحرك بين جيرانه داخل القارة الأفريقية .

ربما يكون هناك من الأسباب الغير معلنة والتي تهدف إلي تحقيق مصالح خاصة وأغراض بعينها ، من كيانات ودول لها تأثير واضح على مسار منح الجائزة ، ويرجع ذلك لما لجائزة نوبل من تقدير أدبي ومعنوي على المستوي العالمي ، إلا أن ذلك لا ينكر جهود الرجل في المساعدة علي تحقيق الأمن والسلم داخل أفريقيا.
في خطوة طبيعية ومتوقعة قام الرئيس السيسي بتهنئة رئيس وزراء أثيوبيا بإختيارة لجائزة نوبل للسلام ، فالرئيس يتحرك من واقع خلفيتين تحتمان عليه إتخاذ مثل هذا الموقف النبيل ورد الفعل الرائع، الذي يصدر عن شخصيةً من الكبار الذين يعطون لكل موقف قدره بأبعاد مختلفةً قد لا يراها غيرهم ، فالرئيس السيسي أبن حضارةً تخطي عمرها السبعة آلاف عام تحمل في داخلها الخير لكل العالم ولا ينكر أحد مساهمتها الإنسانية عبر التاريخ ، وأيضاً لا يستطيع أحد أن ينكر مكانة وقيمة مصر داخل أفئدة كل الأفارقة حتى لو مرت هذه العلاقة ببعض الركود الذي تم تداركه في السنوات الأخيرة بشكل ملفت للإنتباه، حتى تم تنصيب مصر منذ فبراير الماضي على رئاسة الإتحاد الأفريقي الذي يوجد مقره في أديس أبابا .

ولذلك فمن الطبيعي أن تبارك مصر وتسعد لتحقيق أي دولة أفريقية لمكاسب دولية جديدة حتى لو كان هناك خلاف في وجهات النظر حول بعض الموضوعات المشتركة .
جائزة مستحقة لأثيوبيا وموقف ورد فعل مشرف كالعادة لمصر ، وخلاف في وجهات النظر لن يفسد للود قضية ، فمصر تحت كل الأحوال ومع كل الظروف لن تتخلي عن حقوقها التاريخية في مياه النيل مهما بلغت التضحيات ، وإدارتها السياسية وكل مؤسساتها الرسمية تعلم وتعمل في ذلك الإتجاه.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق