Lenovo Many GEOs
تقارير

أثارت صور نشرت لجنود أمريكيين يضعون شعار قوات وحدات حماية الشعب الكردية

كتب/ايمن بحر
رضا يعقوب المحلل الاستراتيجي حفيظة تركيا. حيث ظهرت صور لجنود أميريكيين جنبا الى جنب مع جنود تابعين لتلك الوحدات فى منطقة شمال الرقة حيث بدأ الهجوم على معاقل تنظيم الدولة الإسلامية(داعش) فى مدينة الرقة. وقال وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو فى مؤتمر صحفى (الجمعة 27 مايو/ أيار 2016) إنه من غير المقبول أن يضع جنود أمريكيون شعار الوحدات على ملابسهم. وإتهم الوزير التركى الولايات المتحدة بأنها تكيل بمكيالين لرفضها إعتبار وحدات حماية الشعب الكردية السورية منظمة إرهابية.

وحدات حماية الشعب الكردية هى أبرز فصائل قوات سوريا الديمقراطية. وقوات سوريا الديمقراطية عبارة عن تحالف فصائل كردية وأخرى عربية. وقد بدأت هجوما شمال الرقة الثلاثاء (24 مايو/ أيار) غداة إعلان السلطات العراقية إطلاق عملية تحرير الفلوجة من أيدى مقاتلى تنظيم داعش المتمدد بين سوريا والعراق.
وحدات حماية الشعب الكردى مقاتلون ضد الإرهاب متهمون بالإرهاب هل وحدات حماية الشعب الكردى صديق أم عدو؟ المان قاتلوا مع هذه الوحدات فى سوريا ضد تنظيم داعش الإرهابى، ينتظر بعضهم المحاكمة بسبب الإشتباه فى الإرهاب بعد عودتهم الى بلادهم. يان لوكاس كولى فقد كل إحساس بالوقت. ما يتذكره هو أنه كان يوم جمعة فى الرابع من تشرين الثانى/ أكتوبر 2019 فى حدود الساعة التاسعة صباحاً عندما تم قرع بابه الذى كان يقف أمامه عشرات رجال الشرطة حاملين مذكرة تفتيش صادرة من المحكمة العليا فى كارلسروه. ولا يمكن له القول كم ظل المحققون يفتشون سكنه. وفى الوقت نفسه تلقى والدا يان لوكاس كولى زيارة من الشرطة التى قامت بتفتيش سكن إضافى غادره قبل مدة قصيرة. والسبب وراء هذه العملية الواسعة هو الإشتباه فى خرق الفصل 129 ب، أى العضوية فى تنظيم إرهابى أجنبى. فهذا الطالب النحيف إنضم كمتطوع فى 2017 لصفوف وحدات حماية الشعب الكردية فى سوريا. وكان ناشطاً لعدة شهور فى القتال ضد تنظيم داعش الإرهابى.
عندما غادر رجال الشرطة شقة كولى، أخذوا معهم عدة هواتف محمولة وحاسوبه وصادروا بيانات مختلفة. وهذه العملية لم تفاجئه كلياً كما يقول طالب العلوم السياسية لأنه يعرف عائدين آخرين من صفوف وحدات حماية الشعب الكردية الذين واجهوا نفس المصير. الا أنه لا يتفهم التحقيقات بسبب الإشتباه بالارهاب. فوحدات حماية الشعب الكردية تحملت الثقل الرئيسى فى محاربة تنظيم داعش يؤكد كولى وتلقت المساندة من التحالف الدولى ضد داعش الذى كان ينشط فيه الجيش الألمانى. لقد قمنا فى مصلحة المانيا بمكافحة الإرهاب
لكن بالنسبة الى السلطات الألمانية لا تلعب دوافع كولى أى دور. والمهم بالنسبة اليها هو أن كولى تلقى تدريباً عسكرياً فى صفوف ميليشيا أجنبية وحصَل على تجربة القتال. ولا تفرق الحكومة الألمانية بين “إرهابيين جيدين وآخرين قبيحين. وهكذا كان الرد على كل حال فى جواب على مساءلة برلمانية لنواب من حزب اليسار من عام 2015. لكن فى الممارسة الفعلية يوجد فرق بين العائدين من داعش ووحدات حماية الشعب الكردية إذ تفيد السلطات الألمانية أنها إعتقلت حتى منتصف تشرين الثانى/ أكتوبر 2019 / 122 شخصاً عادوا الى المانيا من صفوف داعش. ورفعت النيابة العامة ضد 23 منهم دعوى بتهمة العضوية فى تنظيم إرهابى أجنبى. وتقدر السلطات عدد العادئين من وحدات حماية الشعب الكردية بمائة. وقد تم فتح نحو 30 تحقيقاً، الا أنه لم تُوجه التهمة الى أى أحد من أتباع وحدات الشعب الكردية. وأكدت وزارة العدل الألمانية لدويتشه فيله كتابياً أن الممارسة هى مبدئياً إصدار وقف لإجراءات التحقيق. ويبدو أن النيابة العامة فى حال مقاتلى وحدات حماية الشعب الكردية تحقق بدون توجيه تهمة وهذا يعود لأسباب سياسية.
وعلمت دويتشه فيله من مصادر قانونية مطلعة أن الإنتصار العسكرى ضد تنظيم داعش يلعب دوراً فى هذا الموقف ويعود الفضل فى جزء كبير لوحدات الشعب الكردية. وتفيد هذه الأخيرة أنها فقدت أكثر من 10.000 مقاتل. ومقاتلوها يشكلون اليوم العمود الفقرى لـقوات سوريا الديمقراطية التى تأسست فى 2015. وهى قوات تم تكوينها بمساعدة الولايات المتحدة وتسليحها وهى أهم شريك للأمريكيين على الأرض السورية ضد تنظيم داعش.
ووجهة نظر تركيا الشريك فى حلف شمال الأطلسى مختلفة فبالنسبة الى الحكومة التركية تبقى وحدات حماية الشعب الكردية، الفرع السورى لحزب العمال الكردستانى المحظور. وقاتل حزب العمال الكردستانى طوال عقود فى تركيا من أجل دولة كردية مستقلة حتى بوسائل إرهابية. وفى كل الجانبين توفى عشرات الآلاف من الأشخاص وهذا النزاع لم ينته الى اليوم.
وفى المانيا يبقى حزب العمال الكردستانى محظوراً منذ 1993 وهو موجود على القائمة الأوروبية للتنظيمات الإرهابية منذ 2002. وحتى فى الولايات المتحدة الأمريكية يبقى هذا الحزب محظوراً بخلاف وحدات حماية الشعب الكردية التى ليست غير قانونية فى المانيا ولا فى بلدان أخرى من أوروبا. وحتى الأمم المتحدة لا تصنف هذه الميليشيا كمجموعة إرهابية.
لكن بالنسبة إلى العدالة الألمانية يظهر إنفصام لأنه من الناحية الإديولوجية ترتكز وحدات الشعب الكردية الى مؤسس حزب العمال الكردستانى أوجلان. وفى منطقة شمال سوريا تحاول وحدات حماية الشعب الكردية تنفيذ نظرة أوجلان لدولة مستقلة. وهذا النموذج لمجتمع منظم من القاعدة التحتية يجعل منطقة الأكراد فى شمال سوريا موقع حنين لمثاليين يساريين من كل أنحاء العالم مثل يان لوكاس كولى. وفى المانيا قامت النيابة العامة المسئولة فى كارلسروه الى حد الآن بتحقيقات ضد عائدين من صفوف وحدات حماية الشعب الكردية إذا ما إعترفوا علنا وبوضوح بعضويتهم فى الميليشيا. وهذه هى الحال بالنسبة الى يان لوكاس كولى الذى تشير مذكرة التفتيش ضده الى مقال من دويتشه فيله حول الفترة الزمنية التى قضاها كولى فى صفوف وحدات حماية الشعب الكردية. وتؤكد وزارة الداخلية والشرطة الجنائية الألمانية أنه لا يتم تصنيف أى أحد من العائدين من صفوف وحدات حماية الشعب الكردية كعنصر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: