Lenovo Many GEOs
مقالات وآراء

«رامي علم الدين» يكتب.. لحظات المصير

كتب إياد رامي.

لاشك أن مصر اليوم أمام أصعب الخيارات في تاريخها الحديث، حرب البقاء والاستمرار، وسط عالم يعج بالمؤمرات والخبث، لاينبغي مطلقاً الإفتاء على صانع القرار ..
مصر دولة مؤسسات ..
نضرب السد ..حل سياسي أم تفاوضي ..
هل هناك خيوط لمؤامرة صهيونية علي مصر
بالسيطرة على منابع النيل تحقيقا لمشروع صهيوني من النيل إلى الفرات..
وهل دور تركي حاقد وواضح في الفرات سيتكرر ..
هل هناك مشروع لإقامة (بورصة مياه النيل) ..
صانع القرار فى نهاية المطاف يتخذ القرار الأنسب وفق تقدير الموقف والخيارات الأكثر ضمانة وإتاحة لتحقيق أكبر مستهدف وأقل ضرر، مصر تواجه تهديدات غير مسبوقة لم تعرف لها مثيلاً، تزامن التهديد من الغرب في ليبيا ومن الجنوب الأفريقي، لا تلتفتوا لما يتردد من وقت لآخر عن زحف لميليشيات الوفاق وتعديلها للخط الأحمر “سرت” فهم مازالوا علي مسافة 100-120كم غرب سرت دون حراك
إنها الحرب النفسية، أردوغان عمليا لن يستطيع أن يدير معركة على الأرض على بعد 2400 كم وسط سخط شعبي ليبي مهمة جنونية مرجح أنها ستكلل بالفشل كعادة الأتراك دائما حيث فشل في تحقيق مكاسب على حدوده مع سوريا ، كم أن المجتمع الدولي العالمي لن يصمت تجاه تعطيش 150 مليون إنسان وتعريضهم للخطر جراء إقامة سد مائي يفتقد إلى الشرعية والتوافق الدولي.

خفايا الصراع أعمق وأخبث مما يتداول “لعبة الأمم” القذرة على الشرق الأوسط والمستهدف مصر والتي توهم الحالمون أنها مجرد مشكلة يمكن حلها بهجوم خاطف، أو تدخل عسكري سريع، ييفتقد إلى أبجديات عمق الصراع وخيوط المؤامرة، مصر القوية بحكتها والقادرة تملك أقوي جيش في تاريخها الطويل، التاسع عالميا، والأول عربيا وأفريقيا، وبقدر قوة جيش مصر وإمكانيات، بقدر عظم مسئولية إتخاذ قرار الحرب ، سياسيا هناك مقولة تقول : – “لو دارت آلة الحرب الجبارة فلا يملك أحد إيقافها، انت تملك فقط قرار البداية”، لا شك أن مصر قادرة على الحفاظ رباطة الجأش وضبط النفس لأقصي درجة، وستتمسك بالحل السياسي لآخر قطرة، فهناك تحرك دبلوماسي مصري قوي شرقا وغربا لحشد الرأي العام العالمي.

هناك لحظة فارقة عندها تتقرر مصير يتعلق بأمة بحجم مصر، ولا يجدي معها التردد أو التراجع، في النهاية نظل نتمسك بخيار السلام والتفاوض، ونأمل ألا يضطر خير أجناد الأرض إلي اللجوء لخيار القوى الغاشمة في مواجهة التحديات المحيطة غربا وجنوبا، لتبقى راياتنا خفاقة كم كانت دائما عبر الزمن جيلا بعد جيل شاهدة على عظمة المصريين خلفاء الله في أرضه نردد فخراً :
أيها السائل عن راياتنا لم تزل خفاقة فى الشهب،
تشعل الماضي وتسقى ناره عزة الشرق وبأس العرب،
سيرانا الدهر نمضي خلفها وحدة مشبوبة باللهب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: