مقالات وآراء

شرم الشيخ مدينة السلام ،بقلم الكاتب مصطفي كمال الأمير

شرم الشيخ مدينة السلام وعاصمة الشمس في ارض القمر Charming sharm
بعد مرور خمس سنوات علي تفجير الطائرة الروسية في يوم 31 أكتوبر 2015
وتفاقم أزمة وباء كورونا في دول العالم وتحول بؤرة الوباء الي أمريكا شمالاً وجنوباً وأوروبا أيضاً
وتعليق مصر الرحلات الدولية الجوية والبحرية والبرية منذ 19 مارس 2020
حتي تم رفعها مؤخراً بداية شهر يونيو وإعفاء السياح من رسوم تأشيرة الدخول الي مصر
حتي نهاية أكتوبر 2020
تشجيعاً لهم علي العودة لجنة الغطس والشواطىء الرملية
ومياه الكريستال الزرقاء في مصر

ما زالت شرم الشيخ والبحر الأحمر كله يعاني من تراجع السياحة الروسية والأوروبية
لعدم رفع روسيا حظر السفر الي مصر حتي تاريخه
رغم اتخاذ مصر لكل الاجراءات الصحية والأمنية لراحة ضيوفها

قصة نجاح مدينة شرم الشيخ والمعجزة المصرية هناك بعد تحريرها من الإسرائيليين عام 1982
والتي شهدتها بنفسي قبل ربع قرن ( من ثورة الإنترنت والاتصالات الرقمية حاليا )

وكانت شارم كما يطلق عليها
عبارة عن عدة فنادق محدودة لا تزيد عن أصابع اليد الواحدة في خليج نعمة وسوق الهضبة مع صعوبة الحياة هناك في ذلك الوقت
لا سيما في وسائل الإتصال والجرائد اليومية المصرية التي كانت تصل الينا في اليوم التالي من صدورها

مع صعوبة المعاملات الحكومية التي كان علينا السفر الي مدينة الطور ( 100 كم ) عاصمة محافظة جنوب سيناء

وصعوبة طريق السفر اليها من القاهرة عبر نفق الشهيد احمد حمدي عبر قناة السويس وخطورة الطريق بسبب حوادث الطرق وسيول الأمطار
وذلك قبل بدء تسيير الرحلات الجوية الداخلية لمصر للطيران وطيران سيناء الي مطار راس نصراني سابقا ( شرم الشيخ حاليا )
ثم تسيير رحلات بحرية سريعة الي مدينة الغردقة علي البحر الأحمر أيضاً

وقد شهدت مدينة شرم الشيخ العديد من المؤتمرات الدولية السياسية لصناعة السلام بين الفلسطينيين والعرب مع إسرائيل مع مؤتمرات إقتصادية كان منها المؤتمر الدولي لدعم اٌلإقتصاد المصري في مارس 2015
مع عدة مؤتمرات لشباب العالم
وعدة مؤتمرات للقمة العربية للملوك والرؤساء العرب
وقد تم إطلاق أسماء الملوك والأمراء العرب علي طرق وشوارع مدينة شرم الشيخ

التي عانت من هجمات إرهابية في عام 2004 بالتفجير الإرهابي لفندق غزالة في خليج نعمة
وبعده تفجيرات طابا
ثم سقوط الطائرة الفرنسية هناك ثم طائرة فلاش اير المصرية

وكانت اتفاقية السلام معسكر داوود بين مصر وإسرائيل المعروفة بكامب ديفيد
قد سمحت للإسرائيليين بدخول سيناء بدون تأشيرة أو جواز السفر
بل يمكنهم دخولها بالبطاقة الشخصية

وهو أمر خطير أمنيًا يجب تعديله مع تعديلات أخري ضرورية لهذه الاتفاقية القديمة منذ عام ١٩٧٩

ما شهدته أثناء إجازتي هناك مؤخراً
كان شيئا مختلفا تماما أصابني بالدهشة والإنبهار والإعجاب والفخر أيضا

بعدما تحولت شرم الشيخ الي مدينة سياحية حديثة من الطراز الأول مع خدمات صحية وأمنية ومصرفية ورياضية وتعليمية وتجارية سياحية متكاملة ومسجد الصحابة الكبير والكنيسة القبطية

مع جودة شبكة الطرق الأفضل في مصر حاليا مع نظام مروري بالإشارات الضوئية وأعمدة الإنارة التي تعمل بألواح الطاقة الشمسية مع البنية التحتية الجيدة لخدمات النقل والمرافق من المياه والصرف والكهرباء لمئات الفنادق الكبري والمنشئات السياحية هناك
والتي تم تمويلها من المستثمرين وملاك الفنادق

وتم بنائها بالسواعد المصرية وتشغيلها وإدارتها إيضا مع الخبرات الأجنبية لشركات الفنادق العالمية الشهيرة التي ساهمت في قصة نجاح ومعجزة مصرية جبارة
أعادت الأمل في قدرة المصريين علي الإنجاز والعمل لمئات الآلاف من العاملين في مجالات الغوص والغطس والألعاب المائية الترفيهية والرحلات البحرية الي الشعاب المرجانية في محمية رأس محمد وجزيرتي تيران وصنافير ” المصرية ”
وخدمات المطاعم والمقاهي والنقل والتوريدات الغذائية والتجارة ومحلات الهدايا التذكارية والعمالة الفندقية المدربة من كل أنحاء مصر
خاصة من الإسكندرية ومدن القناة والدلتا والصعيد والقاهرة أيضاً
مع أهالينا من عرب سيناء للعمل في رحلات السفاري والسفر الي دير سانت كاترين وشواطيء دهب وطابا ونويبع الميناء البري للسفر الي الأردن ودول الخليج عبر السعودية ومدينة تبوك الأقرب للحدود البحرية المصرية

وهناك مشروع حيوي هام جداً هو جسر الملك سلمان الذي تم الاتفاق علي إطلاق إنشائه من الرئيس السيسي واطلاق اسم الملك السعودي عليه
للربط بين قارتي آسيا وأفريقيا عبر جسر بري أعترضت عليه إسرائيل لمروره فوق خليج العقبة المنفذ الوحيد لميناء إيلات علي البحر الأحمر

وربما يتم عمل خطة بديلة هي مشروع النفق العملاق علي غرار نفق المانش بأوروبا لربط عرب إفريقيا في الغرب مع عرب الشرق
في إطار اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية التي اثارت ضجة وبلبلة قسمت الشعب المصري

هذا المشروع العملاق سوف يضاعف التجارة السياحة الخليجية لمصر كلها خاصة فِي سيناء
كذلك نقل ملايين المعتمرين والحجاج الي الحجاز من افريقيا الي آسيا والعكس أيضًا

كل ما سبق عاني بشدة بعد حادث سقوط الطائرة الروسية بعد إقلاعها من شرم الشيخ ومقتل 225 من ركابها الأبرياء
ثم تبني تنظيم داعش الإرهابي
لعملية التفجير وذلك بزرع قنبلة بالطائرة قبل تفجيرها في الجو
وهي الفرضية التي روجتها المخابرات البريطانية MI6 ( التي فشلت في تفادي تفجير طائرة Pan American في لوكيربي1988 )

مما أدي لإتخاذ بريطانيا قرارها بوقف السفر من وإلي شرم الشيخ في توقيت محرج وخاطئ جدا أثناء الزيارة الرسمية للرئيس السيسي الي العاصمة البريطانية لندن في عام 2015
خرجت بعدها بريطانيا من أوروبا التي ذاقت كذلك نار الاٍرهاب في لندن ومانشستر

وقد أثار موقف بريطانيا تساؤلات كثيرة عن تسرعها وتهورها وعدم انتظارها لنتائج لجنة التحقيق الدولية مما يضعها في موقف عدائي مع العرب
لا سيما في كل دول الخليج المؤيدة لمصر ” عدا مشيخة قطر “

والتي كان يمكنهم مقاطعة بريطانيا اقتصاديا بعدم السفر إليها وعلي طائراتهم وإلغاء العقود والصفقات الهائلة لشراء السلاح من بريطانيا بمئات المليارات من الجنيه الاسترليني

وقبل ذلك كان حادث احتراق وسقوط المنطاد السياحي بركابه بمدينة الأقصر
ثم قصف الجيش بالخطأ للقافلة السياحية للفوج المكسيكي في واحة سيوة
مما أدي الي شبه أزمة دبلوماسية بين مصر والمكسيك حينها

ثم حدثت حالتي اختطاف وتفجير لطائرتين مصر للطيران الي قبرص ومن باريس علي التوالي
وكان الهدف منها هدم الشركة الوطنية العريقة التي أسسها طلعت باشا حرب قبل 86 عاماً

وجاء حادث طعن السياح الألمان علي شواطئ الغردقة بعد سقوط الطائرة الروسية في سيناء
ليكون الضربة القاضية لمستقبل السياحة الروسية والاوروبية في مصر وسيناء تحديدا

مع انفجار أزمة الدولار بسبب تلك الحوادث والهجمات الإرهابية

وبعد قتل السياحة في تونس أيضا هناك بالهجمات الإرهابية التي حولت الشواطئ الي حمامات دم بدلا من الاستمتاع بحمام الشمس
وقد جاء مقتل السفير الروسي في تركيا من ضابط الشرطة التركية علي مرأي ومسمع العالم كله
لكن رد الفعل الروسي كان مختلفاً تماماً عن رد فعلها علي حادثة طائرة شرم الشيخ

لدي تساؤل مشروع عن تجاهل التنمية السياحية في شواطيء مدينة الطور ( عاصمة المحافظة )
التي يوجد بها ثلاث فنادق صغيرة مقارنة مع مئات الفنادق والمنتجعات في شرم الشيخ ودهب وطابا

ضاعت سيناء بعد نكسة 1967
لكن حررها الشهيد السادات بعد نصر اكتوبر 1973 ومعاهدة السلام عام 1979
عمرها الرئيس السيسي في ست سنوات فقط
بينما جمدها مبارك مع مصر كلها في الفريزر لمدة ثلاثين سنة كبيسة من حكمه الفرعوني الطويل

الحلول المقترحة تكون في إعادة مراجعة كل إجراءات تأمين المطارات والطائرات مع تدريب احترافي للعاملين بها

ويمكنا اضطراراً” الاستفادة “من الخبرات الإسرائيلية المشددة مع شركة العال لتأمين أفضل للمطارات المصرية
مع إطلاق حملة ترويج ذكية للسياحة المصرية ودعوة المشاهير لحفلات رأس السنة

مع عمل معسكرات الشتاء الفرق الأوروبية في كرة القدم أثناء توقفها هناك لتساقط الجليد في أعياد الميلاد

نجحنا في شرم الشيخ والغردقة والقصير
ومرسي علم وكل ساحل البحر الأحمر
كما نجحنا في انشاء مجتمعات عمرانية جديدة في غرب القاهرة ( زايد وأكتوبر )
وفي شرقها ( مدينتي والشروق والقاهرة الجديدة ) والعاصمة الادارية
مع شبكة الطرق القومية وأنفاق سيناء الجديدة
كذلك في الساحل الشمالي والعلمين الجديدة والدلتا والصعيد في البناء الثالث لمصر في عصرها الحديث

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏لقطة قريبة‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏‏بدلة‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏٢‏ شخصان‏
close
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: