مقالات وآراء

” أسباب النصر “

      بقلم / أحمد طه الفرغلى.
     المنسق العام لاتحاد الكتاب والمثقفين العرب بمحافظة أسيوط
ما زلنا نعيش احتفالات النصر العظيمة التى حققها جيش مصر الباسل الذى عرف عنه الكفاءة والبطولة والروح القتالية العالية والتفانى والبذل فى سبيل الوطن وهذه شيمة جيش مصر من قديم الزمان وهى ترجمة حقيقية لانتصارات خالدة حققها هذا الجيش المغوار ، وان جنوده كما قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خير أجناد الأرض وبالأضافة إلى ذلك .. إن النصر كغيره من النتائج والغايات لا بدله من أسباب ، ولابد أن يرتكن على دعائم ، إذ أنه لا يأتى اعتباطآ كما أنه لا يوهب موهبة ، وقد بين لنا رب العزة ذلك فى آية من كتابه الكريم فقال جل شأنه ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) فما أجله سبب وما أعظمهها من دعامة ، وما أحوجنا فى حالتنا الراهنة إلى الأخذ به والعمل بمقتضاه ، ونصر الله لا يكون بثرثرتنا أو هتافاتنا ، وإنما يكون بالعمل ولا شئ سواه ، وهذا العمل الذى أقصده قد بينه جل شأنه فى آية أخرى فقال عز من قائل : ( ياأيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرآ لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين ، ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرأ ورئاء ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط ) وها هى الدعائم يبينها لنا الحكيم الحليم ، وهى كما ترى ثبات فى الموقف وعدم تردد فى القتال بل تقدم ورسوخ قدم لا تزحزح مهما اشتد العدو أو زاد الطعان ، وكيف لايثبت المؤمن وهو لا ينتظر إلا أحد أمرين ، إما النصر وإما الشهادة ، ثم ذكر الله تعالى : ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) ، وإيقان بأن كل شئ من الله ومرده إليه ، وأن لا قوة فوق قوة الله ، ولا قدرة تقف أمام قدرة الله ، بل كل شئ حقير مهان أمام عظمة الله وجبروته ، ثم اتباع لأوامر الله وامتثال لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، فهو إذ يقاتل إنما يقاتل تحقيقآ لأمر الله ووفاء لعهده ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم).
close
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: