أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات وآراء / الدروس الخصوصية تضيع مبدأ العدالة والمساواة

الدروس الخصوصية تضيع مبدأ العدالة والمساواة

بقلم/ عبدالحميد شومان
من المعروف ان الدروس الخصوصية قضية مثيرة للجدل في الوسطين الاجتماعي والتربوي ولا تزال تمثل تحديا يواجه العاملين في مجال إدارة التعليم وتطويره بما تطرحه من تساؤلات حول دواعيها ونتائجها وجدواها ويدفعها للعمل من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة، للحد من آثارها السلبية في العملية التعليمية.

وأتساءل هنا واجيب«الدروس الخصوصية علة في التعليم أم دعم للتعلم»؟
أأكد أن «من آثار هذه الدروس الإضرار بصالح الطلبة وأسرهم كون كثير من الأساليب المتبعة في الدروس الخصوصية ينطوي على سلبيات عدة منها المساس بمكانة المعلم في المجتمع وتهاون الطلبة في حقه وعدم جديتهم في المدرسة وإرهاق أولياء أمور الطلبة من الناحية المادية.

لذا«إذا كانت غاية نظام التعليم إعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارات والخبرات التي تؤهله لتحمل مسؤولياته في المستقبل فمن الضروري تعليمُ الطلبة الاعتماد على النفس ونبذ روح الاتكالية التي تبثها الدروس الخصوصية في تفكيرهم وسلوكهم وتدفعهم للاعتماد على غيرهم».

حيث انها تضيع مبدأ العدالة والمساواة بين الطلبة وبالتالي تؤثر في قدراتهم على التكيف الاجتماعي والتفاعل مع المعلم أثناء التدريس الأمر الذي يؤدي إلى فقدان ثقتهم بالمدرسة بصفتها مؤسسة لها أهداف تربوية واجتماعية.
ومنذ زمن طويل وعلي مدار سنوات وتولي وزراء ان الوزارة قد تنبهت إلى ظاهرة الدروس الخصوصية وأصدرت عدة قرارات تستهدف الحدّ منها والتوعية بسلبياتها وتم تشكيل لجان عديدة لدراسة الدروس الخصوصية بهدف التوصل إلى إجراءات عملية مناسبة لعلاجها. وخرجت بتوصياتِِ في تنظيم الدروس للتقوية في المدارس باعتبارها الأسلوب الأنسب لمعالجة ضعف التحصيل لدى الطلبة الذين يواجهون مشكلات في دراستهم.
ان الدروس الخصوصية من حيث المحتوى وطرق التدريس تكرارا للدروس المدرسية، وكأنه ظل لها».
ويمكن تصنيف طالبي الدروس الخصوصيةفي ثلاث فئات:
الطلبة الذين يتطلعون إلى اجتياز الامتحانات العامة التي تعقد في نهاية المرحلة التي يتقرر في ضوئها مصير الطالب سواء ما يتعلق منها بفرص الالتحاق بمرحلة تعليمية لاحقة أو الحصول على منحة دراسية والطلبة الطامحون للاستزادة من العلم إضافة إلى الطلبة الذين يعانون من ضعف في التحصيل الدراسي أو يواجهون صعوبة في التعلم.

ولعل المؤشرات العامة في المجتمع تدل على ممارسة الدروس الخصوصية خارج المدرسة كما هو حاصل في مجتمعات كثيرة وعلي مستوي جميع المحافظات وأن هناك من يسعى إليها من الطلبة وأولياء الأمور لأسباب يعود كثير منها إلى طبيعة نظام التعليم نفسه وعلى وجه الخصوص حجم محتوى مقررات المواد وطرق تدريسها والأساليب المتبعة في تقويم التحصيل لدى الطلبة والتي لا تراعي بما فيه الكفاية اختلاف احتياجات المتعلمين في الفصل الواحد.

https://arbstars.com

شاهد أيضاً

محمد حسن حمادة يكتب:عندما يكون الربيع العربي بنكهة فرنسية…

فرنسا علي صفيح ساخن، باريس تشتعل كانت هذه مانشيتات صحف العالم في الأسابيع الماضية فلاحديث …

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com