ثقافة وأدب

من قصة ذكريات من المستقبل ((يوسف حبيبي))

بقلم عبير مدين

اخيرا وبعد عناء أنهى إبني الوحيد تعليمه الجامعي سنوات طويلة أصبحت مرسومة في ذاكرتي كصور من الغمام منذ اليوم الأول وعائلة زوجي تنتظر خبر حملي بطفل يحمل إسم العائلة فزوجي هو الآخر كان وحيد والديه كانت جملة ((ايه الاخبار)) تقتلني الجميع يسأل بعد فترة عدوى هذه الجملة أصابت زميلاتي مدرسات المدرسة فبين الحصة و الحصة أجد واحدة تناديني لتقف إلى جواري و تدس أنفها في حياتي الجميع أصبح باحث اجتماعي وطيب نساء وربما منجم لا انسى جارتي عزة التي نادتني بلهفة بعد أن أصبحت على بعد درجات قليلة من باب شقتي لأهبط ثلاث طوابق مسرعة ظنا مني أن مكروه أصابها لأجدها تسألني وهي تنظر لي بنظرات فاحصة لماذا أصعد السلم بكسل ؟ هل حصل المراد ؟! والحق كنت أريد أن اضربها بحقيبة البطاطس التي أحملها وارهقت ظهري من حملها ونسيت ان أتركها على السلم و انا انزل السلم مسرعة لأطمئن عليها وأنجدها إذا لزم الأمر ذلك أما حماتي فكانت قصة أخرى ما إن أراها حتى اتذكر ماري منيب فأقف حائرة مابين الغضب من كلماتها اللاذعة والضحك من طريقتها وهي تحوم حولي تتفحص ملامحي كضابط مباحث يرهب المتهم بنظراته ليعترف أين أخفى الحمل ؟!!
ثلاث سنوات أتردد على الأطباء اتأرجح بين الأدوية ووصفات حماتي الشعبية حتى رحمني الله وزف الطبيب بشرى الحمل لادخل في دوامة نصائح الحمل ثم التربية بعد ذلك والحقيقة إني فكرت أن اجرب في صغيري كل نظريات التربية التي كانت تسكب في أذني بصورة يومية لكن أردت أن تكون لي نظرية في التربية انا أيضا لما لا أو لست أم ؟!!
والحقيقة أنني كنت من يحتاج إلي تربية و إعادة تأهيل فصغيري كان ذو شخصية قوية عنيد لا يستجيب بالعنف كان عليا أن أجمع لكل موضوع سلة من الحجج والبراهين حتى أقنعه
والحقيقة أن يوسف أصبح كل عالمي حتى أني شعرت بصدمة عنيفة حين جاء قبيل امتحانات عامه الجامعي النهائي بأسابيع قليلة يخبرني برغبته في خطبة زميلة له . من هذه التي جاءت لتسرق عالمي ؟!
وكيف هان عليه أن يفكر في إنسان آخر غيري ؟
وأمام رغبته والسعادة التي تتراقص في عينه وافقت أن اقابل سندريلا التي خطفت قلب إبني وما إن رأيتها حتى أصابني الذهول كنت أرسم لها صورة فتاة جميلة رقيقه إذا بي اجد الآنسة فريدة ما هي إلا فريد !! فهي ليست بالجمال الكافي لتسحر إبني كما أن أسلوبها في الكلام مثل الذكور حتى اني كنت اتناوب النظر بينها و بين ابني فأشعر أن يوسف به شيء من رقة البنات عنها وعندما اجلس معه أحاول أن اجعله يصرف نظر عن تلك الزيجة يقول فريدة هذه ولد جدع !! بما يؤكد نظريتي لكن أمام رغبته سلمت رايتي وقلت …

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق