تاريخ وذكريات

الأسلحه البيولوجيه أقوى فتكا وأقل تكلفه ويمكن أن تبيد العالم

مقال بقلم. مختار القاضى.ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏
الأسلحه البيولوچيه أو الأسلحه الجرثوميه هى مسميات لأسلحه فى غايه الخطوره ويعتبرها البعض أقوى أسلحه التدمير الشامل على الإطلاق مثل الأسلحه النوويه والكيميائيه وذلك لأن الأسلحه البيولوچيه تتكون من مجموعه من الكائنات الحيه الدقيقه والمعديه ولها قدره خارقه على التكاثر والإنتشار وكلما مر الوقت ذادت خطورتها. يمكن تصنيع كميه كبيره من الأسلحه البيولوچيه فى زمن قصير جدا باستخدام كميات قليله جدا من البكتيريا أو الفيروسات التى تنقسم كل ٢٠ دقيقه وعندها القدره على إنتاج مليار نسخه جديده خلال ١٠ ساعات فقط وبالتالى فإن زجاجه صغيره من الفيروسات أو البكتيريا القاتله لو تركناها تتكاثر لمده أسبوع فإنها ستتمكن من تكوين جيش عملاق من البكتيريا قادر على القضاء على نصف سكان مدينه ضخمه مثل مدينه نيويورك . يمكن أن تستخدم فيروسات قديمه ومستخدمه من قبل فى عمليات الإباده ربما تحتوي الصورة على: ‏‏مشروب‏‏الجماعيه للبشر مثل الكوليرا أو الجدرى أو الطاعون أو الجمره الخبيثه كما يمكن أيضا أن تكون ميكروبات أو بكتيريا تم تصنيعها وتطويرها فى العصر الحديث مثل الإيبولا وحمى اللاسا وحمى الضنك. ولك أن تتخيل خطوره الأسلحه البيولوچيه فى أن واحد من المليون من الجرام من بكتيريا الأنثراكس على سبيل المثال لديها القدره على قتل الإنسان بمجرد الإستنشاق كما أننا لو أستعنا ب ٥٠ كيلوا جرام من بكتيريا الأنثراكس وتم وضعهم فى طائره وإلقائهم على مدينه سكنيه فلها القدره على قتل ٩٥ الف إنسان وإصابه ١٢٥ الف آخرين بأمراض مذمنه كما أنها ستظل فعاله لفتره طويله فتنقل العدوى بكفاءه كبيره بين الناس وبذلك تشبه الشبح القاتل للبشر دون أن يراه أحد . وقد إستخدمت الأسلحه البيولوجيه قديما لقتل البشر أما الآن فمع تطور الحروب والرغبه فى القتل للأعداء أصبحت فكره الحروب البيولوچيه وإنتاج أسلحتها هدفا لبعض الدول لخوض الحروب وقتل الأعداء بأقل تكلفه وبسلاح غير مرئي. وطرق إنتاج الأسلحه البيولوچيه تتم فى ربما تحتوي الصورة على: ‏‏منظر داخلي‏‏عده خطوات غير معقده ففى البدايه يتم تحديد الفيروس أو البكتيريا التى سيتم إستخدامها كعنصر الذخيره للسلاح كما يتم تجهيز الوعاء الذى سيتم وضع البكتيريا بداخله والذى يتم تصنيعه بطريقه معينه لضمان بقاء البكتيريا نشطه ومؤثره من لحظه وضعها فى الوعاء حتى لحظه إطلاقها بعدها يتم تحديد الوسيله التى سيتم إطلاق البكتيريا فيها سواء كانت قذيفه مدفعيه أو صاروخ اول طائره تحلق أعلى الهدف المطلوب المراد تدميره وقصفه باستخدام أحد أسوأ أسلحه الدمار الشامل فى العالم .

عند تصنيع القنابل النوويه أو الهيدروچينيه تكون التكلفه مليارات الدولارات وعدد متميز من علماء متخصصين فى المفاعلات النوويه كما تحتاج إلى مواد خام وعناصر كيماويه معينه بالإضافه إلى بناء المفاعلات والحصول على التصريحات من الهيئات الدوليه المختصه بالإضافه إلى إستغراق سنوات من البحث والدراسه والتجربه. وتكمن خطوره السلاح البيولوچى فى سهوله تصنيعه وعدم وجود أى حاجه لأى موافقات أو خطوات وتصاريح الأسلحه النوويه أو الهيدروچينيه لأن تصنيع السلاح البيولوچى سهل لذلك يطلق عليه إسم قنبله الفقراء كما أنه سهل التخزين والإستخدام ورخيص الثمن كما أن أى دوله مهما كانت فقيره يمكنها الحصول على الأسلحه البيولوچيه بأقل تكلفه ماديه كما يمكن للكيانات الصغيره المدعومه صناعه هذا النوع من الأسلحه البيولوچيه الفتاكه السهله والمتداوله.

يمكن أيضا لأى دوله أن تقوم بتصنيع الفيروس دون أن ينكشف أمرها لأن إنتاجها لايحتاج إلى أماكن كبيره بل يكفي لتصنيعها معامل صغيره بمساحه ٢٥ متر مربع وبعض البكتيريا لايحتاج إلى مواد خام كثيره ولامساحات كبيره من الأراضى. الأسلحه البيولوچيه تهدد جميع الكائنات الحيه وخصوصا النباتات أو الحيوانات ولن يسلم أى عنصر من عناصر الطبيعه من شرها فلها القدره على إباده مساحات شاسعه من الأراضى الخضراء لو تم رشها بواسطه طائره مثل زراعات القمح أوالأرز.

فى أربعينيات القرن الثامن عشر حدثت كارثه زراعيه فى أيرلندا أصابت زراعات البطاطس وكانت النتيجه إن الفطريات أبادت المحصول بالكامل وتسببت فى هلاكه ونتج عنه حدوث مجاعه راح ضحيتها نصف مليون مواطن أيرلندى كما هجر البلد مليون ونصف مواطن مجبرين. الأسلحه البيولوچيه هى أسلحه قديمه جدا فقد إستخدم اليونانيين القدماء جثث القتلى المرضى فى تلويث مياه الشرب وكذلك الفرس والروم عن طريق تلوث مياه الشرب بالبكتيريا الموجوده فى جثث الحيوانات الميته وكذلك جثث البشر من حاملى الأمراض المعديه الخطيره. إستخدمت بريطانيا أيضا بعض الأغراض والمخلفات الخاصه بمرضى الجدرى التى حصلوا عليها من المستشفيات وقاموا بإلقائها على معسكرات الهنود الحمر. مع حلول القرن العشرين تطورت الأسلحه البيولوچيه تطورا كبيرا وقد تبين ذلك خلال الحرب العالميه الأولى عندما إستخدت المانيا ميكروبات الكوليرا والطاعون وبكتيريا الأنثراكس فى حربها ضد إيطاليا وروسيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق