ساحة رأي

الذكري الــــ 27 للغزو العراقي لدولة الكويت

حلم وكابوس وانفزع فجر النهارربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏3‏ أشخاص‏، و‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏
ناس بتجري وناس بتصرخ وام بتحضر فطار
حتي البنات العذاري تبكي والدموع بالعار
طالبه ولاد العرب تصرخ بيوم التار
ظالم عاوز محكمه يعدم في الف نهار
حاسب… وقف… بتضرب مين؟؟
دول الكوايته الطيبين.. اخوه ونسابه وعرض متحدين
دول مسلمين يا بشر دول مسلمين.
كتب/ عبدالحميد شومان
اليوم الأربعاء الثاني من أغسطس لهذا العام 2017 الذكرى السابعة والعشرين وهي ذكرى مؤلمة وقاسية وحزينة على أهل الكويت الذين أصبحوا في الصباح الباكر ليفاجئوا بغزو غاشم علي وطنهم الكويت في يوم الخميس الثاني من شهر أغسطس عام 1990 وليجدوا أنفسهم أن بلدهم اختطف وكاد أن يمحو من خريطة العالم لولا عناية الله سبحانه وتعالى ووقوف وتعاطف الدول الشقيقة والصديقة بحكوماتها وشعوبها وبالتحالف الدولي للدفاع عن بلد مستقل عضو في الأمم المتحدة ويحتل لمدة سبعة أشهر عجاف وليعود محرراً في اليوم السادس والعشرين من شهر فبراير عام 1991.

إن هذه الذكرى المؤلمة يجب أن لا تغيب عن بالنا ولا يجب أن ننساها أو نتناساها ويجب أن تكون راسخة في قلوبنا وفي عقولنا نذكرها لأبنائنا وأحفادنا الذين لم يعوا هذا الغزو الغاشم لأنهم في ذلك التاريخ إما في بطون أمهاتهم لم يولدوا بعد أو يعيشون في طفولتهم لا يفهمون ما الذي حدث لبلدهم .

واليوم كبروا في العمر وهم يسمعون عن هذا الغزو إعلامياً الذي بلا شك سيتحدث عن الغزو العراقي الغاشم في نشرات الأخبار والتعليقات والبرامج الإذاعية والتلفزيونية والأفلام الوثائقية والمقابلات الشخصية من داخل الكويت ومن خارجها وفي الفضائيات العربية والأجنبية إلى جانب الأحاديث المتداولة بين الأهل والأصدقاء ولا يعرف هذا الجيل الواعد عن ماذا يتحدثون وما مناسبة هذه الذكرى التي يتحدثون عنها .

إن علينا يا أحبائي أن نعي الدرس جيداً الذي لا يزال البعض من الذين عايشوا أحداثه وذاقوا مرارة فقدان وطن وتشرد الأهل والأصدقاء وفي يوم وليلة يصبح أكثر من مليون إنسان عاش على هذه الأرض الطيبة مواطنوها والمقيمون فيها في خارج هذا البلد المعطاء .

إنني في هذه المناسبة ارسل تحية لأهل الكويت الأوفياء ومعهم أيضاً المقيمين المخلصين في هذا البلد بالدفاع عن بلدهم الغالي بالتضحية بالغالي والنفيس وبالشهداء والأسرى سواء من بقي في الكويت صامداً يدافع عن أرض بلده أو الذين غادروها في ظروف خارجة عن إرادتهم وأخذوا يدافعون عنها بأنه لا بديل عن الشرعية شرعية حكم آل الصباح الكرام وإبقاء الهوية الكويتية بالانتماء إلى بلده الكويت حاملاً جنسيتها وجواز سفرها ومفتخراً بعلمها الوطني الخفاق الذي ظل يرفرف عالياً على سفارات الكويت في الخارج حتى في أثناء الغزو الغاشم .

وعلي ابناء الكويت ألا ننشغلو بالعيش الرغيد وبالنعمة التي أنعمها الله سبحانه وتعالى عليكم وضعوا نصب أعينكم وأنظاركم أن الكويت كانت محظوظة من الظروف الدولية والتوازنات العالمية التي كانت في صالحها في ذلك الوقت وهذه نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى .

وأما الآن يا أبناء الكويت فقد تغيرت الظروف تغيراً كاملاً في هذا العالم عالم الحروب والاقتتال والمفارقات العجيبة بين مختلف دول العالم فوقت شهور الغزو الغاشم ليس مثل الوقت الحالي الذي تعيشون فيه .

رسالة محبة من مواطن كويتي يحب الكويت مثل ما تحبونها أبعثها لأحبائي الكويتيين في هذه الذكرى المؤلمة الحزينة بأن تحافظو على وطنكم الغالي وتشدون من أزره بالتواصل والتكاتف والمحبة والإخاء وأن تكونو على قلب واحد رجالاً ونساء وشبابا وشابات ضد كل من يحاول أن يسيء إلى بلدكم الكويت ويحسدها وينكر عليها نعمتها أيا من كان عليكم أن تتقبلو ذلك بسعة صدوركم الواسعة وإيمانكم بالله سبحانه وتعالى الذي يمهل ولا يهمل ولا تحملون في قلوبكم أي ضغينة لأحد بل ردوا الإحسان بالإحسان وعيشوا حياتكم عيشة رغيدة هانئة بأمن وأمان وسلام في وطنكم الغالي تحت القيادة الحكيمة التي يديرها بحكمته المعهودة أمير البلاد صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وبمعيته ولي عهده الأمين سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظهما الله ورعاهما .

ولقد أثبتت محنة الغزو العراقي الغاشم هذه الملحمة الوطنية الصادقة من خلال المؤتمر الشعبي الذي انعقد في جدة في المملكة العربية السعودية الشقيقة في أثناء الاحتلال والذي جمع بين أطياف المجتمع الكويتي من أهل الكويت موحدين ومتآزرين من أجل الكويت .

لذلك عليكم أن تحافظو على وحدتكم الوطنية وحسكم الوطني وألا تمر هذه الذكرى المؤلمة مروراً عابراً بل يجب أن تؤكدو على وحدتكم من أجل أمكم الكويت وألا تلهيكم مشاغل الدنيا وزخرفتها وحلاوتها وتنسيكم الخميس الأسود الموافق الثاني من شهر أغسطس عام 1990 والذي هذا السواد الأعظم يتراءى أمام أعينكم وأفكاركم ولا يفارق مخيلتكم على مدى الحياة ليكون درسا مدي الحياة تتوارثه الاجيال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق