ساحة رأي

محمد حسن حمادة يكتب:ردا على أسما بنت الفنان شريف منير التي تصف الإمام الشعراوي بالمتطرف؟

منذ أكثر من عامين وتحديدا يوم الأحد 19 نوفمبر 2017 كتبت هذا المقال الذي كان بعنوان ماذا بينكِ وبين الإمام الشعراوي ياسيدتي؟

ردا علي الأستاذة فريدة الشوباشي التي شككت في وطنية الإمام الشعراوي، وللأسف مازالت حملات التشكيك والذم والقدح في الإمام مستعرة ومستمرة وبضراوة، فقررت إعادة هذا المقال ردا علي أتباع فريدة الشوباشي الذين زاد عددهم وصاروا يتطاولون علي العلماء الأجلاء وعلي رموز الدين بدون خشية أو حياء أو حمرة خجل ونسوا أو تناسوا أنهم أقزام وجهلة فكيف ينصبوا من أنفسهم قضاة؟
وعلي من علماء الأمة وأئمتها؟
وآخرهم المذيعة أسما بنت الفنان شريف منير التي جاهرت بكراهيتها للإمام وهذا شأنها، لكن أن تصفة بالمتطرف!!!
فلنا في ذلك وقفة فالأدب في حضرة العلماء عند الحديث عنهم لهو من صميم الدين وإساءة الأدب لعلماء الأمة قلة حياء قال صلى الله عليه وسلم : “ليس منا من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه”. وقال ابن عساكر: “إن لحوم العلماء مسمومة، وسنة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة، فمن أطلق لسانه في العلماء بالانتقاص والثلب، ابتلاه الله عز وجل قبل موته بموت القلب”.

وإليكم متن المقالة.

“غزوناهم عندما أنسيناهم تاريخهم وشكننا في رموزهم”.
لم يفلح الاستعمار العسكري في غزو هذه الأمة فاستعان ببعض الأتباع من الداخل لينجح في غزوه الفكري.

بالفعل كانت حملة تشكيك شرسة وممنهجة بدأت بالتشكيك في الإمام البخاري وصحيحه وانتهت بالتشكيك في وطنية الإمام الشعراوي مرورا بيوسف زيدان الذي شن حملة ضارية علي السلطان صلاح الدين الأيوبي والقائد أحمد عرابي ووصفهما باللصوص وقطاع الطرق.

أنا ضد الحسبة وضد محاكم التفتيش ياسيدتي ولست من هؤلاء الذين يصادرون علي حرية الرأي والتعبير ومن وجهة نظري لاأحد فوق النقد ولكني أؤمن بالنقد الموضوعي البناء القائم على أسسٍ علمية وليس النقد القائم على الحب أوالكراهية أولمجرد الشهرة والشو الإعلامي أو للتشهير.

أؤمن بالرأي والرأي الآخر كما أؤمن أن حريتي تنتهي عندما تتعارض مع حرية الأخرين.
أتفق مع مقولة الإمام الشافعي “رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ
يحتمل الصواب “ومقولة الإمام مالك بن أنس كل يؤخذ ويرد عليه إلاصاحب هذا المقام وأشار لقبر الرسول صلى الله عليه وسلم، حتي رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم وأحاديثه النبوية الشريفة لم يسلما من تطاولكِ، كما أعشق مقولة فولتير “أنا علي استعداد أن أدفع حياتي ثمنا لإبداء رأيكِ” أليست هذه هي المدرسة الفرنسية التي تؤمنين بها وتعتنقين أفكارها الليبرالية ياسيدتي؟

نَعلم أنك تنتمين إلي المدرسة الناصرية ومن مريدي وأتباع الزعيم جمال عبدالناصر ونحن كذلك ولكنكِ لاتطيقين نقدا يوجه لجمال عبدالناصر وتقفين بالمرصاد لكل من تسول له نفسه العبث بتابوهكِ وبمقدسكِ وحرمكِ الناصري كما فعلتِ مع عمرو موسي ونسيتي أوتناسيتي أنك تُعَرفين نفسكِ دائما بأنك ليبرالية حتي النخاع هذا مع الرمز السياسي الذي نتفق وقد نختلف معه وعليه فمابالكِ برمزنا الديني الذي تشككين في وطنيته؟

ما كل هذه الكراهية وهذا الحقد الأعمي وهذا العداء للإمام ياسيدتي؟
وكيف كان إمامنا الشعراوي سببا في خراب مصر وفتنتها؟
ولمً الآن تذكرتِ رواية سجود الشكر التي مر عليها نصف قرن؟
ولم آثرتها بعد وفاته دون حياته وقد عاصرته؟
بنيتي اتهامكِ ياسيدتي علي أساس ضعيف وخيطٍ واهٍ فالإمام ياسيدتي سجد لله شكرا لأن المؤمن الحق يجب أن يشكر الله في السراء والضراء فمن هذا المنطلق سجد لله شاكرا لاشامتا في وطنه ولافي رئيسه.

وبالرغم من أن الإمام الشعراوي كان يختلف مع الزعيم جمال عبدالناصر ويأخذ عليه تعاونه مع الكتلة الشيوعية لكنه بعد خلاف مصر الشهير مع المملكة العربية السعودية وقرار الرئيس الراحل جمال عبدالناصر لبعثة الأزهر بالمملكة بالعودة الفورية لمصر وكان إمامنا الشعراوي ضمن هذه البعثة، عرضت عليه المملكة شيكا علي بياض وتركوا للإمام تحديد الرقم الذي يناسبه حتي لايعود مع البعثة المصرية ويستمر بالعمل في المملكة ولكنه رفض هذا العرض السخي الذي لم تقدمه المملكة لأي شخصٍ قبل الإمام في دهشة من زملائه أعضاء البعثة طاعة وامتثالا لولي الأمر فمعاذا الله أن يكون الإمام ممن يشقون الصف.

ياسيدتي كثرت سقطاتكِ وزلات لسانكِ لماذا تقتحمين حرم الدين ولستِ من أهله ولم نطلب منكِ أن تُفتينا في النقاب أو الحجاب ولم نطلب منكِ الإدلاء بدلوكِ في مسألة تعدد الزوجات فلمً تُقحمين نفسكِ فيما لايخصكِ ولايعنيكِ تحت ستار حرية الرأي والتعبير.

ذكرتِ سيدتي أنك لم تقرئي حرفا واحدا للإمام ولم تشاهدي أحاديثه المتلفزة فكيف حكمتِ عليه إذن؟
اقرئيه ياسيدتي شاهدي أحاديثه التي يفسر فيها القرآن الكريم وأنا علي يقين بأنه سيصيبكِ ماأصابنا وستعرفين قيمة الإمام فلم يفسر القرآن الكريم بصورةٍ تقليدية بل بصورةٍ عصرية يربط التفسير الديني بالنظرياتِ العلمية الحديثة بأسلوبِ السهل المُمتِنع المُمتِع.

سلي ياسيدتي الأطفال في الشوارع والفلاحين في المزارع والعمال في المصانع، سلي النساء في الأزقة والحارات، سلي الرجال في كل ربوع مصر من أقصاها إلي أقصاها، سلي الشيوخ في المساجد والقساوسة في الكنائس من هو الإمام الشعراوي!
وحتما ستعرفين وعذركِ الوحيد لدينا ياسيدتي أنكِ حديثة عهدٍ بالإسلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق