الرئيسية / اسلاميات / الشجرة والعنكبوت والشاة من أسرارها

الشجرة والعنكبوت والشاة من أسرارها

هجرة الرسول رحلة المعجزات من مكة إلى المدينة
الغربية – المحلة
كتب – محمد خضر 
هجرة من مكة إلى المدينة كانت حدثا تاريخيا مهما غير مجرى الدعوة الإسلامية، وفيه كثير من الأسرار الالهية والاعجاز الرباني الذي حير العقول والقلوب مما يشهد بقوة تحمل الرسول وصدق الرسالة المحمدية وخلودها وعالميتها.
إن القرآن الكريم تناول حادثة الهجرة في سورة الانفال قول الله تعالى:
وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين الاية 30 والآية الكريمة تستعرض الفارق الكبير بين وضع المسلمين في مكة قبل الهجرة وموقفهم في المدينة المنورة بعد الهجرة، وتصور النقلة الهائلة التي تمت بتوفيق الله ورعايته وبحسن التدبير والتخطيط من رسول الله صل الله عليه وسلم وبقوة إيمان أصحابه بنبوته ورسالته وشدة حبهم له وتفانيهم في الوفاء له ولدعوته.
أن كتب التاريخ الإسلامي تروي أنه بعد بيعتي العقبة الأولى والثانية انتشر الإسلام في يثرب حتى لم يبق بيت من بيوت الأنصار إلا وقد دخله دين الله فأمر رسول الله صل الله عليه وسلم مسلمي مكة بالهجرة إليها.
وقال إن مشركي قريش رأوا في خروج المسلمين خطرا جسيما عليهم لتركز المسلمين فيها واتخاذهم من الذين أسلموا من أهل يثرب منعة ومن أرضها حصنا فحذروا من خروج رسول الله صل الله عليه وسلم إليهم لأنه لو وصل إلى تلك المدينة لجمع المسلمين لمحاربة أهل الكفر والشرك والضلال في شبه الجزيرة العربية.
اجتماعي للتشاور
أن المشركين تنادوا إلى إجتماع في دار الندوة من أجل التشاور في أمر رسول الله صل الله عليه وسلم في محاولة لمنعه من الوصول إلى يثرب بأي ثمن واقترح فريق حبسه حتى الموت لكنهم خشوا أن يعيرهم العرب بذلك فاقترح الأسود بن عمرو نفي رسول الله صل الله عليه وسلم الى خارج مكة وأيضا تخوفوا من حسن حديثة وقوة منطقه وقدرته على الاستيلاء على النفوس والقلوب.
وقال أن مشركي مكة استقروا بعد مداولات طويلة على أن يقتلوا رسول الله صل الله عليه وسلم
ويتولى إثم ذلك فتية أشداء يمثلون أغلب بطون مكة حتى يتفرق دمه في القبائل‏‏ وهذه الخطة كانت تهدف الى جعل بني هاشم يعجزون عن قتالهم جميعا‏ فيرضوا بالدية‏ وينتهي الصراع ويروي أن جبريل عليه السلام أتى رسول الله صل الله عليه وسلم فقال لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه.
فلما كانت عتمة اجتمعوا على بابه يرصدونه متى ينام فيثبون عليه فلما رأى رسول الله صل الله عليه وسلم مكانهم قال لعلي بن أبي طالب
نم على فراشي وتدثر ببردي هذا الأخضر فنم فيه فإنه لن يخلص إليك شئ تكرهه منهم وذكر الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال وبات المشركون يحرسون علي يحسبونه النبي فلما أصبحوا ساروا إليه فلما رأوه علي رد الله تعالى عليهم مكرهم فقالوا أين صاحبك هذا؟ قال لا أدري فاقتفوا أثره فلما بلغوا الجبل اختلط عليهم فصعدوا في الجبل ومروا بالغار فرأوا على بابه نسج العنكبوت فقالوا
لو دخل هنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه فمكث فيه ثلاث ليال .
إن الهجرة أحد أعظم ثلاثة أحداث كبرى في تاريخ الدعوة الاسلامية واسرارها ومعجزاتها شاهدة على صدق الرسالة المحمدية و أن خروج الرسول صل الله عليه وسلم من دار أبى بكر من معجزات الهجرة فقد رأى فتيان قريش وهم مسلحون بالسيوف ومحدقون ببيته ينتظرونه إذا خرج أو يثبون عليه إذا نام فخرج من خوخة خلف بيت أبى بكر وأخذ حفنة من التراب ونثرها فوق رؤوس الفتيان وقرأ قول الله تعال
وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون الايه 9 يس.
وأن غار ثور وما حدث فيه من المعجزات الربانية التي تستحق التأمل والتبصر لعجيب ومن ذلك انصياع المخلوقات لأمر الله تعالى وفطرة خلقه مبينا إن كفار قريش جاءوا مع أحد قفاء الأثر ووقف على غار ثور وقال هنا انقطع الأثر فقال أحدهم
قد يكونان في الغار فصعد أحدهم الى فتحة الغار.
وعاد وقال ان عليه نسيج العنكبوت قبل ميلاد محمد وقد رأيت حمامتين وحشيتين ترقدان على بيضهما فعرفت أن ليس في الغار أحد وازداد القريشيون اقتناعا بأن الغار ليس فيه أحد عندما رأوا شجرة تدلى أحد فروعها على فوهة الغار ولا سبيل للدخول فيه إلا بازالة تلك الفروع فضلا عن إزالة نسيج العنكبوت وكل ذلك كان معجزة من المعجزات.
الرسول الكريم تنبأ في هجرته المباركة وهو مهاجر من بطش قريش بأن الله تعالى سوف يغنم أمته كنوز كسرى وتاجه ويلبسها سراقة الأعرابي موضحا ان كفار قريش ساءهم اخفاقهم في العثور على النبي صل الله عليه وسلم فجعلوا مئة ناقة لمن يرده عليهم ومكث الرسول صل الله عليه وسلم وصاحبه ثلاث ليال في الغار ثم انطلقا ومعهما عامر بن فهيرة ودليل من المشركين وثق بأمانته وخبرته استأجره الرسول عليه الصلاة والسلام فسار به على طريق الساحل و اراد سراقة بن مالك بن جعشم أن يحصل على المئة من الابل فخرج يطلبهم وأدركهم وكاد يمسك بهم.
شاة أم معبد
حادثة شاة أم معبد من أعظم المعجزات التي وقعت في الهجرة مضيفا أن الرسول صل الله عليه وسلم مر في طريقه الى المدينة هو وصاحبه وتابعه علي فمروا على أم معبد الخزعية فسألوا تمرا ولحما ليشتروه فلم يكن عندها شيء من ذلك فارادوا الاستضافة
فقالت ما عندنا طعام وشراب إلا شاة هزيلة خلفها الجهد عن الغنم. فقال-عليه الصلاة والسلام
اتينى بها فاتت بها فعندما وضع يده الشريفه عليها إلا وتعافت وادرت من اللبن حتى شربوا وشبعوا

https://arbstars.com

شاهد أيضاً

المؤمن ظل اسم الله الجميل

ألضياء جوهر إنسانية الدليل كلمة من ضوء قلمي * فيصل كامل الحائك علي -إنَّ حُرُوف …

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com