ثقافة وأدب

شاعر من وطنى (د. سيد غيث )اعداد وحوار حمدى احمد

رحم الله اديبنا الكبير عباس محمود العقاد

عندما قال

الاديب صانع الجمال

تحصيلنا الرغيف يساوينا بسائر الأحياء ولكن تحصيلنا الجمال لا يجعلنا أحياء وحسب بل يجعلنا بشراً ممتازين في أمة ممتازة، تحس وتحسن التعبير عن إحساسها. الضرورات توكلنا بالأدنى من مراتب الحياة ، أما الذي يدفعنا إلى الأوج من طبقات الإنسان، فهو الفنون والادب .

في هذا العصر نحن أحوج إلى الاهتمام بالأدب؛ لنتخلص من هموم التكنولوجيا، وهجمة الصناعة الإعلامية والثقافية، فإذا كان التقدم العلمي قادراً على تزويدنا بالوسائل الترفيهية، فهو ليس بقادر على منحنا ثقافة الجمال التي تجعلنا نحس بإنسانيتنا،

بالأدب نستطيع أن نحقق تلك الثقافة

لقائنا اليوم مع شاعر يحمل قلم ماسى يعزف به اجمل الابيات ضيفى وضيفكم اليوم الآديب والشاعر الراقى د. سيد غيث

** فى بدايه القاء نرحب بضيفنا الراقى اهلا ومرحبا بحضرتك فى شاعر من وطنى .

أهلاً ومرحباً بكم أحبتي الغوالي متمنياً لكم سهرة ماتعة .. ورمضانكم مبارك كريم .. واتوجه بالشكر الجزيل للشاعر الكبير والمحاور الألق أستاذ / حمدي ( أبو سما ) .

** شاعرنا الراقى ممكن تعرف حضرتك للقراء

د. سيد غيث .. شاعر وناقد ..

آداب عجمان – و دكتوراه في الأدب العربي المقارن

كتاب: الثقافة العربية بين سندان المثقفين ومطرقة الجواهل ( جزئين ) .

ورئيس مجلس ادارة دار ( الأديب) للطبع والنشر والتوزيع .

لي العديد من الكتب في الأدب العربي ومترجمات في الأدب العالمي .

مؤلفات في الأدب العربي :

كتاب: الصياغة في علمي اللغة والبلاغة ( ثلاثة أجزاء )

كتاب: الشرح الكافي في علمي العروض والقوافي ( جزئين ) .

كتاب: المعلقات العشر باوزانها العروضية

كتاب: مدارس الشعر في العصر الحديث=

كتاب: فقه النقد عبر عصور الشعر

وعدة مؤلفات أخرى في الأدب قيد الطبع ..

كتاب فنيات الكتابة الأدبية

كتاب: الدراسات العشر

كتاب: قطوف الذهب من كلام أدب العرب

كتاب: فلسفة شعراء العرب

كتاب: مشاهير الشعراء عبر الأزمان .

كتاب: الموسوعة الرمضانية ( خمسة أجزاء )

كتاب: أشهر خمسة عشر رواية خالدة في التاريخ

مؤلفات في الأدب العالمي: –

كتاب: أشهر ملاحم الشعر العالمي

ديوان: شبر اغتراب

دواوين الشعر:-

ديوان: تجاعيد

ديوان: مثلثات

…………………………د. سيد غيث

شاعرنا الراقى ايهما اقرب اليك الشعر العامى

ام الشعر الفصحى ؟.

أطلق على لقب الأديب كوني ( أكتب في شتى مناحي الأدب كقرض الشعر بنوعيه العامي – والفصيح وأيضاً لي مؤلفات عدة في الأدب العربي والأدب العالمي – وكم كبير من الدراسات النقدية خطت في كتب لمبدعي مصر والوطن العربي ) .

واليكم نموذج من أشعاري بالعامية المصرية :

قصيدة: زرعنـا حيــاه مكـان المـوت

من ( المدرسة التناغمية الحديثة )

اهداء لأرواح شهداء الوطن الحبيب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مفتتح :

صور ملامحي الفرعونية كما هي !!..

وجه ( كامرتك ) .. ع البطل ..

واطبع على الجدران صور للانتصار ..

ساعة خروجنا من شرانق لنكسار

فنثور..

بقوة كام حصان .. ونفوت ..

وكسرنا كل الرهبه في قلوب الولاد –

العطشانين لحظة تراكيب الكلام على شفتين –

استطعموا شهد الحلا للموت..!!.

القصيدة:

وشدو وثاقي .. يا طابا ..!!

وأهدوني .. سلاح أبيض بلون الضي ..

وأمروني أمشي نيابه ع الشرايين ..

وقطع من الوريد حبلين ..!

وشاب الشعر ويا الدهر ..

يحكي العمر ملحمته لكفن الموت ..

تياب يسكن .. تابوت يسكن

وعشش في قلوبنا سكوت ..!

زرعنا الغام البارود .. ولجل نعود –

نزعنا السم من ناب العدا بالسلم .. وكنا أسود..

وطابت نفسي .. يا طابا ..

ولحظة هم ..

نقطــة دم.. غمسها علم بالظلم متقيد ..

وخندق يرمي أسراره خارج لسوار .. وخط النار ..

وعضمه من العضام حيه..

بترمي الدانه في الميه ..

وتزرع أرض طابا حياه .. مكان الموت ..!!

  • غناويك يا (بنبوطي ) .. دانات (ع السمسمية )

في بورسعيد ..وساعات دواير موت أكيد ..!!

يا ريت يا ( أفارول ) الكرامة تتسع وأقدر أخشك من جديد –

دفعة عساكر فرحانين ..

وجيوش في أرض الله بتهتف منصورين ..

ما ( تزغرطي ) يا .. أمه ..!!

وتكحلي يا ..أمه ..

ابنك فخور بالموت ..

لو تسمحي ممنوع بكاكي في زفتي..

ممنوع عزاكي في فرحتي ..

لو تسمحي لحظة سكوت ..!!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أشعار د. سيد غيث …

** متى بدات مسيره الشاعرد. سيد غيث الادبيه

وكيف كانت البدايه وهل تتذكر اول ابيات لك ؟

بدأت منذ الصغر كوني نشأت وتربيت في بيئة مثقفة جميعهم أزاهرة يعشقون اللغة والبلاغة ويحفظون كتاب الله .

فقد تربيت أذني على سماع الشعر من الوالد كونه كان محباً للشعر العربي الجليل .

ومن بعدها ظهرت الموهبة وحبي لقرض الشعر والكتابة وأنا في المرحلة الأولى من الدراسة عندما عرفت أن أمسك بالقلم وأخط به

ومن بعدها ترعرعت الموهبة وكبرت بتنميتها بالقراءة وبعد ذلك اثقلت بالدراسة .

………………………..

يقال بان بعض الشعراء يكتبون قصائدهم

والبعض الاخرى تكتبه القصيده

فمن اى الشعراء انت وكيف تولد القصيده لديك ؟

تختلف المنهجية عندي في كتابة القصيدة فلابد أولاً أن أتأثر بحاله كي تختلج بداخلي وتتعارك ثم تختمر فتخرج الارهاثات الأولى للقصيدة . فتخرج القصيدة مكتملة في دفقة واحدة .

يقال بان بعض الشعراء يكتبون قصائدهم

والبعض الاخر تكتبه القصيده

فمن اى الشعراء انت وكيف تولد القصيده لديك ؟

…………………….

لكل شاعر ملهمه

من ملهمت الشاعر د. سيد غيث

اجابة هذا السؤال تناقض السؤال ذاته كون الشعراء يختلفون وليس كل شاعر له ملهمه .. من يلهم الشاعر هو احساسه بالموقف الذي خرجت من أجله هذه الكلمات لتكون قصيدة .. أي انني لا أعتمد على أنثى تلهمني ما وهبني الله به كوني شاعر تفاعلي مع المواقف ولست شاعر اصطنع القصيدة . فالقصائد المصنعه مصيرها للزوال .

……………………

اقرب قصيده من قلب الشاعر د. سيد غيث من قصائده وهل لها ذكريات ؟

فَانْتَفِضِي.. مُصْغِيَةً لِنِدَاءِ الْعُمَرِي..

قصيدة: مِن بِبَيْتِ لَحْمٍ للْخَلِيلْ

من المدرسة (التناغمية) الحديثة

اللَّيْلُ عَلَى عَتَبَاتِكَ بَيْتَ ( الْمَقْدِسْ )..!

اسْـتِهْــــلَالٌ:

سَيْفِي أَنَا بَرَدَتْ ذُؤَابَتُهُ مِنْ شِدَّةِ الْحَرَبِ..

وَاسْتَبْشِرِي بِخَيْلِ اللهِ ـ

تَجُوسُ خِلَالَ الدِّيَارِ فِي عَجَبِ..

فَلْتَخْلَعِي جِلْبَابَ حِدَادِكِ الْمَكْوِيِّ.. حَبِيبَتِي..

فَلَنْ أَبِيعَ ضَفَائِرَكِ.. وَالْمُكحُلَةْ..

وَالسَّيْفُ إِنْ يَصْدَأْ عَلَى نَصْلِهِ.. يَمُوت..!!

وَلَا الْإِصْبَاحُ مُؤْنِسُنَا..

فَلا جَادت عَلَيْنَا مَكَارِمُ الْعَرَبِ .

الْقَصِيدَةُ :

زَادَ ضَرَاعَتِي.. فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ..

مِكْيَالٌ مِنْ عِشْقِنَا الْمَنْقُوصِ!!..

مَا بَالُ نِسْوَةِ يُوسُفَ.. قَطَعْنَ نِصْفَ وَصِيَّتِهِ؟؟..

لَا.. لَيْلُكَ الْمَفْتُونُ.. جَاءَ..

حُسْنُ الْفَتَى.. وَخَرِيدُ صَنْعَتِهِ.. جَبْرُ النِّسَاءْ!..

جُودِي (زُلَيْخُ) بِقَمِيصِكِ الْمَغْسُولِ..

وَأَكْبَرُنَا الْفَتَى وَلَعَا..

أَوْ بِدَقِيقِ سُنْبُلِهِ..

وَهْيَ تُنَشْنِشُ شَعْرَهَا.. لِلْمُرْتَجَى..

ثُمَّ اسْتَغْفِرِي لِعَزِيزِنَا.. وِتْرَا..

يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ.. ضَاقَتْ تَبَارِيحُ الْقُلُوبِ فِي سُفْرَتِي..

وَالْعِيرُ تَرْحَلُ فِي دُجَى السَّنَوَاتِ..

وَخَرَائِطُ الْبُلْدَانِ.. ضَاعَتْ كَالصُّوَاعِ..

كَهَصُورِ أَقْعَدَهُ.. التَّغَنِّي.. بِالْقَدِيمِ وَبَاعَنِي..

رَحَلَتْ فِي سِتْرِ مَخَاضِهَا.. رَحَلَتْ جَنُوبًا فِي قِطَارِ الْأَرْبَعِينْ!..

قَدْ ضَلَّ وَحْيُكَ فِي الْجِوَارِ (بِبَيْتِ لَحْمٍ.. وَالْخَلِيلْ)

وَالْقُدْسُ.. فِي مُلْكِ (الرَّحِيمِ) تَعَطَّلَتْ.. تَتْرَا..

حَوْمَانَةُ التَّغْرِيبِ فِي الْأَرْضِ الْحَلَالِ.. تَخُصُّنِي

مَا عُدْتُ أَقْدِرُ وَالْحَدَائِدُ فِي يَدِي..

بِيعَتْ مُشَاطَةُ شَعْرِهَا لِعُنُوسَةِ الْعِلْجَانِ فِي كَبِدِ الْخَرِيفْ

حَتَى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ.. طَهَارَتِي..

وَنَخِيلُكُمْ.. أَضْحَى كَأَعْمِدَةِ الطَّرِيقِ.. الْمُلْتَوِي

صُلِبَتْ عَلَيْهِ كَرَامَةُ الْأَعْرَابِ.. فَجْرَ مِيلَادِنَا..

وَالْقُدْسُ لِلتَّغْرِيبِ.. زَيْفٌ..

كَالْعِشْقِ لِلتَّصْدِيقِ.. زَيْفٌ ..!!

وَالْبِنْتُ مِنْ خِدْرِ الْحَيَاءِ تَنَصَّلَتْ..

اقْرَأْ عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِكَ.. رُبَّمَا.. طَهَّرْتَنِي بِفَصَاحَةِ الْكُتْبِ

وَقَوَافِلُ التَّبْشِيرِ تُحْرِمُ مِنْ هُنَا..

وَصَهِيلكُمْ عَكَّرَ لَنَا.. الْيَمَّ الْمُقَدَّسَ .. وَالْأَوَانِي..

وَمَآذِنُ الرَّحْمَنِ.. تَنْدَهُ رَبَّهَا !..

(هَاجَرْ).. تَزُمُّ الْمَاءَ يَنْبَعُ مِنْ وُضُوءِ الْأَنْبِيَاءْ !..

فَتُكَبِّرُ الْخَمْسَ الْغَوَالِي.. وَتَشْتَكِي فِي كِبْرِيَاءْ..

الْمَوْتُ.. أَقْرَبُ مِنْ قَوْسَيْنِ.. لِلْأَجَلِ ..!!

لَا.. أَوْجَعَكْ مِنْ صَوْتِ حَقٍّ فِي الْقُلُوبِ تَحَشْرَجَ..

آسَارِيَةٌ تُلَحَّفُ بِالْوَثِيرِ.. كَعَادَتِهْ؟؟..

وَكَعَادَتِي لَا أَرْكَنُ التَّنْزِيلَ (لِلتَّوْرَاةِ) مِنْ غَارٍ.. وَلَا جَبَلٍ!..

(لَا فَارِضٌ أَنَا فِي الْبُلُوغِ وَلَا هِيَ بِكْـرٌ عَوَانٌ).. أَوْ عَصِي..

ثُمَّ ارْتَدِينِي صَغِيرَتِي.. فِي وَهْلَتَيْنِ.. عَلَى عَجَلِ!..

فَهَيَّا اخْلَعِي.. أَرِيضَ الشَّيْبِ مِنْ طَمَعٍ..

لعَمْرُكِ الْمَخْتُومِ كُرْهًا دُنْيَتِي..

ذكريات هذه القصيدة : حفرت في القلوب فكلما نتذكر جميعناً القدس المعتصبه يفيض القلب بالكلمات .. ولو تجمعت كل قصائد شعراء العروبه ما كفت قدسنا الشريف وهو ينتهك يومياً ونحن له من الناظرين . ولكن على أمل أن يخرج فينا صلاح الدين من بين صفوف العرب وينصرنا الله بفتح القدس الشريف .

لَا الْمَوْتُ.. مَكْفُولٌ لِذِي حِيَلِ..

د/ سيد غيث ..

…………………….

لو تم اختيار الآديب د. سيد غيث فى وظيفه قياديه

فى وزاره الثقافه ما اهم القرارات التى تتخذها

لخدمه الابداع والمبدعين ؟

كفاني مناصب فقد كنت في السلك القضائي وقدمت استقالتي كي أتفرغ لمؤلفاتي وللابداع .. فعندما تجلس على كرسي لأحد المناصب مات بداخلك الابداع ولكن أقول بأن المشهد الثقافي المصري يتداعي . ولابد له من احياء ولن يتم ذلك الا بتواجد عناصر جيده من المبدعين ويخرجوا لنا ابداع حقيقي.. ليحملوا راية الابداع ليكون لمصر السطوة من جديد على ساحات الأدب العربي بين الدويلات العربية كون أبسطة الثقافة سحبت من تحت أقدامنا وآلات الى دول أخرى .

……………………

ما هو تعريفك للأديب المثقف ؟و كيف يمكن بناء جسر بين النخبة المثقفة و البسطاء من الناس ؟.

لابد على كل أديب أن يكون مثقفاً ويجيد الحوار ويتواصل مع كل فئات المجتمع كي يصل بابداعه الى الأخرين .

اما الاجابه على الشق الثاني من السؤال.. كيف يمكن بناء جسر تواصل يبنى الجسر بين الطبعة المثقفة وعامة الناس بتبسيط المادة الأدبية ووضعها في كبسولة مستساغة كي يتناولها القاصي والداني والمثقف وغير ذلك كي ننشر الوعي الأدبي والثقافي كونه مقتصر على صفوة من الأدباء أو المبدعين ولن تكون لنا هوية ثقافية الا في وجود التقاء بين كافة أصناف وفئات المجتمع لتوحيد الفكر والرأي والوعي الثقافي أو الديني أو المجتمعي لتكون لنا هوية توعوية .

…………………….

قصيده سمعتها او قرائتها وتاثرت بها..؟.

تعددت قراتي ووصلت الى ما يقارب من( أربعين ألف كتاب) في شتى المجالات ويغلب عليها الجانب الأدبي بالطبع ولكن لم أتاثر بأي من الشعراء عبر عصور الشعر أو مدارسهم . وكي تتميز لا تتأثر لتخرج كل جديد ومفيد .. فكل الجهابزة مدارس تعلمنا في فصولها . ولكن عندما قرأت وأنا صغير قصة أبي نواس مع معلمه ( والبه ) عندما ذهب اليه وقال له أريد أن أتعلم الشعر على يدك .. قال له حسناً اذهب واقراء لكذا وكذا واحفظ ألف قصيدة ووافني بعد عام .. فأتاه بعد عام وهو يحفظك الألف قصيدة .. قال له والبه اذهب فانسهم .. بذلك نرى أننا نقراء ولا نتأثر بأحد كي لا تقفذ كلمات من تأثرنا به بين سطور قصائدنا .

فمن الأفضل أن يكون لك منهجية خاصة بك لتخرج ابداع بماعير المدارس الشعرية والنقدية ولكنه مغايرفي منهجيته .

وقد تأثرت بكتاب الله وأحايث نبي الله .

ومن أجمل ما قرأت من أحاديث .. قول رسولنا الكريم في حديث نبوي شريف ( أنا زعيم بيت في الجنة لمن حسن خلقه ) .

ومن هنا أقول: ان لم يتأدب كل أديب .. فلن يكون أديباً .. فلنجعل تأثيرنا وتأثرنا بمنهجية الكتاب والسنه .. ونبدع ولا نكون من المقلدين .. والناحلين.

نعم سيظل الشعر ديوان العرب .. مهما دخلت علينا أجناس أخرى مثل الرواية وهى أتت الينا من الغرب . وطفت على السطح ولكنها كما قلت على منصات كثيرة وعلى شاشات التلفاز بأنها اذا استمرت بهذا الشكل الهستيري من الكتابات فأصبحت تستهوي الشباب كون الأدب تجرد من الفكرة واللذة والحكاية الهادفة المصاحبة للامتاع فأصبحت روايات سحر سفلي .. وكائنات فضائية علوية .. وخرافات .. تقراء للرواية لا تخرج منها بفكر أو معنى .. وهذا سبب رئيسي في اندثارها قريباً كونها لا تقدم ما يفيد الأدب العربي وسوف تكون للشعر العربي السطوة من جديد .

فأنا صاحب المدرسة التناغمية الحديثة للقصيدة العربية التي لها تبع على مستوى الوطن العربي وذكرت بكتاب ( مدارس الشعر في العصر الحديث ) وكتب أخرى ولها خصائصها ومميزاتها التي تحلق معها في سماءات الابداع باسلوب حداثي جديد لا يخلوا من القواعد اللغوية والخليلية.

…………………….

يختلف الماضى عن الان فى وجود السويشيال ميديا وانتشار المنتديات الادبيه وظهور العديد من المجلات الثقافيه

عكس الماضى الذى كان المبدع يحارب لتصل كلمته هل تعتقد بان الشعر مازال لسان العرب ام نافسه ثقافات اخرى ؟

أما حضرتك عن موضوع السوشيال ميديا .. فعندي بدار ( الأديب للطبع والنشر والتوزيع ) مبادرة أطلقتها الدار وهي مبادرة ( كتاب في يد كل طالب على مستوى مدارس الجمورية وهي مبادرة مجانية .. القصد منها أن نعود الجيل الجديد على الكتاب الورقي .. كون الكتاب الاليكتروني قد يصيبة بعض من الطرح والاضافة عليه فتشوه الفكرة أو المضمون أو المعلومة ولكن الكتاب الورقي عكس ذلك فقد قفلت المادة العلمية التي يحتويها بين دفتيه فلن يصيبة التحريف أو التخريف وسيظل بأيادينا الى يوم يبعثون .

……………..

هل يوجد لديك فكره قصيده

ولكن لم يستطيع قلمك صياغه حروفها ؟ .

أحمد الله فكل ما يلهمني به الله من أشعار أو أفكار تضيف للأدب العربي الجليل اضافة حقه يطوعها اليراع لتخرج للنور كي تسعد القارئ وهذا التوفيق من عند الله جل وعلا .

……………………….

من هم الشعراء الذىن يتابعهم د. سيد غيث

ومعجب باشعارهم ؟

أنا عاشق لشعراء المعلقات .. ومن ورد ذكرهم بكتاب ابن الشجري من شعراء العصر الجاهلي .. ومن ذكرهم الأصمعي مؤرخ الشعراء .. ومن ذكرهم أبو الفرج الاصفهاني من شعراء عبر العصر . هؤلاء كما ذكرت سلفاً بأنهم من تعلمنا في فصول مدارسهم قرض الشعر وفنونه .

………………………………

ما هى أهم المعوقات التى يصطدم بها الكتاب الشباب ؟

المعوقات قلت في ظل تواجد السوشيال ميديا ومواقع التواصل ..

الأقدمين كانوا يعانون من التواصل وأن يستمع اليهم الأخرين كانت هذه الاشكالية بصعوبة بمكان ولكن تنوعت قنوات التواصل . وتنوعت الابداعت وعلى حسب ما ارتأيت أنه كثير كغثاء السيل .

كون الشاعر لا يطلق عليه شاعراً الا اذا امتلك أدواته من ( لغة – وبلاغة – وعروض شعر ) هذه مجرد خواطر لا تحتسب على ديوان العرب .. كون الشعر العربي اعمق واجذل من ما انتجته صفحات التواصل الاجتماعي فهناك من يدعون شعراً وأدباً وهم كثر .

كون الابداع لا يقاس بالكم ولكنه يقاس بالكيف .. أرى أن بعضهم يكتب كل ساعة قصيدة واذا قرأت لها تجدها لا تمت لقصيد الشعر بأي صله

ونلتفت مرة ثانية الى المعوقات التي تواجه الشباب ومنها:

الاعلام .. سلط الاعلام أضوائه على ثلة قليلة من المبدعين وتركوا من هم بالقرى والنجوع والمدن – والمحافظات .

= دور النشر .. وعدم تبني دور النشر لبعض المواهب التي تستحق أن تخرج أعمالها للنور .

فالقصة القصيرة لها مذاق .. والرواية لها مذاق أخر اذا كانت تهدف لفكرة مبتكرة جديدة تضيف للأدب العربي . وأفضل مثال على ذلك المبدعين الأوئل .. مثل يحي حقي – احسان – يوسف السباعي – يوسف ادريس – محمد عبد الحليم عبد الله – ونجيب محفوظ الذي سطع نجمه ونال جائزة نوبل ومن اغراقه في المحلية بقصص واقعية وصل الى العالمية .

عدم تبني كبار الشخصيات الأدبية المتواجدة على الساحة للجيل الصاعد الواعد من مبدعي الشباب .

…………………………

أيهما أكثر قدره على التعبير والتواصل مع القارئ الرواية أم القصة القصيرة

كل صنف أدبي اذا حيك بآليات فن الكتابة الأدبية الصحيحة يصل الى القلوب والعقول شريطة أن يتوفر فيه الفكرة- والعمق – والمغذى –والاسلوب المبسط الشيق للامتاع .

سؤال تمنيت ان اساله لك

وما اجابتك عليه

د. سيد غيث .. بما انك رئيس مجلس ادارة دار نشر من كبريات دور النشر في مصر ماذا تقدم لرواد هذا المنتدى من تسهيلات في النشر للشباب المبدعين..؟

واستطرد قائلاً بان المجتمع ممتلىء بالقصص الواقعي فلابد أن يتناولها من يكتبون القصص والروايات ويطرحوا وجهات نظرهم للمشاكل الحياتية والشبابية والمجتمعية ولكن استمال الشباب بالهروب من الواقع وأصبحوا يكتبون في السحر والخيال وهذا الجنس الأدبي لايمت للابداع بأي صله كونه لا يحمل فكره أو يضيف اضافة لأدبنا العربي الجليل فقد كتب للتسلية فقط وليس للعبرة والعظة .

………………………..

وفى ختام لقاء اليوم نشكر شاعرنا الراقى…

أتوجه بالشكر لهذا المنتدى الشاهق.. السامق.. الباشق وأشكر ادارتكم الرائعة .. وتحياتي لكل القائمين عليه .. وشكري الجزيل ( لحمدي بيه ) ورمضانكم مبارك كريم أحبتي الغوالي .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق