Lenovo Many GEOs
المرأة والطفل

أثار الطلاق على الأطفال ..

بقلم القاضي الدكتور محمد نور حميدي

شاءت الأقدار أن اتواجد في مكان إجتمع فيه الزوجين المطلقين من أجل رؤية الزوجة لأولادها ونظرا لما شاب هذا اللقاء من مشاحنات بين الطرفين وطريقة محاولةاستئثار كل طرف بالأطفال وإظهار الطرف الآخر على أنه السبب بما آلت إليه العلاقة بينهما والحالة النفسية التي كان عليها الأطفال وحالة الخوف والبكاء الشديد الذي أنتاب الأطفال كان لابد لي ان او ضح جانبا من الآثار النفسية والا جتماعية التي تلحق بالأطفال نتيجة الطلاق
لقد شرع الله الزواج وسيلة للاستقرار والتناسل واشترط فيه الرضائية التامة فلا زواج باكراه وقد تتباين طبائع الطرفين وتصبح الحياة الزوجية مستحيلة ولعلاج ذلك شرع الله للطرفين طلب الطلاق الذي ينهي الحياة الزوجية وينتج عن الطلاق آثار عدة اخص منها مايتعلق بالاطفال نظرا للاثار المدمرة التي قد تلحق بهما بسبب تعند الزوجين ومحاولة كل طرف التاثير على الأطفال وتصوير الطرف الآخر بابشع الصور لكسب ود الأطفال وتختلف هذه الآثار من طفل لآخر وبحسب العمر وقت الانفصال
عموما لا يتقبل الأطفال نفسيا وعاطفيا هذا الأمر وقد يكون سببا لتدمير مستقبله ومن هذه الآثار
1 الشعور بالحزن وعدم التكيف مع ماجرى فيزداد هذا الشعور عند الأطفال الأكبر سنا
2 ضعف قدرة الطفل على التأقلم مع الوضع الجديد حيث يتولد لديهم مشاعر سلبية تظل عالقة بذهنهم لوقت طويل مما يشعره بالكره في بعض الأحيان تجاه والديه
3 ضعف تأمين احتياجات الطفل وعدم تحقيق رغباته يؤثر سلبا على سلوكية الطفل
4 تدني المستوى التعليمي للأطفال بسبب الأرباك والتشويش والاجهاد العقلي وضعف القدرة على التركيز والمشاعر السلبية التي قد تتولد تجاه احد الأبوين وعدم التأقلم مع الوضع الجديد فيما إذا تم نقل الأطفال إلى مكان آخر خر غير مكان إقامتهم
5 زيادة المشاكل الصحية والنفسية واضطرابات سلوكية كالجنوح والعنف يلجأ إليها الطفل بغرض التنفيس عن الاستياء والغضب
وهنالك ظاهرة خطيرة في مجتمعنا العربي عموما ان كل طرف يحاول تصفية حساباته مع الطرف الآخر من خلال الأطفال الذين هم بحضانته وتشويه صورته وأنه وراء كل ماجرى
المطلوب من الزوجين حين الاتفاق على الطلاق بيان الموقف بالنسبة للاطفال القادرين على الاستيعاب بان الانفصال لن يغير في سلوكية الزوجين تجاه الاطفال وسيعملان على كل مايحتاجونه والعمل على جعل الاطفال مرتاحين وقادرين على تقبل القرار واثاره من خلال احترام الوالدين لبعضهما والمشاركة بكل المناسبات الخاصة مثل اعياد الميلاد واحتفال التخرج واشعارهم بعدم تخلي الأبوين عنهم ولكن مع كل اسف مانراه في مجتمعنا العربي لايبشر بالخير اذ ان الأطفال هم الضحية وهذا الأمر ينعكس على حياتهم ويكون سببا للانحراف والجريمة وعدم اكمال التعليم وللحديث بقية.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Lenovo IdeaPad 5 Laptop: 10th Gen Core i5-1035G1, 16GB RAM, 512GB SSD, 15.6" Full HD IPS Touchscreen
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: