ساحة رأي

مهزلة إعلامية في بورسعيد

بقلم : سامي المصري
مهزلة بورسعيدية تدور أحداثها في بورسعيد الغالية أبطالها ومع الأسف بعض إعلامي بورسعيد .. المسئولون عن الإعلام الذي هو صوت الحق ونبض الشارع المصري .. أي هو المرآة التي تعكس حال المواطن المصري البورسعيدي بفرحه وحزنه .. إحتياجه وإكتفاؤه .. رضاء نفسه وحمده لربه علي عطاؤه وسخطه علي فساد ومظلمة ..
فالسادة الإعلاميون هم الوحيدون القادرون علي إيصال صوت ومشكلات أفراد المجتمع المصري بكل صراحة ووضوح عندما يصعب علي المواطن الوصول للمسئول بسبب الروتين المعتاد أو المركزية والمحسوبية في الإجراءات ..
ففي كل دول العالم يعتبر الإعلام ومن يمثله من صحافة وإذاعة وتليفزيون هو المنبر والنافذة والواجهة التي يقصدها المواطن .. البوابة التي يكون من خلالها قادرا علي مواجهة المسئول وإيصال صوته ومظلمته وعرض مشكلته بل ومناقشتها أيضا مع المسئول بمساندة إعلامية وشعبية .. ولا يصمت ولا يجبره أحد علي الصمت حتي يأخذ كامل حقه .
لكن هنا في مصر .. وتحديدا في بورسعيد بلد الأبطال .. بلد الشعب المناضل الصبور المكافح الذي صبر علي أهوال العدوان الثلاثي وقدم فداء لتراب بورسعيد خيرة شبابه ثم واجه مآسي نكسة يونيو وقدرته الأبية علي إحتمال أهوال الحرب حتي تحقق انتصار أكتوبر الغالي .
حتي وبعد إنتهاء الحرب ظل المواطن البورسعيدي يحارب ويحارب ليس عدوان الحرب ولكن عدوان الفقر والجهل والفساد والمحسوبية والوصولية والتي أصبحت السمة الرئيسية ليس لمسئولي بورسعيد وحسب ولكن ومع الأسف لإعلامي بورسعيد أيضا .. فالمواطن البورسعيدي يكافح ويعمل ليل نهار ولكنه ينام جائعا هو وعائلته .. أما المسئول والإعلام المتملق يعيش منعما ومرفها وينام شبعانا مترفا .
فالسادة الإعلاميون أصبح منهم شرزمة ليست بالقليلة تحسب علي فئة الإعلام لا يمثلون الشعب البورسعيدي لا من قريب ولا من بعيد ولا يعملوا علي إيصال صوته ولا حل مشكلاته التي أصبحت من كثرتها تري مثل ضوء الشمس الساطع .. ولكن هؤلاء المتملقون أكفاء البصر والبصيرة عن هذه المشكلات .
فلو تحدثنا عن ما يؤاسيه المواطن البورسعيدي لوجدنا الكثير والكثير من المشكلات ..
فمن جهة مشكلة الإسكان ومشروعات الاسكان الاجتماعي والمتسبب فيها الرئيسي هو اللواء / عادل الغضبان ( محافظ بورسعيد ) والذي يتعسف ويتعنت أمام قضاء حوائج الكثيرون من الشباب البورسعيدي والذي يستحق وبجدارة هذا النوع من المشروعات لضيق الدخل وذات اليد وكمواجهة لجشع وطمع أصحاب العقارات .. وبالرغم من توجيهات السيد الرئيس / عبدالفتاح السيسي حماية الشباب ومتطلباتهم إلا أن ما يحدث علي أرض الواقع مخالفا لهذه التوجيهات .. فكل يوم يقوم السيد المحافظ الجليل باصدار قرارات جديدة متعلقة بهذه الوحدات والتي تكون مجحفة وقاضية علي أحلام هؤلاء الشباب .. والسؤال أين الإعلام من ذلك ؟ .. ليس لهم صوت ولو ظهر لهم صوتا فهو جملة واحدة ( كله تمام وتسلم ايدك يا فندم ) .
أما لو نظرنا للأسواق وما يحدث فيها من تلاعب وفساد في مراقبة السلع والأسعار لوجدنا التسيب والاستهتار هو السمة الرئيسية ..
إحتكار للعديد من السلع لصالح مسئولون ثم إعادة ضخها في السوق ثانية بأثمان باهظة تقسم وتكسر ظهر كل مواطن بورسعيدي كادح شقيان .. والمسئول مع الأسف لا يري ولا يسمع .. والإعلامي يطبل ويصفق لهذا المسئول ولا يعرض ولا يسمع صرخة المواطن .
أما القمامة والتي أصبحت حال الشارع البورسعيدي .. فشوارع المحافظة أصبحت مليئة بكل انواع القمامة ورؤساء الأحياء مغمضي العين أصماء الأذن لا يفعلون شيئا لمواجهتها ولكن صامتون ويشاهدون وردهم الوحيد علي هذه المشكلة أن المتسبب الرئيسي فيها هو المواطن البورسعيدي لسوء ثقافته ..
سحقا لكم .. أي ثقافة تتحدثون عنها والمعروف أن المواطن البورسعيدي هو الأكثر ثقافة وتفتحا منكم انتم ايها المتعلمون فهو لديه العلم الذي يخفي عليكم انتم ايها الجهلاء .
أما من جهة ارتفاع الأسعار فحدث ولا حرج .. مواطن كادح تعب من كتر العمل وقوت يوم قليل كيف ينتبه له إعلاميون منعمون يقبضون أعلي الأجور التي تواجه أغلي الأثمان في مقابل التطبيل للمسئولين .. فكيف ينتبهون وهم يقفون في صمت بجانب هؤلاء المسؤولين الأفاقيين الوصوليين الذين يتاجرون بقوت وحياة المواطن البورسعيدي .
والسؤال الآن ..
أعلم أن بورسعيد بها إعلاميون شرفاء .. ولكن .. إلي متي ستظلون صامتون ؟ .. متي ستغلب أقليتكم الشريفة الغالبية الفاسدة ؟ .. أعلم أن لكم صوت عالي .. فهل ستتركون الساحة هكذا أمام هؤلاء الكاذبين الذين يتاجرون ويسيئوا لمهنة الإعلام ورسالته السامية ..
إلي متي سيظل الشعب البورسعيدي صامتا وأنتم تعلمون أنه لو خرج ثائرا لكان كالبركان ولن تستطيعوا وقتها الوقوف أمام ثورته وطوفانه .. لا أنتم ولا الاعلام الفاسد الذي يطبل لمسئول فاسد مثله .
خلاصة القول .. وكنصيحة لك أيها الاعلامي الشريف .. قف بجانب هذا المواطن البورسعيدي الكافح مدافعا عن حقوقه .. قف ليس صامتا ولكن صامدا شجاعا أمام كل مسئول فاسد حتي يشعر المواطن البورسعيدي بآدميته وحقه في الحياة .
حفظ الله مصر وشعبها وقائدها وجيشها خير جنود الارض .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق