أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات وآراء / أتقدم إليكم بمقالى الجديد بعنوان :

أتقدم إليكم بمقالى الجديد بعنوان :

(( إمارة قطر و ماذا بعد ؟! ))

بقلم : حازم وهبه .
إن القرار المفاجىء الذى اتخذته دول الخليج , مصر , الحكومة المعترف بها دوليا” فى اليمن و حكومة شرق ليبيا بقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر كان له مقدمات بالنسبة لمصر خاصة” و الحكومتان السابق ذكرهما و الأزمة بين دول الخليج والسعودية مع قطر ليست وليدة اللحظة وهناك عوامل مباشرة أدت إلى بذوغها بهذا الشكل وأهمها دور قطر في دعم الجماعات الاسلامية المختلفة و موقف قطر من ايران .
و سنبحث عن الأسباب الفعلية لهذا الوضع و العوامل التى أدت إليه
و سنجد أن السعودية , الإمارات والبحرين و مصر أعلنوا فجر يوم من صيف يونيو 2017 قطع علاقاتهم الدبلوماسية مع قطر واتخذوا حزمة من الإجراءات ضد الدوحة
( 1 ) و سنبدأ بموقف المملكة العربية السعودية :
السعودية تتهم قطر
(( قطر ارتكبت انتهاكات خطيرة . ))

قررت السعودية فى البيان الذى صرحت به قطع العلاقات مع قطر و أرجعت
هذا الإجراء لأسباب تتعلق بالأمن القومى السعودى و أوضحت أن ذلك لحماية أمنها القومى من تبعات الإرهاب والتطرف .
وأرجعت هذا الإجراء فى البيان الذى أدلت به إلى أن عملية قطع العلاقات ( تأتى نتيجة للإنتهاكات الجسيمة التى تمارسها السلطات فى الدوحة سرا” وعلنا” طيلة السنوات الماضية بهدف شق الصف الداخلى السعودى والتحريض للخروج على الدولة والمساس بسيادتها واحتضان جماعات إرهابية وطائفية متعددة تستهدف ضرب الاستقرار فى المنطقة ومنها جماعة الإخوان المسلمين وداعش والقاعدة والترويج لأدبيات ومخططات هذه الجماعات عبر وسائل إعلامها بشكل دائم )
كما اتهمت السعودية في البيان قطر أنها قامت بـدعم نشاطات الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران فى محافظة القطيف السعودية و كذلك بمملكة البحرين الخليجية الشقيقة و
( تمويل وتبنى وإيواء المتطرفين الذين يسعون لضرب استقرار و وحدة الوطن فى الداخل والخارج واستخدام وسائل الإعلام التى تسعى إلى تأجيج الفتنة داخليا” و خارجيا” كما اتضح للمملكة العربية السعودية أن هناك دعم والمساندة من السلطات فى قطر لميليشيا الحوثى الانقلابية حتى بعد إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن )
وصرحت السعودية إنها ( صبرت طويلا” رغم استمرار السلطات القطرية فى التملص من إلتزاماتها والتأمر عليها حرصا” منها على الشعب القطرى الشقيق الذى هو امتداد طبيعى وأصيل لأشقائه فى المملكة العربية السعودية )
( 2 ) أما موقف الإمارات العربية المتحدة :
فقد اتهمت الإمارات العربية المتحدة قطر بـأنها (( قطر احتضنت المتطرفين و روجت لفكرهم فى إعلامها )) و صرحت أن إجرائها بقطع العلاقات مع قطر جاء
( بناءا” على استمرار قطر فى سياستها التى تزعزع أمن واستقرار المنطقة والتلاعب والتهرب من الإلتزامات والإتفاقيات )
و صرحت الإمارات قطر تدعم وتمول وتحتضن التنظيمات و الجماعات الإرهابية
كما أكدت الإمارات على ( إلتزامها التام ودعمها الكامل لمنظومة مجلس التعاون الخليجى والمحافظة على أمن واستقرار الدول الأعضاء ) وأكدت تأييدها التام لقرارات السعودية والبحرين المماثلة
و صرحت الإمارات أن قطر تدعم وتمول وتأوى ( التنظيمات الإرهابية والمتطرفة والطائفية وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين ودأبها باستمرار على نشر وترويج فكر تنظيمى داعش والقاعدة عبر وسائل إعلامها المباشرة وغير المباشرة )
و صرحت الإمارات العربية المتحدة فى بيانها ( أن قطر لم تلتزم بالبيان الصادر عن القمة العربية الإسلامية الأميركية بالرياض بتاريخ مايو 2017 لمكافحة الإرهاب و الذى إعتبر إيران دولة راعية للإرهاب فى المنطقة إلى جانب إيواء قطر للمتطرفين والمطلوبين أمنيا على أراضيها و كذلك تدخلها فى الشؤون الداخلية لدولة الإمارات العربية المتحدة وغيرها من الدول واستمرار دأبها على دعم التنظيمات الإرهابية مما يقود المنطقة إلى مرحلة جديدة لا يمكن التنبؤ بنتائجها وتبعاتها )
( 3 ) و أيضا” موقف البحرين :
(( البحرين تتهم قطر بزعزعة أمن مملكة البحرين وتمويل جماعات على ارتباط وثيق بإيران ))
كذلك اتهمت مملكة البحرين قطر ( بالإصرار على الإستمرار فى زعزعة الأمن والإستقرار فى مملكة البحرين والتدخل فى شؤونها الداخلية والاستمرار فى تصعيد وتحريض إعلامى مع دعم أنشطة إرهابية المسلحة وتمويل جماعات مرتبطة بإيران لإرتكاب أفعال تخريبية ونشر الفوضى فى مملكة البحرين الخليجية فى انتهاك صارخ لكل الإتفاقيات والمواثيق و كذلك مبادئ القانون الدولى بدون أدنى مراعاة لقيم الأشقاء أو لقانون أو لأخلاق أو حتى لإعتبارات مبادئ حسن الجوار أو إلتزام بثوابت العلاقات الخليجية والتنكر لجميع التعهدات السابقة )
وأضافت المملكة البحرينية أن هذه الإجراءات حفاظا على أمن مملكة البحرين القومى مشددة على أن ( الممارسات القطرية الخطيرة لم يقتصر شرها على المملكة البحرينية فحسب بل تعداها إلى دول شقيقة نمى إلى علمها هذه الممارسات التى تجسد طابعا” شديد الخطورة لا يمكن الصمت عليه أو القبول به وإنما يجب بضرورة التصد له بكل قوة وحزم )
( 4 ) و نأتى فى النهاية لموقف جمهورية مصر العربية :
جمهورية مصر العربية
(( قطر تدعم منظمات و جماعات إرهابية تستهدف أمن مصر ))
فقد صرحت مصر ( إن إجراء قطع العلاقات قد حدث نظرا” لإصرار النظام الحاكم فى قطر على معاداه مصر . و قد دأب على دعم التنظيمات و الجماعات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية بل و إيواء قياداتها الصادر بحقهم أحكام قضائية فى عمليات إرهابية بمصر و التى استهدفت أمن وسلامة مصر هذا بالإضافة للترويج لفكرى تنظيمى القاعدة وداعش ودعم العمليات الإرهابية فى جزء بالغ الأهمية من جمهورية مصر العربية ألا و هو سيناء الحبيبة فضلا” عن إستمراء دولة النظام الحاكم فى قطر للتدخل فى الشؤون الداخلية لمصر ودول المنطقة عامة” بصورة تهدد الأمن القومى العربى وتعزز من نماء بذور الفتنة والإنقسام داخل المجتمعات العربية وفق مخطط محسوب و مدروس مسبقا” بعناية يستهدف وحدة الأمة العربية ومصالحها )
( * ) و على الجانب الأخر فقد جاء الموقف القطرى على النحو التالى :
ردا” على هذه الإجراءات فقد أعربت وزارة الخارجية القطرية عن أسفها لقرار السعودية والإمارات والبحرين و بالتالى مصر بقطع العلاقات مع إمارة قطر و أكدت أن هذه الإجراءات غير مبررة وتقوم على مزاعم وإدعاءات لا أساس لها من الصحة )
( الرد القطرى على هذه الإجراءات )
صرحت وزارة الخارجية القطرية ( إن إدعاء أسباب لإتخاذ إجراءات ضد دولة شقيقة فى مجلس التعاون الخليجى خاصة” لهو دليل دامغ على عدم وجود مبررات فعلية لهذه الإجراءات التى اتخذت بالتنسيق مع مصر والهدف منها واضح وهو فرض الوصاية على الدولة القطرية و يعد هذا بحد ذاته انتهاك لسيادتها كدولة وهو أمر مرفوض قطعيا” . )
كان هذا هو الرد القطرى على تلك الإجرائات !
.
و لم تكن الدول الأربع المتخذة لقرارات قطع العلاقات هى وحدها المتضررة من إمارة قطر
فبرغم أن قطر عضو فى التحالف الدولى الذي يحارب ( تنظيم الدولة الاسلامية ) داعش والطائرات الامريكية الحربية تنطلق من قاعدة ( العديد ) فى قطر لضرب قواعد ومقرات التنظيم بالعراق وسوريا إلا ان الحكومتين العراقية والسورية دأبتا على اتهام إمارة قطر بتقديم الدعم المالى للتنظيم ولغيره من الجماعات المتطرفة .
ثم حدثت سلسلة من الملابسات و ردود الأفعال لا داعى لإعادة سردها هنا .
و و لكن الجدير بالذكر أنه كان قد تم تسليم قطر قائمة مطالب لدول قطع العلاقات الأربع .
و مؤخرا” جاء الرد من جمهورية مصر العربية , المملكة العربية السعودية , دولة الامارات العربية المتحدة و مملكة البحرين ببيان مشترك بعد استلام الرد القطرى من صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة .
صرح البيان أنه تبعا للبيان الصادر تؤكد جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين أن تعنت الحكومة القطرية ورفضها المطالب التى تقدمت بها الدول الأربع يؤكد و يعكس مدى ارتباط إمارة قطر بالتنظيمات و الجماعات الإرهابية واستمرارها و استمرائها السعى لتخريب وتقويض الأمن والاستقرار فى الخليج والمنطقة وتعمد الإضرار بمصالح شعوب المنطقة بما فيها الشعب القطرى الشقيق
و فى تطور جديد ينبىء بخطورة تم الإعلان عن إجراءات من المحتمل اتخاذها ضد إمارة قطر بعد رفض الأخيرة تنفيذ مطالب دول السعودية والإمارات ومصر والبحرين من أجل إنهاء المقاطعة المفروضة ضدها. و ذكر أن هذه الإجراءات تشمل مزيدا” من العقوبات الاقتصادية بالإضافة لمطالبات لشركات دولية عاملة فى الخليج بوقف تعاملها مع إمارة قطر وسحب تراخيص فروعها و بل و أيضا” وقف التعامل بالعملة القطرية فى أسواق الخليج بشكل كامل كما جاء أيضا” مطالبة البنوك الدولية بوقف تعاملاتها مع الأموال القطرية ( المشبوهة ) و وقف التعامل التجارى مع إمارة قطر.
وكانت الدول الأربع التى قررت قطع العلاقات قد اعتبرت أن رد قطر على مطالبها ( سلبى ) ويتسم ( بالتهاون وعدم الجدية ) . وأضافت أنه ( لم يعد التسامح ممكنا مع الدور الذي تلعبه دولة قطر فى المنطقة و قد تم التأكيد أن من بين الإجراءات التصعيدية ضد قطر سيكون هناك فرض حظر على أموال أو ائتمانات المؤسسات المالية القطرية وتجميد التمويل والأصول الخاصة فى قطر المتورطة بدعم الإرهاب.
وأضيف أنه من المتوقع أن تشمل العقوبات منع التحويلات المالية ( المشبوهة ) من قطر إلى الجهات المشتبه بتورطها بالإرهاب ومراقبة عن كثب للأفراد والكيانات القطرية المتورطة بالإرهاب و تم الإشارة إلى احتمالية إحالة ملف قطر إلى مجلس الأمن باعتبارها ( وفقا” للدول الأربع دولة راعية للإرهاب ) ومن المحتمل المطالبة بتسليم القطريين المتورطين فى تمويل الإرهاب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية وضربت أمثلة بشخصيات قطرية مرموقة و بجانب ذلك ربما يتم النظر فى مقعد قطر فى مجلس التعاون الخليجى بل وعضويتها فى جامعة الدول العربية. و قد نقل عن مصادر عربية ( رفيعة المستوى ) أن إجراءات ضد قطر من المقرر اتخاذها وهى مقاطعة إقتصادية شاملة لقطر فى مجلس التعاون الخليجى و إنشاء قاعدة عسكرية عربية للدول الأربع في البحرين وأخيرا” تجميد ودائع قطر في الدول الأربع . هذا و قد تضمنت المطالب الموجهة إلى قطر إغلاق قناة الجزيرة والقاعدة التركية فى الدوحة وتقليص علاقات الدوحة مع إيران إضافة إلى إنهاء دعم الدوحة لجماعة الإخوان المسلمين وكانت قطر قد وصفت قائمة المطالب بأنها ( غير واقعية وغير عملية ) . وتتهم الدول الأربع وغيرها من الدول الأخرى قطر بدعم الإرهاب والجماعات المتطرفة الأمر الذى تنفيه إمارة قطر . بقلم / حازم وهبة

https://arbstars.com

شاهد أيضاً

نفيسة خاتون امرأة بطعم الشرق والغرب…

محمد حسن حمادة يكتب: لم تكن تملك المال والجمال فقط اللذين أهلاها لتكون أغني وأشهر …

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com