مقالات وآراء

«رامي علم الدين » يكتب.. الراية البيضاء 1979م

كتب إياد رامي

تسعى مصر إلى تأمين حدودها الشرقية لاسيما مع قطاع غزة وإسرائيل، والتي أصبحت مصدر قلق متصاعد ، لعدم إلتزام الجانب الآخر بمنع تهريب السلاح والمجاهدين إلى سيناء بصفة مستمرة، ومع زيادة إكتشاف العديد من الأنفاق على الحدود مع القطاع، رغم التسهيلات الحدودية التي تمنحها مصر للجانب الفلسطيني من خلال معبر رفح البري، لذا تقرر إقامة منطقة حدودية وتكليف سلاح المهندسين بالقوات المسلحة المصرية بدأ بناء سياج إلكتروني متقدم ومحكم على الحدود الغربية علاوة علي الجدار الخرساني الذي بدأ الجيش المصري في بنائه قبل أكثر من شهرين مع قطاع غزة، بدأ سلاح المهندسين في بناء سور إلكتروني آخر على بعد أمتار قليلة من الجدار الخرساني، وتركيب أجهزة استشعار إلكترونية وكاميرات حرارية لمنع أي شخص من الإقتراب من الحدود بين غزة ومصر بطول 14 كيلومترًا تقريبا، ويمتد من معبر أبو سالم إلى ساحل البحر الأبيض المتوسط في خطوة أمنية لدعم تأمين الحدود الشرقية مع قطاع غزة.

قام إيلي ديكل الباحث الإسرائيلي في البنية التحتية في الأنظمة العسكرية بنشر معلومات أمنية أعربت عن قلق إسرائيلي شديد من قيام مصر بإنشاء محطتي رادار فائقة الحساسية تعطي الجيش المصري أسبقية ، وتمتلك قدرة فائقة علي كشف الطائرات والصواريخ المعادية لمسافة تصل إلى 1100 كم، وتم بناء محطة على إرتفاع 570 مترًا، أم الموقع الثاني فيقع فوق قمة جبل الجلالة على إرتفاع 1600 متر.

محطات الرادار تلك توفر إنذارًا مبكرًا لقوات الدفاع الجوي والقوات المصرية من أجل الإستعداد للتهديد في الوقت المناسب، ورفع كفاءة المراقبة واحكام السيطرة على كافة النقط والحدود الأمنية، ومن السمات الفريدة لهذه الرادارات المتطورة قدرتها على رصد 500 هدف في وقت واحد بدقة وسهولة، كما تم بناء ثلاث مواقع في سيناء (على عكس الملحق العسكري بإتفاقية السلام) في السنوات الأخيرة علاوة علي أجهزة رادار متطورة جداً مصاحبة لنظام الدفاع الجوي S-300 حيث لديه القدرة على كشف الهدف علي بعد 330 كم والقدرة على التعامل مع 200 هدف في وقت واحد. إن تجهيز مصر بأحدث أجهزة الرادار هو جزء من عملية سباق التسليح وبناء البنية التحتية العسكرية ، ورفع كفاءة أجهزة الحماية والردع تحسبا لأي خطر معادي خاصة في شرق مصر وسيناء، تعكس رؤية القائد الوطني ، فلقد نال الجيش المصري مراكز متقدمة في كافة المناسبات.

ومن المقرر، أن تصل إلى ميناء الإسكندرية ، الغواصة البحرية الثالثة، ضمن صفقة الغواصات التي وقعتها مصر، مع ألمانيا، لشراء أربع غواصات من طراز 209، وهي أحدث الغواصات، التقليدية، في الترسانات العالمية، وعندما أقول “التقليدية”، فأعني بذلك التسليح والوقود التقليدي، عكس أنواع أخرى من الغواصات، التي تسلح نووياً، وتعمل بالوقود النووي. وعندما أقول “الأحدث” في الترسانات العالمية، فأشير إلى الخصائص التقنية الحديثة، من حيث المدى، والقدرة على الغطس، وإطلاق الصواريخ من تحت سطح الماء، وغيرها من الإمكانات الفنية، العالية، التي تتمتع بها تلك الغواصات، الأربع، ليتمتع أسطول مصر البحري بأحدث ما أنتجته الترسانة البحرية في العالم . لقد أصبحت مصر مصدر قلق للجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق