سياسة وبرلمان

صبري جاد يرصد أسباب تعثر منظومة التعليم وكيفية علاجها

اكد صبري عبدة جاد مسؤل مركز العدل للدفاع ومحاربة الفساد وقيادي حزب المحافظين إن منظومة التعليم الأساسي والتعليم الفني، تحتاج إلى إعادة نظر وتقييم شامل للإجراءات التي قامت بها الحكومة خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى استمرار نفس مشكلات الكثافة الزائدة ونقص المعلمين وانتشار الدروس الخصوصية، رغم ما تعلنه الحكومة عن قيامها بجهود تجاه تلك المشكلات.

وأضاف جادما تشهده منظومة التعليم حاليا، يشير إلى عدم وجود إستراتيجية واضحة لدى الوزارة، موضحا أن الإستراتيجية تعني الإلمام بنقاط الضعف ونقاط القوة والإلمام بالتحديات والفرص المُحتملة، منتقدا اختصار تطوير منظومة التعليم في “جهاز التابلت” الذي لم يتم تسليمه لأغلب الطلاب رغم اقتراب انتهاء نصف العام الدراسي، ما يكشف عن قصور في الرؤى.

وتابع: “منظومة التعليم تعتمد في الأساس على وجود مدرسة ومنهج تربوى تعليمى ومعلم كفء وطالب، وبالتالي نجد تلك المنظومة غير مكتملة الآن، بسبب نقص المعلمين وازدحام الفصول لنقص عدد المدارس، ووجود عدد كبير من الإداريين يمثلون عبئا كبيرا على مخصصات التعليم في الموازنة”، مشيرا إلى أن تلك الأسباب أدت إلى فشل منظومة التعليم، رغم أنها تستهلك أكثر من نصف ميزانية الأسرة المصرية في الدروس الخصوصية التي يضطرون لها.

وأضاف جادلأسف نجد من ساعده الحظ واجتاز سنوات الدراسة، بعد معاناة وتكاليف مادية، يكون بمثابة منتج غير جاهز لسوق العمل في الداخل والخارج، حيث أصبح التعليم الجامعى، تعليما إلزاميا لعدم اتباع معايير التعليم الجامعى الصحيحة، ما يؤكد فشل منظومة التعليم”.

وانتقد، عدم القدرة على سد العجز في المعلمين حتى الآن رغم إعلان الوزارة عن إجراءات حل تلك المشكلة قبل بدء العام الدراسي الحالي، وتابع: “لا أستبعد أن ينتهي العام الدراسي دون حل تلك المشكلة، وفقا لخطوات الوزارة البطيئة في حلها، حيث أعلنت عن مسابقة وتأخرت في إجراءاتها، رغم أن المدارس تعاني يوميا”.

وتساءل جاد لماذا لم يتم الاستعانة بالمعلمين الفائزين في المسابقة الماضية ولم يتم تعيينهم، ولماذا لم يتم استمرار التعاقد مع المعلمين المتعاقد معهم العام الماضي؟

وطالب صبري جاد بضرورة أن تتوافق الرؤى والاستراتيجيات المتعلقة بالتعليم، مع الأوضاع الحقيقية لمنظومة التعليم، كما لا بد أن يتم حل أزمة الكثافة الطلابية وتوفير المعلمين المؤهلين والمدربين قبل البدء في أي تطوير شكلى، نظرا لأن التطوير لن يأتي بنتيجة بدون مقعد للتلميذ ومعلم مؤهل للقيام بالتطوير، مشيرا إلى أن تجربة “التابلت” قد لا تؤتي ثمارها إلا بعد حل مشكلة الكثافة ومشكلة العجز المعلمين.

وأشار جادلدينا فرصة كبيرة، علينا استغلالها جيدا، وهى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، يهتم جيدا بتطوير التعليم ويضعه ضمن أولوياته، ما يتطلب من الحكومة إعادة تقييم خطواتها نحو تطوير التعليم”.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق
إغلاق