تقارير

ألوان قزح وحرية البهائم ..كتب/ د. عبدالعزيز آدم

أخصائي علم النفس السلوكي

اتخذت المثلية الجنسية من ألوان قوس قزح شعارا لها معلنة في سفور وضراوة وانحطاط عن أفكارها المسمومة التي تفتقر إلى الحد الأدنى من صفات الآدمية والبشرية، والتي لا تتماشي مع أي شرع أو دين أو عرف. وللأسف تعلو اصواتهم للتعبير عن أفكارهم المسمومة من خلال مجموعة من المعتوهين والمرضى الذين في الغالب ما يختارون نهاية مأساوية لحياتهم بالانتحار، نهاية لا تقل دنائة وانحطاط عن حياتهم الملوثة.
وما يدعو إلى الأسى وجود بعض الأسماء لشركات عالمية تروج لتلك الافكار وتدعمها بنشر أفكارها والوانها عبر منتاجاتها بدعوى الحرية، وكأنها تفتخر بنشر تلك الافكار المسمومة مستخدمة في ذلك انتشار علامتها التجارية في جميع أنحاء العالم، أمر يدعو إلى الأسى والاسف.

في ذلك التحقيق سأتناول موضوع المثلية الجنسية من جانب نفسي و علمي….
أولا تعريف المثلية الجنسية من الجانب النفسي:
المثلية الجنسية تعرف على أنها شذوذ جنسي متمثل في الميل العاطفي أو الجنسي أو كلاهما معًا لشخص آخر من نفس الجنس. وليس من الضروري أن يكون الموضوع مقتصرا على ممارسة الجنس مع هذا الشخص ولكن بمجرد شعوره بنوع من الإنجذاب العاطفي فإن ذلك يعتبر أحد أعراض المثلية الجنسية

هل المثلية الجنسية مرض أم انحراف سلوكي؟
إبان استشراء وتفشي الشذوذ الجنسي في المجتمع الغربي، عكف علماء الطب النفسي في المجتمع الغربي جاهدين على محاولة إثبات أن الشذوذ الجنسي هو مرض عضوي أو نفسي لا دخل للإنسان فيه وهناك آلاف الأبحاث التي تناولت هذا الخلل النفسي علي أنه مجرد مرض وراثي أو عضوي ناتج عن ضمور أو خلل في بعض وظائف المخ. والمغزى من هذه الأبحاث لا يعدو كونه خرافات لا أساس علمي لها، وسرعان ما تم تناولها بالبحث ليثبت عدم استنادها لأي حقيقة علمية معتبرة، ومن نفى ذلك هم علماء الغرب وأولهم فرويد…
وكان سبب هذه المحاولة الوهمية البائسة في إثبات أن الشذوذ هو مرض نفسي لا دخل للإنسان فيه هو إيجاد مبرر للمثليين في المجتمعات الغربية وتقبل هذا الأمر على أنه جزء من طبيعة البشر وبذلك يتم دحض أي رفض من الجانب الأخلاقي والديني لهذه الظاهرة، علاوة علي الاعتراف بها رسميا من قبل الدولة وتوفير حقوق لهم تصل الي توثيق عقود الزواج للمثليين وهو ما حدث بالفعل.
وخلاصة القول، إن الشذوذ الجنسي هو انحراف اخلاقي وسلوكي خطير وقبوله وانتشاره في أي مجتمع هو مدعاة للرزيلة وينافي طبيعة البشر السوية التي خلق الله الناس عليها، وهذا ما اثبته العلم جزمًا بالأبحاث والتجارب والإحصائيات قبل رفض الدين والمجتمع له.

ما هي العوامل النفسية الحقيقية المسببة للمثلية الجنسية؟
هناك العديد من العوامل التي ساهمت في انتشار سلوك الشذوذ الجنسي بشكل خطير في هذه الآونة منها ما هو مجتمعيًا وما هو تربويًا وما هو سلوكيا. فقد اثبتت الدراسات أن تعرض الإنسان للتحرش الجنسي المثلي في مرحلة الطفولة بشكل متكرر دون وجود رقابة أو توفير بيئة آمنة للطفل مع خوف الطفل من البوح بهذا الأمر لأي من والديه، يكون ذلك مسببًا في تكوين شخص منحرف جنسيا عندما يكبر. وهذا لا يعني أن كل الأطفال الذين يتعرضون للتحرش الجنسي يصبحون غير أسوياء حين يكبرون ولكن هذا يحدث في النسبة الأغلب.
وبالنسبة للإناث تحديدا فان تعرضهم للتحرش أو معاملتهم بتنمر مفرط في سن صغيرة، يولد ذلك بدوره بداخلهم نفور من الجنس الآخر ويؤدي إلى ميول عفوية تصل إلى حد العاطفة لبنات جنسهم وهذا بداية إلى ميول شذوذ قد تصل إلى ممارسة المثلية الجنسية.

بعض الأسباب الأخرى التي تعرضت لها بشكل عملي في بعض الحالات النادرة وهو وجود أنثي في مجتمع ذكوري أو رجل في مجتمع أنثوي. يأثر بشكل تلقائي بهذا المجتمع المخالف لجنسه ويكون لديه ميول قوية ليكون أحد أفراد هؤلاء المخالفين لجنسه وسرعان ما يشعر بمشاعرهم وميولهم العاطفية و الجنسية.

ومن الأسباب الخطرة التي تساهم حاليا في انتشار ظاهرة المثلية الجنسية هو انتشار المواقع الاباحية التي تدعم الشذوذ الجنسي مع سهولة الوصول لها مما أدى بدورة إلى كسر الحاجز النفسي والأخلاقي المتمثل في نبذ هذا السلوك ليبدو بعدها وكأنه من الأمور الطبيعة التي يمكن تجربتها ولو من باب الفضول، وسرعان ما تؤدي هذه التجربة إلى الهلاك والإدمان لهذا الخلل السلوكي الخطير المتمثل الشذوذ الجنسي. ناهيك عن وسائل التواصل الاجتماعي التي سهلت تواصل المثليين جنسيا وبعضهم البعض عبر مختلف الأنحاء من العالم.

وعلاوة علي نبذ هذا الشذوذ الأخلاقي والانحراف السلوكي دينيًا ومجتمعيًا بشكل خطير واعتباره من الكبائر، إلا انه يودي أيضا إلى أمراض نفسية وعضوية خطيرة جدا تنتهي إما بدرجة من درجات الإكتآب العظمي التي تؤدي غالبا إلى الانتحار أو أمراض وعدوى تؤدي إلى تدمير الجهاز المناعي بالكامل والتي تنتهي بالموت الحتمي.

ولعلاج الشذوذ بشكل فاعل، لابد من اعتراف الشخص بالمشكلة أولا والندم عليها مع الاستعداد النفسي لنبذها ودحضها تمامًا وذلك لن يحدث إلا في وجود وازع ديني قوى يحلمه إلى إنهاء هذه المشكلة بشكل عاجل وبلا عودة.
وتتناول برامج العلاج النفسي وتعديل السلوك هذه الظاهرة الخطيرة بالكثير من الاهتمام وهناك خطوات فاعلة لعلاجها بشكل جذري ولكن كما ذكرت لابد من وجود الاستعداد في الأساس من الشخص المدمن علي المثلية الجنسية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: