Lenovo Many GEOs
تاريخ وذكريات

قرأت لك : أعظم حرب فى التاريخ الحدبث والمعاصر

متابعة عادل شلبى
هل تعلم أن مصر قد نجحت في خداع العالم أجمع بما فيهم السوفييت وأعمتهم تماما عن مشاهدة وتوقع قيام حرب شاملة لاسترداد الأرض بمئات الآلاف من الجنود وآلاف المدرعات. وأنه بالرغم من عبقرية مئات خطط الخداع الإستراتيجي في جميع المجالات وعلى كل المستويات والتي لا تستطيع مجلدات كاملة سردها، تبقى أكبر خطة خداع هي القيام بحرب مستحيل القيام بها من الأصل. وأن أكبر خطط الخداع كانت إعادة كتابة العلوم العسكرية والإستراتيجية من جديد بدون علم العالم أجمع. فلما قامت الحرب واجه الإسرائيليون معارك وتكتيكات لم يدرسوها أو يتوقعوا أنها موجودة من الأصل أو أنه من الممكن حدوثها.
هل تعلم أن جميع العلوم العسكرية والإستراتيجية في كل المدارس العلمية العسكرية الشرقية أو الغربية قد أجمعت على استحالة مجرد البدء في الحرب من الجانب المصري بواسطة أسلحه قديمة دفاعية في ظل التفوق الكاسح في الكم والكيف للإسرائيليين. وقد أدى ذلك إلى تحقق كلمة السادات العبقرية الذي اختصر كل هذا في جملة من أربع كلمات “لقد رأوا .. ولم يعوا”. ليتم بعد ذلك إعادة كتابة العلم العسكري والإستراتيجي في العالم أجمع مرة أخرى استنادا لما فعله المصريون.
هل تعلم أنه قد تم نقل جميع معدات العبور والذخائر والمهمات التعبوية تحت سمع وبصر عشرات الأقمار الصناعية بخطة خداع غاية في التعقيد والعبقرية، حيث تم النجاح في أعقد المهمات المخابراتية على الإطلاق للحصول على مسارات جميع الأقمار الصناعية سواء السوفيتية أو الأمريكية أو الغربية من عقر دارهم ومن داخل أكثر مؤسسات الدول العظمى سرية وتأمينا، وحساب سرعتها ومساراتها وتوقيتات مرورها لحساب توقيت ومكان الأماكن العمياء بدقة شديدة، والتي تم تطبيقها على خرائط الجبهة بالكامل. فكان يتم نقل المهمات حسب مسارات وطرق وتوقيتات شديدة الدقة وتُقاس بالدقيقة والثانية. ودقة الإحداثيات على الأرض كانت بالمتر والسنتيميتر ولمدة أسابيع بطول الجبهة وعرضها.
وهل تعلم أنه من شده إتقان الجيش المصري في تنفيذ خطته أن السيارات كانت تنقل المهمات في مسارات وتوقيتات عدم مرور الأقمار الصناعية، وتعود بحمولات هيكلية في نفس وقت مرور الأقمار، ليتم تصوير المشهد بأن الجيش المصري يسحب مهماته من الجبهة. مع أن العكس هو الصحيح، وأن ذلك تم في وقت لم يكن الـ GPS قد تم التوصل إليه، والذي بُني بعد ذلك على نفس نظرية الحسابات التي استخدمها الجيش المصري للربط بين مكان القمر والمكان على الأرض والزمن بدقة معامل خطأ تصل إلى سنتيمترات فقط، وليس بالأمتار كما هو موجود حاليا بالنظام الحالي. وأن كل تلك الحسابات المعقده ورسم الخرائط ووضع الإحداثيات بتوقيتاتها على الخرائط ومطابقتها على الأرض قد تمت رغم عدم وجود حواسب إلكترونية، ولكن بالقلم الرصاص ومسطرة حرف الـ T ومنظار المساحة البدائي على الأرض.
هل تعلم أن السوفييت عاقبوا مصر وحاولوا المستحيل لتقييد مصر بمنعهم وقود صواريخ الدفاع الجوي عن مصر. وقبل الحرب بشهور قليلة، قاربت صلاحية وقود الصواريخ على الانتهاء مما هدد قيام الحرب لإمكانية تحول جميع صواريخ الدفاع الجوي إلى قطع حديد صماء لا قيمة لها.
وهل تعلم أن صناعة وقود الصواريخ في هذا الوقت كان مقصورا على ثلاث دول متقدمة فقط، لأنها كانت تعتمد على علم متقدم جدا، وهي صناعة تكنولوجية غير متاحة لأي دولة.
وهل تعلم أن مجموعة مصرية خالصة من سلاح المهندسين وعلماء مصريين من المركز القومي للبحوث قد نجحوا في صناعه مئات الأطنان من وقود الصواريخ ليتم إدخال علم وصناعة وقود الصواريخ إلى مصر قبل حرب 6 أكتوبر.
هل تعلم أنه بالرغم من أن مدي مدفع الدبابة الإسرائيلية كان يتخطى 1800 يارده، كان مدى مدفع الدبابة المصرية لا يتعدى 800 يارده فقط، مما يجعل أي معركة تصادمية بينهم أمرا محسوما للجانب الإسرائيلي، ورغم ذلك فقد تم تدمير أكثر من نصف سلاح الدبابات والمدرعات الإسرائيلية بالكامل، والذي كان يُعتبر درة تاج الجيش الإسرائيلي بعد سلاح الطيران، في معارك تُعد من أكبر المعارك التصادمية التي حدثت في التاريخ الحديث، وذلك بواسطة تكتيكات عسكرية جديدة تماما لم يعرفها العالم من قبل. ولولا إرسال مئات الدبابات الغربية بطواقمها لانتهت إسرائيل بالفعل في هذه الحرب.
هل تعلم أنه وللمرة الأولى في التاريخ يتم مواجهة ألوية مدرعة بجنود مشاة، وهو ما كان يُعتبر انتحارا حسب العلم العسكري القديم، ولم يشاهده أو يدرسه العسكريون الإسرائيليون من قبل.
هل تعلم أن التمهيد النيراني للمدفعية المصرية يُعتبر أضخم وأنجح تمهيد نيراني في العصر الحديث بواسطة 2000 مدفع، والذي استمر لأكثر من 53 دقيقة كاملة بمعدل 175 دانة مدفع في الثانية الواحدة أو 5 دانات على الموقع الواحد كل ثانية. وهل تعلم أنه بالرغم من التصميم الهندسي لتحصينات دشم خط بارليف لتتحمل أي قذف مدفعي، إلا أن نجاح التمهيد النيراني كان يعتمد على دقة القذف الذي كان يتم بمدافع من الحرب العالمية الثانية. وأنه من شدة دقة المدفعية المصرية التي سُجلت بحروف من نور في المعاهد والمراكز البحثية العالمية العسكرية أن الدانات كانت تتركز على مداخل وفتحات الخنادق والدشم بشكل مركز ودقيق للغاية وكأن من يضرب الدانه كان يقف على بعد أمتار قليلة من هذه الفتحات، مما أدى إلى شلل كامل حتى في الرؤية أو المتابعة لما يجري بالخارج أو حتى من رد الفعل، حتى تمكن المشاة من العبور والتغلب على الألغام ومحاصرة هذه الدشم الحصينة للبدء في اقتحامها. وأن معدلات الدقة العالية التي لم تكن معهودة في ذلك الوقت كانت متساوية للـ 2000 مدفع جميعا.
وهل تعلم أن من أسباب الدقة المتناهية لدانات المدفعية هو التدريب الشاق للجنود الذين احترفوا مهامهم، وإلى إدخال تعديلات على تصميم الدانات بأيدي وعقول مصرية خالصة تختص بتغيير مسار القذيفة حتى تتلائم وطبيعة مسرح القتال من الساتر الترابي وطبيعة تصميم الدشم الحصينة.
.هل تعلم أنه يوجد آلاف البطولات الخارقة لآلاف من جنود المشاة أثناء اقتحام الدشم الحصينة. وأن من أروع من عبر عنها هو اللواء/ باقي ذكي يوسف، وهو صاحب فكره اقتحام الساتر الترابي بواسطة خراطيم المياه.”كنت على الجبهة أتابع سير فتح الفتحات في الساتر الترابي، ودخلت إلى داخل سيناء بعد 4 ساعات لأشاهد أول نقطة حصينة تم تحريرها. وأقسم أنه لو دخلت مذبح أو سلخانة يوم العيد الكبير فلن تكون أبدا بهذا المنظر. بحر كبييير من الدماء والأشلاء الممزقة في كل مكان لدرجة أنك لا تستطيع تمييز أشلاء المصري من الإسرائيلي. فمن الواضح أن الجنود المصريين كانوا ينتزعون النقاط الحصينة بأسنانهم وليس بالسلاح”.
.هل تعلم أنه من بين مئات البطولات التي لا يستطيع العقل استيعابها والتي ظلت المعاهد العسكرية العالمية تتحقق منها لاستحالتها، كانت معركة طريق رمانه وبالوظه، وهو الطريق الذي كان في عمق سيناء خارج تغطية المدفعية المصرية وحائط الصواريخ المصري، والذي كان يتميز بوجوده وسط أرض شديده الاستواء ولا يوجد أي تضاريس حوله تسهل مهمة عمل الكمائن والاختباء. وكان المطلوب هو تعطيل الاحتياطي التعبوي الإسرائيلي من التقدم من القناة لمدة 6 ساعات فقط، والذي كان يتجاوز 250 دبابة بخلاف المدرعات والدافع وعربات نقل الجنود، حتى تتمكن الموجة الأولى من المشاة من الاستيلاء على أكبر قدر ممكن من النقاط الحصينة، وحتى يتمكن سلاح المهندسين المصريين من استكمال بناء الكباري، وحتى يتم عبور مدرعات الفرق والألوية المصرية. فكانت مهمة انتحارية بكل ما تحمله الكلمة، أرض مستوية حتى مرمى البصر ومواجهة 250 دبابة ومئات المدافع والهاوتزر وتحت سماء يمتلكها العدو تماما. فتم اختيار تشكيل مكون من 220 بطل من أبطال الصاعقة وكانت الأوامر بما معناه .. “برجاء حافظ على حياتك على قدر استطاعتك، ولا تمت قبل 6 ساعات حتى يتم استكمال العبور”. ومع ذلك لم يتمارض أو يتخلف ضابط أو جندي واحد منهم، ولم يفكر أحد منهم في أسرته أو أطفاله، ولكن قبلوا تنفيذ المهمة بكل روح معنوية عالية.
.وهل تعلم أنه مع بدء الاشتباك مع طوابير مئات الدبابات والمدرعات قد تم تطويق المنطقة بالكامل وقذفها بالطائرات والنابالم ومئات من داناتص المدفعية والدبابات ليتم تسوية المنطقة تماما بالأرض. وأنه بعد انتهاء كل عملية قذف جوي وأرضي كانت المدرعات تحاول المرور فتجد المقاومة أعنف من قبل، فيُجن جنونهم ويعيدون قذف المنطقة بالكامل بشكل أكثر وحشية وضراوة باستخدام جميع أنواع الطائرات القاذفة والمدافع والنابالم. ولكن كل مرة كانوا يجدون الأسود لهم بالمرصاد.
وهل تعلم أنه نجحت هذه المجموعة في منع تقدم الاحتياطي التعبوى الإسرائيلي بالكامل لمده 48 ساعة كاملة، وليس 6 ساعات كما كان مطلوب منها. وهل تعلم أنه عاد من الرجاله 25 رجل فقط بعد استشهاد 195 أسد من أسود هذه المجموعة.
.أنه الجيش المصري .. إنها حرب أكتوبر المجيدة .. أعظم حرب في التاريخ الحديث
الصفحة الرسمية للواء عمر سليمان البديلة
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: